الثقافه الوطنيه والهويه
ان الحديث عن ادخال الثقافه من ثقب الهويه -سواء كانت هويه وطنيه او هويه قوميه-فذالك من الافكار التي تسوق في كثير من الحالات بسبب هيمنة طبقه سياسيه تحاول بكل جهدها اقناع الاتباع بأن نهجها فقط هو الصحيح وهو الواجب اتباعه ضاربتا عرض الحائط بالثقافات الاخرى داخل المجتمع وهي هنا تقوم بتأطير ثقافتها بقوانين وتعليمات واعراف تحت بند الثوابت محاولتا اقناع الجميع ان ثوابت الطبقه هذه هي الثوابت الصحيحه والسليمه والواجب اتباعها متناسيتا ان الثابت الوحيد هو الانسان من حيث انه الوحيد من بين الحيوانات جميعها القادر على انتاج ثقافه تمتدد لابناء جلدته اينما كانوا متجاوزة كل الصعوبات التي توضع في طريقها من اجل تثبيتها في مكان معين مهما كانت راوابطها قويه ومنيعه باسم الثوابت التي يتحدثون عنها
وعليه فان الحديث الذي اصبح ممجوجا حول الثوابت الوطنيه او القوميه او الدينيه هو حديث لاينطبق على ثقافة العولمه التي دخلت كل بيت مبشرة بهويه انسانيه واحده وما التفعيل المتزايد لدور هيئة الامم المتحده الا دليل قاطع على ان الهويه الانسانيه هي هوية المستقبل وأي مجتمع لاينظر الى العالم من هذه الزاويه سيواجه كثير من الصعوبات الحياتيه ان لم يكن بسبب الضغط الخارجي فبسبب الضغط الداخلي التواق افراده الى الانظمام الى الركب العالمي وامامنا على هذا الصعيد مسالة انهيار الاتحاد السوفيتي اليس لانهياره علاقه مباشره بسياسة تكميم الافواه بلاصق الثوابت الشيوعيه والقوميه والوطنيه وغيرها من المفاهيم التي انهارة عند اول انفراج سياسي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق