الاسلام السياسي
اشكر جريدة الغد الاردنيه على حرصها المتواصل في جمع كافة الاطياف السياسيه والفكريه على صفحاتها المباركه قد ابهرتنا بهذا الكم الكبير من كتابنا المبدعين وها هي تضم لهم كاتبا ومفكرا جديدا لطالما سعينا للحوار معه على قاعدة الرأي والرأي الاخر مؤمنين بمقولة ان الاختلاف في الراي لا يفسد قنطار المحبه الذي نكنه لهذا البلد
اما بخصوص مقال الكاتب رحيل الغرايبه حول ( دوره جديده وتغير قادم ) فليعذرني الكاتب المحترم في ابداء الملاحظات التاليه
1- هناك فرق بين الخطبه سواء كانت شفهيه او مكتوبه وبين كتابة المقال السياسي – بصفتك تتحدث بالسياسه- فالخطبه تقال لمجاميع بشريه حضرت الى مكان الخطبه برغبتها اما في حال المقال السياسي فالكاتب هو الذي يذهب الى مكان الفرد بيته فان رأى هذا الفرد المقال يستحق القرآه قرأه والا ذهب عنه الى مقال آخرهذا من جهه اما من جهة اخرى فان الخطبه تتوجه الى اناس متقاربين ثقافيا وفكريا وفي هذه الحاله يكون التعميم في القول هو سيد الموقف لانه ليس مطلوب من الخطيب ان يفسر كل شيء اما المقال فالكاتب يتوجه الى كل الناس أي من كافة الاصول والمشارب والافكار وواجب الكاتب هنا هو ان يثير نقاش وعصف فكري داخل المجتمع
فهل كان هذا النثر خطبه ام مقال؟
2- لقد احترت كثيرا في صنف وجنس وطبقة هؤلاء الناس التي وجهة لهم هذه الخطبه فان كانت موجهه للمؤسسات الرسميه العربيه كما تقول(يتبغي ان نعلم جيدا شعوب وانظمه) فعلى الحكام العرب ان يتصالحوا مع الشعوب العربيه ويتخلوا عن مصالحهم وامتيازاتهم التي حصلوا عليها وان يقيموا العداله والديمقراطيه وحقوق الانسان وحقوق المرأه وكافة المطالب التي تطالب بها احزاب المعارضه واحزاب المسالمه
اما اذا كان خطابك موجه الى جميع من يسكن العالم العربي من مسلمين ومسيحين ويهود وبربر واكراد
الجمعة، 22 يناير 2010
التيار العلماني الديمقراطي اللبرالي - عدل
تيار سياسي اردني
الاردن
التيار العلماني الديمقراطي اللبرالي - عدل
علمانية ديمقراطية ليبرالية
ارتبطت منطقة شرق البحر المتوسط عبر التاريخ بعلاقة حميمة مع محيطها ، ولم تشكل في أي وقت من الأوقات كياناً مستقلاً معزولاً يسمح بتكون أمة نمطية مستقلة ، بل كانت على الدوام تضم مزيجاً متغيراً من شعوب محلية ووافدة . وبسبب هذا التفاعل البشري والثقافي المستمر ، كانت هذه المنطقة مهداً للثقافة الإنسانية التي قدّمت للعالم ثلاثاً من أهم دياناته . وحتى عندما سادت الثقافة العربية ، والدين الإسلامي بتنوعاته المذهبية ( في القرون الأربعة عشر الأخيرة )، فقد تعايشا مع معظم مكونات المنطقة الإثنية والثقافية والعقائدية المتعددة والمتنوعة الأخرى دون أن تلغيها ،رغم استمرار الطابع العام ( العربي الإسلامي ) يطبع هوية المنطقة حتى الآن .
.
و مما لا شك فيه أن هذه الحالة التعدّديّة أصيلة ، وغير طارئة على المجتمع الأردني، حيث أن الروابط بين الشعب الأردني وشعوب المنطقة سواء الناطقة بالعربية أو غيرها ، عميقة للغاية بسبب هذا النوع من التواصل الثقافي،.
ونظرا لان مفهوم اللبرالية هو الشكل الارقى والأحدث والأكثر انسجاما مع التطورات ألعالميه فقد رأينا أن فكرة الدولة الديمقراطية، ذات الدستور القائم على الفلسفة الليبرالية، هي الشكل الأنسب للمجتمع الأردني.
التيار الليبرالي الديمقراطي الذي نقترح هو إطار تنظيمي سياسي ، يضم أفراداً أو هيئات مدنية أو أحزاباً من المجتمع ، تجتمع على مفاهيم سياسية محددة ومنسجمة فيما بينها ، تجاه ما يتوجب العمل من أجله : سياسياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ، تستند إلى : الإيمان بالديمقراطية كنظام سياسي ، والليبرالية كفلسفة حقوقية واقتصادية ، و العلمانية ، ( عدل ) , و تشمل حتماً احترام حقوق الإنسان ، والنهوض بالمجتمع المدني ،و المساهمة في العولمة الإنسانية والسلم العالمي . يعمل هذا التجمع مع بقية القوى الديمقراطية في الأردن من أجل بناء دولة الحق و القانون والحرية والعدالة لكل المواطنين على السواء من دون تمييز ولا تسلط .
أولاً - الديمقراطية : كأرقي شكل من أشكال أنظمة الحكم المعروفة حتى الآن ، تقوم على اعتبار أن السيادة العليا ملك للشعب وحده
واعتبار أن الشعب بكليته وإرادته الحرة ومن دون وصاية عليه هو مصدر كل سلطة . فيعبر هذا الشعب عن تمايزا ته ( السياسية وغير السياسية ) بأحزاب متعددة متنوعة وحرة ، ونقابات وجمعيات لا تقل حرية عنها ، ويتمثل بمجالس تمثيل منتخبة بحرية وفق معايير دولية . كما تقوم الديمقراطية على مبدأ سيادة القانون ، واستقلال القضاء ، وفصل السلطات الثلاث ، والتعددية السياسية ، في مناخ من الحريات المتكاملة ، و من احترام حق الاختلاف ، وضمان كامل الحقوق للجميع ، و ضمان جميع حقوق المعارضة التي لا يجب أن تقل شرعية وأهمية عن الحكومة .
فالديمقراطية تعني الانضباط و النظام القائم على احترام القانون الواحد المطبق على الجميع ، والذي تقره مجالس تشريع منتخبة بحرية ، وتسهر على تطبيقه سلطة تنفيذية تكون بشكل دائم تحت رقابة الشعب ، والإعلام الحر ، ومجالس التشريع ، وتخضع لقرارات القضاء المستقل النزيه الذي يبت في المنازعات
كما يتطلب التحول نحو الديمقراطية إعادة كتابة الدستور على قواعد ومبادئ حقوقية جديدة تعتمد أساساً حقوق الإنسان واحترام التعددية والحرية والمساواة . كما يتطلب إصلاح نظام الانتخابات ، ونرى أن نظام الحكم الأمثل الذي يناسب واقعنا ومرحلة تطور مجتمعنا هو القائم على مجلسين تمثيليين :
1- مجلس أحزاب برلمان : يمثل المجتمع المدني ، وتكون فيه الدولة دائرة انتخابية واحدة ، ويتم التصويت بالطريقة النسبية على برامج حزبية سياسية ،مرتبطة بلوائح اسمية ، يقوم هذا المجلس بكل مهام التشريع ، وتشكيل الحكومات ومحاسبتها . أما الأحزاب التي تشارك فيه فهي حتماً هيئات أو أحزاب مدنية ، وليست عقائدية ولا قومية ولا طائفية ، ولا اقليميه، ويلتزم عضو المجلس بخط حزبه وقراراته ، كما يحق للهيئة العامة للحزب سحب ممثلها في المجلس أو استبداله .
2- مجلس النواب ( شيوخ ) : يمثل المجتمع الأهلي ، ويعكس بشكل دقيق مكوناته المتعددة ، وينحصر عمله في الرقابة على حسن تطبيق الدستور ، والتصديق على التشريعات الأساسية ، والموازنة العامة ، والإشراف على الجيش والقضاء. في هذا المجلس تتمثل الأحزاب والجمعيات والنقابات المهنية ، وتضمن حقوقها كمجتمع أهلي ؛ويحتفظ هذا المجلس بدور مراقب وحكم نهائي ، له حق القبول أو الرفض ، بحيث لا تمر القرارات من دون توافق أهلي عليها ،
ثانياً - الليبرالية : كمفهوم فلسفي حقوقي يعتبر أن الأساس في الوطن هو الفرد السيد الحر، المتمتع بذات القدر من الحرية والكرامة والحقوق الأساسية، التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ثم الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وبقية المواثيق الأخرى خاصة المتعلقة بالمرأة والطفل . و يأتي في مقدمة هذه الحقوق : حرية الاعتقاد والتعبير والنشاط السياسي والثقافي ، وحق التملك والسكن والتعليم والسفر والصحة والبيئة النظيفة والعمل والضمان الاجتماعي ضد البطالة و المرض والفقر والشيخوخة ، و حق التقاضي أمام قضاء عادل ونزيه .
الليبرالية ترى أن المواطنة تبدأ من الفرد الحر في عقيدته وفكره و إرادته ، فحقوق المواطن قبل الأمة والدولة والدين ، وقبل الدستور وقبل القانون ،ولا يجوز انتهاكها تحت أي عذر أو مبرر ، و على الدستور أن يكفل هذه الحقوق ، كشرط لا بد منه لولادة العقد الاجتماعي ، كما نعتبر أن الحكومة مسئولة عن توفير كل الحقوق والضمانات ذاتها لكل مواطنيها . وواضح أن هذه الليبرالية عميقة الارتباط بالديمقراطية، التي هي بدورها لا تقوم من دون رعاية الكثير من الحريات ، و من دون احترام حقوق الإنسان.
أما الليبرالية الاقتصادية فهي تعني اقتصار دور الحكومة على رسم السياسات الاقتصادية العامة ، ودفع مسيرة التنافس والإبداع والمشاركة. و تعني أيضاً التمسك بآليات منع الاحتكار والغش والاستغلال ومحاربة الفساد ، من خلال نظام الشفافية المالية. والتمسك بضرورة مراعاة وجود نظام ضريبي قادر على توفير مستلزمات الضمان الاجتماعي. حيث لا يمكننا تصور سلم اجتماعي بدون عدالة وتكافؤ فرص ، وبدون فرص حقيقية لردم الهوة بين الفقر والغنى ، أو لتداول الثروة حسب الكفاءة والإبداع ( وليس الجشع والاستغلال ) ، وبدون ضمانات حقيقية تحفظ كرامة كل إنسان وتمكنه من استعمال حريته ، وإذا كنا نطالب بالحرية كشرط للإبداع و الملكية الخاصة كمحفز للعمل ؛فنحن لا نقبل في الوقت نفسه أن تكون الحرية التي نطالب بها مرادفاً لانتهاك حقوق الآخرين ، أو على حساب حقهم في العيش الكريم ، الذي يجب أن يضمنه المجتمع (ممثلاً بالحكومة ) و لكل فرد من أفراده على الإطلاق .
ومع ذلك فنحن نؤكد أن هذا شيء مختلف عن اللبرالية الاجتماعية لأنها تقوم على الملكية الخاصة واقتصاد السوق الحر ، بينما الدولة تقوم بالإشراف العام على حسن سير آلية السوق ، و باقتطاع الضرائب على الدخل والاستهلاك لتؤمن رواتب الضمان ، في حين أن اللبرالية الاجتماعية تقوم على ملكية الدولة لوسائل الإنتاج والمرافق ، ولعب دور مدير و منتج ، ومحدد للأسعار والأجور وللإنتاج كماً ونوعاً وموجه لكل أنماط الاستثمار ، حيث تصبح الملكية الخاصة مجرد حيازة , أو ملكية استعماليه مشروطة بموافقة الدولة ،.
و نرى أن ما يجري الكلام عنه كنوع من الديمقراطية الاجتماعية تقوم فيه الدولة بملكية الكثير من المؤسسات ، لا يعدو عن كونه ليبرالياً في جوهره ، وليس اجتماعياً ، لأن من يحكم ومن ينظم الاقتصاد في هذه الحالة هو السوق الحر أيضاً ، والدولة تتدخل فيه لمنع الغش والاحتكار ، ولمحاربة التضخم والكساد عبر آليات محددة ( خاصة التحكم بسعر الفائدة وحجم الكتلة النقدية ، ونسبة الضرائب و طريقة توزيعها ) فتساهم في توجيه الاقتصاد لكن من خلال آلية السوق وليس عكسها أو ضدها ، حيث تبقى كل ملكيات الدولة الإنتاجية والتجارية مستقلة الإدارة ومراعية لقانون السوق ، وهو ذاته ما يحصل في الشركات الكبيرة الخاصة ، حيث تنفصل الملكية عن الإدارة ، وهذا شيء رأسمالي بامتياز . فملكية الدولة لكمية كبيرة من الأسهم في سوق رأسمالي ، أو حتى ملكية العمال ذاتهم لها ، لا تعني نمط إنتاج مختلف غير رأسمالي . ونعتقد أن هذا هو الطريق المناسب للوصول إلى نسبة أكبر من العدالة الاجتماعية ضمن النمط الرأسمالي الذي يطور نفسه باستمرار ، والذي يملك المرونة المطلوبة لذلك ، بعكس اللبرالية ألاجتماعيه حيث تقود ألدوله الاقتصاد فتصبح مالك ومدير ومنتج بمؤسساتها الجبارة التي تمتلك الاقتصاد والمواطن وتقتل كل حرية وإبداع .
والليبرالية الثقافية و القيمية لا تعني التخلي عن الهوية ولا الثقافة ولا القيم ولا الدين ، ولا التقاليد ، لكنها تعني أن يكون التمسك بهذه الأمور حراً وطوعياً ، و تؤكد أنه لا يجوز فرض ثقافة أو تقليد أو معتقد بالإكراه أو بقوة السلطة السياسية ، بل تصر على أن تترك الثقافة حرة التكون دون أي تدخل سياسي قمعي ، وأن يترك لكل فرد حق اختيار النمط الاجتماعي الذي يريد ، والنمط ألعقيدي والقيمي والجمالي الذي يرغب . فالليبرالية هي النقيض التام للشمولية ، وهي ثقافة مضادة لثقافة القمع والكبت والتستر والكذب والتناقض : الذي يشيع اليوم بين الشكل والمضمون ، بين المعلن والمستور ، بين الشعار المرفوع وبين الممارس .. بل هي التعبير العفوي المباشر الحر عن مكنونات الفرد وإرادته ، بشكل مبسط وشفاف دون عقد ولا خوف ، ضمن مناخ من الاحترام والتوافق والتسامح .
ثالثاً- العلمانية ليست تخلياً عن الدين ، أو عن دوره الثقافي ألقيمي الهام والضروري ، بل تحييداً لرجال الدين عن السلطة ، لكي تبقى كل سلطة خاضعة فقط لنتائج صندوق الاقتراع ، وليس لفتاوى الهيئات الدينية ، التي تدعي تمثيل الرب والإله ، وبالتالي تصبح بديلاً عن إرادة الشعب الحرة ووصية عليه ، إرادة الشعب التي يجب أن تعبر عن نفسها بواسطة حق الاقتراع المتساوي لكل فرد في المجتمع دون تمييز . لكي يبقى الدين كمرجعية قيمية أخلاقية طوعية ، قائم على الإرادة الحرة ، ويعمل في مستوى الضمير والوازع الداخلي ، و يعبر عن نفسه بشكل تلقائي في سلوك الناس واختياراتهم ، التي تنعكس في نتائج صندوق الاقتراع ، في حين تبقى الفتاوى والاجتهادات الفقهية ، مجرد آراء معروضة على الرأي العام ، يأخذ بها من يريد دون إكراه ، تماماً كما هي العقيدة على الدوام . فالعلمانية تعني أن لا يكون هناك أي تمييز بين الناس تبعاً لعقائدهم ودياناتهم وضمائرهم ، وألا تفرض أي قرارات أو سلطات سياسية بنتيجة الفتاوى الدينية أو قرارات الهيئات الدينية أو من قبل رجال الدين
رابعاً- العولمة هي التوافق مع مسعى العالم نحو الاندماج بعكس التقوقع والجمود والانعزال ، فنحن نفهم الهوية والثقافة ككائنات حية و متغيرة ومتطورة وليست جامدة ، ونرى أن الهوية لا تعرف بناء على العداء للآخر ، بل إن الوطن يبنى انطلاقاً من الاعتراف بمكوناته الداخلية ، ولا يعيبه تنوعها ، أو تغيرها ، فهي فضيلة فيه إذا عرفنا كيف نحول ذلك التنوع إلى غنى ، وذلك التغير إلى تطور وارتقاء ، عبر الممارسات الديمقراطية .
ونؤكد أن أسوأ طريق نحو العولمة هو طريق التخلي المجاني عن الهوية والثقافة والخصوصية , بل في أن نكون شركاء في رسم صورة العالم ، فالعالم الخارجي ليس عدواً يتربص بنا ، ولا الثقافة العالمية شيء غريب عنا يجب محاربته وعلى الدوام ، بل هي تحتوي على قسم هام من مساهمتنا الحضارية السابقة . ولا نستطيع أن نوافق على وجود صراع بين الحضارات ، بل فقط بين الحضارة الإنسانية و بين مفاهيم التعصب والجمود والانعزال ، وكلنا ثقة بأن ثقافتنا قادرة على الإسهام بشكل فاعل في مستقبل الثقافة الكونية .
ونرى أن نتائج العولمة ستكون في صالحنا على المدى البعيد ومرتبطة بقدرتنا على استغلال الظروف والفرص المتاحة ، في حين أن الانغلاق ستكون له نتائج كارثية سرعان ما تودي بالسلطة التي تتبناه . ونلاحظ أن العولمة الاقتصادية ما تزال ناقصة ( في حين تسعى لتعميم الإنتاج والتداول والتجارة ، تمنع حرية تنقل قوة العمل وإعادة توزيعها بشكل حر على أسواق العمل ) وهو ما يخلق تباينات جغرافية ظالمة .
أيضا نرى أن العولمة الحقوقية ما تزال مقصرة في رعاية حقوق كل المشاركين في عملية الإنتاج ، وفي منع الاحتكار والغش والفساد ، وبشكل خاص تبييض الأموال المنهوبة من الشعوب .وما يزال هناك نقص شديد في الإجراءات الحقوقية الدولية ، وفي فعالية ودور الأمم المتحدة التي تعطلت بسبب حقوق النقض ، وبسبب غياب الجهاز التنفيذي الفاعل لقراراتها .
كما أننا نتفهم حاجات العالم السياسية وظروفه الأمنية ونتفاعل معها ، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن ظاهرة الإرهاب ( أو التعصب والعنف ) هي من وجهة نظرنا مرتبطة بالاستبداد والجهل والتخلف والقمع والتعذيب والخوف والتهميش والفقر والبؤس واليأس والاستعمار والاحتلال ، ومحاربتها تتطلب تغييراً جذرياً وعميقاً في السياسة الدولية وفي حياة الشعوب المعنية ، وهذا يحتاج أول ما يحتاج لإطلاق الحوار وحرية التعبير والنشر والتواصل بين النخب الثقافية والفكرية ، وفيما بينها وبين عامة الشعب ، بهدف كبح جماح الإرهاب الفكري الذي يستمد مقوماته من بنى ثقافية شمولية تلغي الآخر وتستأصله ولا تعترف بحق الاختلاف ، وكل ذلك يحتاج إلى تعاون محلي ودولي لتطوير حياة الشعوب التي ترزح تحت نير الاستبداد والاحتلال والتخلف والفقر . والذي يجب أن يترافق مع انطلاق عملية إصلاح ديني وثقافي كبرى تطال المجتمعات المسلمة .
ونرى أن السلام بين الدول يقوم على احترام الشرعية الدولية احتراماً كاملاً ، بما فيها شرعة حقوق الإنسان ، ومن دون معايير مزدوجة. و أن السلام يعني التخلص من نزعة الهيمنة والاستعمار والحرب والعدوان ومن ملكية أسلحة الدمار الشامل ، و نرى بشكل خاص أن السلام مع إسرائيل قد اصبح حقيقتا واقعيه لايمكن التراجع عنها . ونحن نفهم أن التاريخ لا يعود للوراء وأنه علينا النظر نحو المستقبل ؛
ولا بد أن تستتبع العولمة الاقتصادية عولمة ثقافية وسياسية ( بما تعنيه من تقارب واندماج مع الآخر ) ، لكن العولمة التي نرغب بها هي العولمة الشرعية القانونية الأخلاقية ، التي تؤكد على الدور السياسي والحقوقي للمجتمع الدولي ، بشكل خاص في التدخل لضمان السلم العالمي ، وضمان حق تقرير المصير لكل الشعوب ، بما فيها حقها في اختيار السلطة التي تحكمها بحرية ، وعبر انتخابات ديمقراطية نزيهة وتحت رقابة دولية ، و التدخل أيضاً في كل ما يخص احترام شرعة حقوق الإنسان ، لأن قضية حقوق الإنسان هي قضية كونية أخلاقية وليست شأناً سياسياً داخلياً . واحترامها شرط لا بد منه لتشكيل دولة الحق والقانون ، و من ثم شرط لاحترام سيادة هذه الدولة من قبل المجتمع الدولي
خامساً - نحن نتمسك بصيغة المجتمع المدني, ونرى أن العلاقات داخل المجتمع يجب تبدأ من الفرد الحر المنتمي مباشرة للدولة - الوطن ، وليس المنتمي للعشيرة أو الطائفة أو الإقليم ، ونؤمن بأن المجتمع المدني هو الذي يولّد الدولة القانونية الحديثة الديمقراطية ويعززها. ونرى أيضا أن كل مؤسسات المجتمع المدني بحاجة للتطوير, على ذات القدر من الأهمية، إن كانت سياسية أو نقابية أو اجتماعية أو ثقافية أو فنية أو رياضية .
ونعتبر أن الليبرالية هي المناخ المناسب لإزالة كل أشكال التمييز ضد المر أه ، و في سبيل استعادة دورها في الحياة العامة وحقوقها المتساوية مع الرجل ، وهذا يعني تغيراً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً عميقاً وهاماً ، سوف ينعكس بشكل كبير على مجمل المناحي الأخرى .
سادساً – الضوابط الداخلية :
نحن ملتزمون بالعمل السلمي ، ونؤكد على نبذ كل أشكال العنف والإرهاب والقمع ، ونستنكر بشكل خاص إرهاب الجماعات السياسية التي تتبنى العنف تحت أي مبرر ديني أو دنيوي .
كما نتبنى أسلوب العمل العلني الشفاف ، وسوف ننشر كل ما يتعلق بنا على موقع خاص على الانترنت مباح للجميع ، يحتوي على البنية التنظيمية و المقررات ومحاضر الاجتماعات والموازنات المالية ، كما أننا نقبل التبرعات والهبات غير المشروطة ، ونرفض أي تدخل أو أملاءات مهما كانت ،
ونحن إذ نمارس حقنا الطبيعي في النشاط السياسي والمشاركة السياسية، نطمح لأن يكون عملنا تحت سقف قانون الأحزاب الأردني
إن التيار الليبرالي الديمقراطي هو إطار تنظيمي ديمقراطي مرن وموسع (غير مركزي وغير عقائدي) ، أي على غرار الأحزاب الغربية ، تتسع في داخله ساحة الحرية ، ويقبل درجة من الاختلاف والتمايز بين مكوناته ، وتقوم قراراته على التوافق وبتصويت الأغلبية ، ويحق لغير الموافق على قرار معين تسجيل تحفظه ، دون أن يعني ذلك الانسحاب من التجمع . ويبقى الالتزام وكذلك الانتساب والانسحاب طوعياً وحراً في كل وقت و كل ظرف . يمكن لأعضاء التجمع الاحتفاظ بانتسابهم الحزبي الثاني إذا كان حزبهم لا يعارض أهداف التجمع ،
هذاالتيار هو مشروع وطني عام ، لا يقتصر نشاطه على السياسة بل أيضاً يشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية الأخرى ذات العلاقة ، وهو تيار تحالفي عريض يفترض به أن يستوعب أحزاب وجمعيات وأفراد منسجمين بالهدف والوسيلة (الليبرالية و الديمقراطية ) بحيث يحافظ كل مكون من مكوناته على شخصيته ضمن الإطار العام ، كما نطمح أن يمارس عدد كبير من الأنشطة المتنوعة ( إعلام ، ثقافة ، سياسة ، حقوق ، انتخابات ، بيئة ، طفل ، مرأه ، نوادي ، جمعيات ، منتديات .. ) و هو ينتظر مساهمة كل المؤمنين به ، وتشاركهم في إنجاحه والسير به ، وفق نظام داخلي ديمقراطي حقيقي يتم التوافق عليه .
يتشكل التجمع من جمعيته العامة ( كل الأفراد المنتسبين إليه ) ومن ممثلي الأحزاب والجمعيات المشاركة بنسب متفق عليها لحقوق التصويت . تنتخب هذه الجمعية هيئه عامة تنوب عنها في ما بين اجتماعين ، ويتفرع عنها هيئات فرعية تتبع المحافظات ، ومكاتب إدارية ومكاتب بحثية تخصصية
تضم المكاتب الإدارية : 1 - مكتب سياسي يرأسه رئيس دوري يتبدل حتماً كل سنة على الأكثر 2- مكتب إعلامي ( بيانات جريدة انترنت ) 3- مكتب توثيق 4- مكتب مالي 5- مكتب علاقات عامة ( مقابلات وفود مراسلات داخلية وخارجية ) 6- مكتب الرقابة الداخلية ( محكمة داخلية ) 7- مكتب الحملات .
تضم الفروع التخصصية : 1- السياسية ( الداخلية والخارجية ) 2_ الشؤون الاقتصادية ( صناعة زراعة تجارة ومال )3- الحقوقية والقانونية ( ومتابعة ورصد حقوق الإنسان ) 4- الاجتماعية والثقافية والفنية والتربوية 5- شؤون ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي 6- الخدمية ( المواصلات والاتصالات والصحة ) .
ويعمل كل عضو في القسم الذي يرى نفسه أنه ناجح فيه بشكل تطوعي ، أو براتب متفق عليه في حال تفرغه أو تكليفه بمهام إضافية ، ويقوم كل قسم بمتابعة الشؤون المهتم بها ورسم السياسات الناجعة لها ، و ينشر ما ينتج عنه في الجريدة الرسمية للحزب بشكل دوري ، ويعمل على مراقبة أداء الحكومة .
تنتخب الهيئات وتعزل بتصويت الهيئات الأدنى فقط ، ولا يجوز استمرار أي هيئة أو أي عضو في هيئة لمدة تزيد عن أربع سنوات ، ولا يحق له التجديد بعدها ، كما لا يحق لأي شخص أن يكون رئيس أي مكتب لمدة تزيد عن سنة .. و يحق للجنة الرقابة الداخلية المكلفة بالرقابة المالية والأمنية وحسن تطبيق النظام الداخلي . أن تجمد عضوية أي عضو يتورط في الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان ، أو يخرق النظام الداخلي بشكل سافر ، أو يحاول أن يرجح كفة مصالحه الخاصة بشكل ضار بالمصلحة العامة في نشاطه الحزبي ، وأن تحيل قضيته بعد ذلك للهيئة العامة التي تملك وحدها حق الفصل من التجمع ..
نحن نأمل بعملنا هذا أن نحدث نقلة نوعية في مفاهيم وأشكال ممارسة السياسة ، ونأمل أن يجد عملنا ( قبولاً أو مشاركة ) من أوسع فئات الشعب وهيئاته المدنية ، وأن نساهم في مشروع البناء الوطني بكل آفاقه ومعانيه مع بقية المخلصين لهذا الوطن .
نشكر كل من ساهم في نقاش و إغناء هذه الورقة شفهيا أو كتابياً ، كما نرحب مجدداً بكل المساهمات والآراء التي سندرسها ونستفيد منها لمزيد من التطوير
الاردن
التيار العلماني الديمقراطي اللبرالي - عدل
علمانية ديمقراطية ليبرالية
ارتبطت منطقة شرق البحر المتوسط عبر التاريخ بعلاقة حميمة مع محيطها ، ولم تشكل في أي وقت من الأوقات كياناً مستقلاً معزولاً يسمح بتكون أمة نمطية مستقلة ، بل كانت على الدوام تضم مزيجاً متغيراً من شعوب محلية ووافدة . وبسبب هذا التفاعل البشري والثقافي المستمر ، كانت هذه المنطقة مهداً للثقافة الإنسانية التي قدّمت للعالم ثلاثاً من أهم دياناته . وحتى عندما سادت الثقافة العربية ، والدين الإسلامي بتنوعاته المذهبية ( في القرون الأربعة عشر الأخيرة )، فقد تعايشا مع معظم مكونات المنطقة الإثنية والثقافية والعقائدية المتعددة والمتنوعة الأخرى دون أن تلغيها ،رغم استمرار الطابع العام ( العربي الإسلامي ) يطبع هوية المنطقة حتى الآن .
.
و مما لا شك فيه أن هذه الحالة التعدّديّة أصيلة ، وغير طارئة على المجتمع الأردني، حيث أن الروابط بين الشعب الأردني وشعوب المنطقة سواء الناطقة بالعربية أو غيرها ، عميقة للغاية بسبب هذا النوع من التواصل الثقافي،.
ونظرا لان مفهوم اللبرالية هو الشكل الارقى والأحدث والأكثر انسجاما مع التطورات ألعالميه فقد رأينا أن فكرة الدولة الديمقراطية، ذات الدستور القائم على الفلسفة الليبرالية، هي الشكل الأنسب للمجتمع الأردني.
التيار الليبرالي الديمقراطي الذي نقترح هو إطار تنظيمي سياسي ، يضم أفراداً أو هيئات مدنية أو أحزاباً من المجتمع ، تجتمع على مفاهيم سياسية محددة ومنسجمة فيما بينها ، تجاه ما يتوجب العمل من أجله : سياسياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ، تستند إلى : الإيمان بالديمقراطية كنظام سياسي ، والليبرالية كفلسفة حقوقية واقتصادية ، و العلمانية ، ( عدل ) , و تشمل حتماً احترام حقوق الإنسان ، والنهوض بالمجتمع المدني ،و المساهمة في العولمة الإنسانية والسلم العالمي . يعمل هذا التجمع مع بقية القوى الديمقراطية في الأردن من أجل بناء دولة الحق و القانون والحرية والعدالة لكل المواطنين على السواء من دون تمييز ولا تسلط .
أولاً - الديمقراطية : كأرقي شكل من أشكال أنظمة الحكم المعروفة حتى الآن ، تقوم على اعتبار أن السيادة العليا ملك للشعب وحده
واعتبار أن الشعب بكليته وإرادته الحرة ومن دون وصاية عليه هو مصدر كل سلطة . فيعبر هذا الشعب عن تمايزا ته ( السياسية وغير السياسية ) بأحزاب متعددة متنوعة وحرة ، ونقابات وجمعيات لا تقل حرية عنها ، ويتمثل بمجالس تمثيل منتخبة بحرية وفق معايير دولية . كما تقوم الديمقراطية على مبدأ سيادة القانون ، واستقلال القضاء ، وفصل السلطات الثلاث ، والتعددية السياسية ، في مناخ من الحريات المتكاملة ، و من احترام حق الاختلاف ، وضمان كامل الحقوق للجميع ، و ضمان جميع حقوق المعارضة التي لا يجب أن تقل شرعية وأهمية عن الحكومة .
فالديمقراطية تعني الانضباط و النظام القائم على احترام القانون الواحد المطبق على الجميع ، والذي تقره مجالس تشريع منتخبة بحرية ، وتسهر على تطبيقه سلطة تنفيذية تكون بشكل دائم تحت رقابة الشعب ، والإعلام الحر ، ومجالس التشريع ، وتخضع لقرارات القضاء المستقل النزيه الذي يبت في المنازعات
كما يتطلب التحول نحو الديمقراطية إعادة كتابة الدستور على قواعد ومبادئ حقوقية جديدة تعتمد أساساً حقوق الإنسان واحترام التعددية والحرية والمساواة . كما يتطلب إصلاح نظام الانتخابات ، ونرى أن نظام الحكم الأمثل الذي يناسب واقعنا ومرحلة تطور مجتمعنا هو القائم على مجلسين تمثيليين :
1- مجلس أحزاب برلمان : يمثل المجتمع المدني ، وتكون فيه الدولة دائرة انتخابية واحدة ، ويتم التصويت بالطريقة النسبية على برامج حزبية سياسية ،مرتبطة بلوائح اسمية ، يقوم هذا المجلس بكل مهام التشريع ، وتشكيل الحكومات ومحاسبتها . أما الأحزاب التي تشارك فيه فهي حتماً هيئات أو أحزاب مدنية ، وليست عقائدية ولا قومية ولا طائفية ، ولا اقليميه، ويلتزم عضو المجلس بخط حزبه وقراراته ، كما يحق للهيئة العامة للحزب سحب ممثلها في المجلس أو استبداله .
2- مجلس النواب ( شيوخ ) : يمثل المجتمع الأهلي ، ويعكس بشكل دقيق مكوناته المتعددة ، وينحصر عمله في الرقابة على حسن تطبيق الدستور ، والتصديق على التشريعات الأساسية ، والموازنة العامة ، والإشراف على الجيش والقضاء. في هذا المجلس تتمثل الأحزاب والجمعيات والنقابات المهنية ، وتضمن حقوقها كمجتمع أهلي ؛ويحتفظ هذا المجلس بدور مراقب وحكم نهائي ، له حق القبول أو الرفض ، بحيث لا تمر القرارات من دون توافق أهلي عليها ،
ثانياً - الليبرالية : كمفهوم فلسفي حقوقي يعتبر أن الأساس في الوطن هو الفرد السيد الحر، المتمتع بذات القدر من الحرية والكرامة والحقوق الأساسية، التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ثم الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وبقية المواثيق الأخرى خاصة المتعلقة بالمرأة والطفل . و يأتي في مقدمة هذه الحقوق : حرية الاعتقاد والتعبير والنشاط السياسي والثقافي ، وحق التملك والسكن والتعليم والسفر والصحة والبيئة النظيفة والعمل والضمان الاجتماعي ضد البطالة و المرض والفقر والشيخوخة ، و حق التقاضي أمام قضاء عادل ونزيه .
الليبرالية ترى أن المواطنة تبدأ من الفرد الحر في عقيدته وفكره و إرادته ، فحقوق المواطن قبل الأمة والدولة والدين ، وقبل الدستور وقبل القانون ،ولا يجوز انتهاكها تحت أي عذر أو مبرر ، و على الدستور أن يكفل هذه الحقوق ، كشرط لا بد منه لولادة العقد الاجتماعي ، كما نعتبر أن الحكومة مسئولة عن توفير كل الحقوق والضمانات ذاتها لكل مواطنيها . وواضح أن هذه الليبرالية عميقة الارتباط بالديمقراطية، التي هي بدورها لا تقوم من دون رعاية الكثير من الحريات ، و من دون احترام حقوق الإنسان.
أما الليبرالية الاقتصادية فهي تعني اقتصار دور الحكومة على رسم السياسات الاقتصادية العامة ، ودفع مسيرة التنافس والإبداع والمشاركة. و تعني أيضاً التمسك بآليات منع الاحتكار والغش والاستغلال ومحاربة الفساد ، من خلال نظام الشفافية المالية. والتمسك بضرورة مراعاة وجود نظام ضريبي قادر على توفير مستلزمات الضمان الاجتماعي. حيث لا يمكننا تصور سلم اجتماعي بدون عدالة وتكافؤ فرص ، وبدون فرص حقيقية لردم الهوة بين الفقر والغنى ، أو لتداول الثروة حسب الكفاءة والإبداع ( وليس الجشع والاستغلال ) ، وبدون ضمانات حقيقية تحفظ كرامة كل إنسان وتمكنه من استعمال حريته ، وإذا كنا نطالب بالحرية كشرط للإبداع و الملكية الخاصة كمحفز للعمل ؛فنحن لا نقبل في الوقت نفسه أن تكون الحرية التي نطالب بها مرادفاً لانتهاك حقوق الآخرين ، أو على حساب حقهم في العيش الكريم ، الذي يجب أن يضمنه المجتمع (ممثلاً بالحكومة ) و لكل فرد من أفراده على الإطلاق .
ومع ذلك فنحن نؤكد أن هذا شيء مختلف عن اللبرالية الاجتماعية لأنها تقوم على الملكية الخاصة واقتصاد السوق الحر ، بينما الدولة تقوم بالإشراف العام على حسن سير آلية السوق ، و باقتطاع الضرائب على الدخل والاستهلاك لتؤمن رواتب الضمان ، في حين أن اللبرالية الاجتماعية تقوم على ملكية الدولة لوسائل الإنتاج والمرافق ، ولعب دور مدير و منتج ، ومحدد للأسعار والأجور وللإنتاج كماً ونوعاً وموجه لكل أنماط الاستثمار ، حيث تصبح الملكية الخاصة مجرد حيازة , أو ملكية استعماليه مشروطة بموافقة الدولة ،.
و نرى أن ما يجري الكلام عنه كنوع من الديمقراطية الاجتماعية تقوم فيه الدولة بملكية الكثير من المؤسسات ، لا يعدو عن كونه ليبرالياً في جوهره ، وليس اجتماعياً ، لأن من يحكم ومن ينظم الاقتصاد في هذه الحالة هو السوق الحر أيضاً ، والدولة تتدخل فيه لمنع الغش والاحتكار ، ولمحاربة التضخم والكساد عبر آليات محددة ( خاصة التحكم بسعر الفائدة وحجم الكتلة النقدية ، ونسبة الضرائب و طريقة توزيعها ) فتساهم في توجيه الاقتصاد لكن من خلال آلية السوق وليس عكسها أو ضدها ، حيث تبقى كل ملكيات الدولة الإنتاجية والتجارية مستقلة الإدارة ومراعية لقانون السوق ، وهو ذاته ما يحصل في الشركات الكبيرة الخاصة ، حيث تنفصل الملكية عن الإدارة ، وهذا شيء رأسمالي بامتياز . فملكية الدولة لكمية كبيرة من الأسهم في سوق رأسمالي ، أو حتى ملكية العمال ذاتهم لها ، لا تعني نمط إنتاج مختلف غير رأسمالي . ونعتقد أن هذا هو الطريق المناسب للوصول إلى نسبة أكبر من العدالة الاجتماعية ضمن النمط الرأسمالي الذي يطور نفسه باستمرار ، والذي يملك المرونة المطلوبة لذلك ، بعكس اللبرالية ألاجتماعيه حيث تقود ألدوله الاقتصاد فتصبح مالك ومدير ومنتج بمؤسساتها الجبارة التي تمتلك الاقتصاد والمواطن وتقتل كل حرية وإبداع .
والليبرالية الثقافية و القيمية لا تعني التخلي عن الهوية ولا الثقافة ولا القيم ولا الدين ، ولا التقاليد ، لكنها تعني أن يكون التمسك بهذه الأمور حراً وطوعياً ، و تؤكد أنه لا يجوز فرض ثقافة أو تقليد أو معتقد بالإكراه أو بقوة السلطة السياسية ، بل تصر على أن تترك الثقافة حرة التكون دون أي تدخل سياسي قمعي ، وأن يترك لكل فرد حق اختيار النمط الاجتماعي الذي يريد ، والنمط ألعقيدي والقيمي والجمالي الذي يرغب . فالليبرالية هي النقيض التام للشمولية ، وهي ثقافة مضادة لثقافة القمع والكبت والتستر والكذب والتناقض : الذي يشيع اليوم بين الشكل والمضمون ، بين المعلن والمستور ، بين الشعار المرفوع وبين الممارس .. بل هي التعبير العفوي المباشر الحر عن مكنونات الفرد وإرادته ، بشكل مبسط وشفاف دون عقد ولا خوف ، ضمن مناخ من الاحترام والتوافق والتسامح .
ثالثاً- العلمانية ليست تخلياً عن الدين ، أو عن دوره الثقافي ألقيمي الهام والضروري ، بل تحييداً لرجال الدين عن السلطة ، لكي تبقى كل سلطة خاضعة فقط لنتائج صندوق الاقتراع ، وليس لفتاوى الهيئات الدينية ، التي تدعي تمثيل الرب والإله ، وبالتالي تصبح بديلاً عن إرادة الشعب الحرة ووصية عليه ، إرادة الشعب التي يجب أن تعبر عن نفسها بواسطة حق الاقتراع المتساوي لكل فرد في المجتمع دون تمييز . لكي يبقى الدين كمرجعية قيمية أخلاقية طوعية ، قائم على الإرادة الحرة ، ويعمل في مستوى الضمير والوازع الداخلي ، و يعبر عن نفسه بشكل تلقائي في سلوك الناس واختياراتهم ، التي تنعكس في نتائج صندوق الاقتراع ، في حين تبقى الفتاوى والاجتهادات الفقهية ، مجرد آراء معروضة على الرأي العام ، يأخذ بها من يريد دون إكراه ، تماماً كما هي العقيدة على الدوام . فالعلمانية تعني أن لا يكون هناك أي تمييز بين الناس تبعاً لعقائدهم ودياناتهم وضمائرهم ، وألا تفرض أي قرارات أو سلطات سياسية بنتيجة الفتاوى الدينية أو قرارات الهيئات الدينية أو من قبل رجال الدين
رابعاً- العولمة هي التوافق مع مسعى العالم نحو الاندماج بعكس التقوقع والجمود والانعزال ، فنحن نفهم الهوية والثقافة ككائنات حية و متغيرة ومتطورة وليست جامدة ، ونرى أن الهوية لا تعرف بناء على العداء للآخر ، بل إن الوطن يبنى انطلاقاً من الاعتراف بمكوناته الداخلية ، ولا يعيبه تنوعها ، أو تغيرها ، فهي فضيلة فيه إذا عرفنا كيف نحول ذلك التنوع إلى غنى ، وذلك التغير إلى تطور وارتقاء ، عبر الممارسات الديمقراطية .
ونؤكد أن أسوأ طريق نحو العولمة هو طريق التخلي المجاني عن الهوية والثقافة والخصوصية , بل في أن نكون شركاء في رسم صورة العالم ، فالعالم الخارجي ليس عدواً يتربص بنا ، ولا الثقافة العالمية شيء غريب عنا يجب محاربته وعلى الدوام ، بل هي تحتوي على قسم هام من مساهمتنا الحضارية السابقة . ولا نستطيع أن نوافق على وجود صراع بين الحضارات ، بل فقط بين الحضارة الإنسانية و بين مفاهيم التعصب والجمود والانعزال ، وكلنا ثقة بأن ثقافتنا قادرة على الإسهام بشكل فاعل في مستقبل الثقافة الكونية .
ونرى أن نتائج العولمة ستكون في صالحنا على المدى البعيد ومرتبطة بقدرتنا على استغلال الظروف والفرص المتاحة ، في حين أن الانغلاق ستكون له نتائج كارثية سرعان ما تودي بالسلطة التي تتبناه . ونلاحظ أن العولمة الاقتصادية ما تزال ناقصة ( في حين تسعى لتعميم الإنتاج والتداول والتجارة ، تمنع حرية تنقل قوة العمل وإعادة توزيعها بشكل حر على أسواق العمل ) وهو ما يخلق تباينات جغرافية ظالمة .
أيضا نرى أن العولمة الحقوقية ما تزال مقصرة في رعاية حقوق كل المشاركين في عملية الإنتاج ، وفي منع الاحتكار والغش والفساد ، وبشكل خاص تبييض الأموال المنهوبة من الشعوب .وما يزال هناك نقص شديد في الإجراءات الحقوقية الدولية ، وفي فعالية ودور الأمم المتحدة التي تعطلت بسبب حقوق النقض ، وبسبب غياب الجهاز التنفيذي الفاعل لقراراتها .
كما أننا نتفهم حاجات العالم السياسية وظروفه الأمنية ونتفاعل معها ، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن ظاهرة الإرهاب ( أو التعصب والعنف ) هي من وجهة نظرنا مرتبطة بالاستبداد والجهل والتخلف والقمع والتعذيب والخوف والتهميش والفقر والبؤس واليأس والاستعمار والاحتلال ، ومحاربتها تتطلب تغييراً جذرياً وعميقاً في السياسة الدولية وفي حياة الشعوب المعنية ، وهذا يحتاج أول ما يحتاج لإطلاق الحوار وحرية التعبير والنشر والتواصل بين النخب الثقافية والفكرية ، وفيما بينها وبين عامة الشعب ، بهدف كبح جماح الإرهاب الفكري الذي يستمد مقوماته من بنى ثقافية شمولية تلغي الآخر وتستأصله ولا تعترف بحق الاختلاف ، وكل ذلك يحتاج إلى تعاون محلي ودولي لتطوير حياة الشعوب التي ترزح تحت نير الاستبداد والاحتلال والتخلف والفقر . والذي يجب أن يترافق مع انطلاق عملية إصلاح ديني وثقافي كبرى تطال المجتمعات المسلمة .
ونرى أن السلام بين الدول يقوم على احترام الشرعية الدولية احتراماً كاملاً ، بما فيها شرعة حقوق الإنسان ، ومن دون معايير مزدوجة. و أن السلام يعني التخلص من نزعة الهيمنة والاستعمار والحرب والعدوان ومن ملكية أسلحة الدمار الشامل ، و نرى بشكل خاص أن السلام مع إسرائيل قد اصبح حقيقتا واقعيه لايمكن التراجع عنها . ونحن نفهم أن التاريخ لا يعود للوراء وأنه علينا النظر نحو المستقبل ؛
ولا بد أن تستتبع العولمة الاقتصادية عولمة ثقافية وسياسية ( بما تعنيه من تقارب واندماج مع الآخر ) ، لكن العولمة التي نرغب بها هي العولمة الشرعية القانونية الأخلاقية ، التي تؤكد على الدور السياسي والحقوقي للمجتمع الدولي ، بشكل خاص في التدخل لضمان السلم العالمي ، وضمان حق تقرير المصير لكل الشعوب ، بما فيها حقها في اختيار السلطة التي تحكمها بحرية ، وعبر انتخابات ديمقراطية نزيهة وتحت رقابة دولية ، و التدخل أيضاً في كل ما يخص احترام شرعة حقوق الإنسان ، لأن قضية حقوق الإنسان هي قضية كونية أخلاقية وليست شأناً سياسياً داخلياً . واحترامها شرط لا بد منه لتشكيل دولة الحق والقانون ، و من ثم شرط لاحترام سيادة هذه الدولة من قبل المجتمع الدولي
خامساً - نحن نتمسك بصيغة المجتمع المدني, ونرى أن العلاقات داخل المجتمع يجب تبدأ من الفرد الحر المنتمي مباشرة للدولة - الوطن ، وليس المنتمي للعشيرة أو الطائفة أو الإقليم ، ونؤمن بأن المجتمع المدني هو الذي يولّد الدولة القانونية الحديثة الديمقراطية ويعززها. ونرى أيضا أن كل مؤسسات المجتمع المدني بحاجة للتطوير, على ذات القدر من الأهمية، إن كانت سياسية أو نقابية أو اجتماعية أو ثقافية أو فنية أو رياضية .
ونعتبر أن الليبرالية هي المناخ المناسب لإزالة كل أشكال التمييز ضد المر أه ، و في سبيل استعادة دورها في الحياة العامة وحقوقها المتساوية مع الرجل ، وهذا يعني تغيراً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً عميقاً وهاماً ، سوف ينعكس بشكل كبير على مجمل المناحي الأخرى .
سادساً – الضوابط الداخلية :
نحن ملتزمون بالعمل السلمي ، ونؤكد على نبذ كل أشكال العنف والإرهاب والقمع ، ونستنكر بشكل خاص إرهاب الجماعات السياسية التي تتبنى العنف تحت أي مبرر ديني أو دنيوي .
كما نتبنى أسلوب العمل العلني الشفاف ، وسوف ننشر كل ما يتعلق بنا على موقع خاص على الانترنت مباح للجميع ، يحتوي على البنية التنظيمية و المقررات ومحاضر الاجتماعات والموازنات المالية ، كما أننا نقبل التبرعات والهبات غير المشروطة ، ونرفض أي تدخل أو أملاءات مهما كانت ،
ونحن إذ نمارس حقنا الطبيعي في النشاط السياسي والمشاركة السياسية، نطمح لأن يكون عملنا تحت سقف قانون الأحزاب الأردني
إن التيار الليبرالي الديمقراطي هو إطار تنظيمي ديمقراطي مرن وموسع (غير مركزي وغير عقائدي) ، أي على غرار الأحزاب الغربية ، تتسع في داخله ساحة الحرية ، ويقبل درجة من الاختلاف والتمايز بين مكوناته ، وتقوم قراراته على التوافق وبتصويت الأغلبية ، ويحق لغير الموافق على قرار معين تسجيل تحفظه ، دون أن يعني ذلك الانسحاب من التجمع . ويبقى الالتزام وكذلك الانتساب والانسحاب طوعياً وحراً في كل وقت و كل ظرف . يمكن لأعضاء التجمع الاحتفاظ بانتسابهم الحزبي الثاني إذا كان حزبهم لا يعارض أهداف التجمع ،
هذاالتيار هو مشروع وطني عام ، لا يقتصر نشاطه على السياسة بل أيضاً يشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية الأخرى ذات العلاقة ، وهو تيار تحالفي عريض يفترض به أن يستوعب أحزاب وجمعيات وأفراد منسجمين بالهدف والوسيلة (الليبرالية و الديمقراطية ) بحيث يحافظ كل مكون من مكوناته على شخصيته ضمن الإطار العام ، كما نطمح أن يمارس عدد كبير من الأنشطة المتنوعة ( إعلام ، ثقافة ، سياسة ، حقوق ، انتخابات ، بيئة ، طفل ، مرأه ، نوادي ، جمعيات ، منتديات .. ) و هو ينتظر مساهمة كل المؤمنين به ، وتشاركهم في إنجاحه والسير به ، وفق نظام داخلي ديمقراطي حقيقي يتم التوافق عليه .
يتشكل التجمع من جمعيته العامة ( كل الأفراد المنتسبين إليه ) ومن ممثلي الأحزاب والجمعيات المشاركة بنسب متفق عليها لحقوق التصويت . تنتخب هذه الجمعية هيئه عامة تنوب عنها في ما بين اجتماعين ، ويتفرع عنها هيئات فرعية تتبع المحافظات ، ومكاتب إدارية ومكاتب بحثية تخصصية
تضم المكاتب الإدارية : 1 - مكتب سياسي يرأسه رئيس دوري يتبدل حتماً كل سنة على الأكثر 2- مكتب إعلامي ( بيانات جريدة انترنت ) 3- مكتب توثيق 4- مكتب مالي 5- مكتب علاقات عامة ( مقابلات وفود مراسلات داخلية وخارجية ) 6- مكتب الرقابة الداخلية ( محكمة داخلية ) 7- مكتب الحملات .
تضم الفروع التخصصية : 1- السياسية ( الداخلية والخارجية ) 2_ الشؤون الاقتصادية ( صناعة زراعة تجارة ومال )3- الحقوقية والقانونية ( ومتابعة ورصد حقوق الإنسان ) 4- الاجتماعية والثقافية والفنية والتربوية 5- شؤون ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي 6- الخدمية ( المواصلات والاتصالات والصحة ) .
ويعمل كل عضو في القسم الذي يرى نفسه أنه ناجح فيه بشكل تطوعي ، أو براتب متفق عليه في حال تفرغه أو تكليفه بمهام إضافية ، ويقوم كل قسم بمتابعة الشؤون المهتم بها ورسم السياسات الناجعة لها ، و ينشر ما ينتج عنه في الجريدة الرسمية للحزب بشكل دوري ، ويعمل على مراقبة أداء الحكومة .
تنتخب الهيئات وتعزل بتصويت الهيئات الأدنى فقط ، ولا يجوز استمرار أي هيئة أو أي عضو في هيئة لمدة تزيد عن أربع سنوات ، ولا يحق له التجديد بعدها ، كما لا يحق لأي شخص أن يكون رئيس أي مكتب لمدة تزيد عن سنة .. و يحق للجنة الرقابة الداخلية المكلفة بالرقابة المالية والأمنية وحسن تطبيق النظام الداخلي . أن تجمد عضوية أي عضو يتورط في الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان ، أو يخرق النظام الداخلي بشكل سافر ، أو يحاول أن يرجح كفة مصالحه الخاصة بشكل ضار بالمصلحة العامة في نشاطه الحزبي ، وأن تحيل قضيته بعد ذلك للهيئة العامة التي تملك وحدها حق الفصل من التجمع ..
نحن نأمل بعملنا هذا أن نحدث نقلة نوعية في مفاهيم وأشكال ممارسة السياسة ، ونأمل أن يجد عملنا ( قبولاً أو مشاركة ) من أوسع فئات الشعب وهيئاته المدنية ، وأن نساهم في مشروع البناء الوطني بكل آفاقه ومعانيه مع بقية المخلصين لهذا الوطن .
نشكر كل من ساهم في نقاش و إغناء هذه الورقة شفهيا أو كتابياً ، كما نرحب مجدداً بكل المساهمات والآراء التي سندرسها ونستفيد منها لمزيد من التطوير
ابوقتاده
ابوقتاده
12 أغسطس 2005
أبو قتادة: الدالّ على الشر كفاعله
أحمد الحباشنة
في تصريحه المقتضب حول تسليم ابو قتادة الى السلطات الاردنية من قبل السلطات البريطانية، اعرب الامين العام لحزب "جبهة العمل الاسلامي" في الاردن، السيد حمزه منصور، عن قلقه ازاء تسليم هذا المتهم بأكثر من جريمة داخل الاردن قبل فراره الى بريطانيا وحصوله على حق اللجوء السياسي هناك. وأعرب عن قلقه وتخوفه على مصير وحياة ابو قتاده في حال تسليمه للدولة الاردنية. وبدلا من ان يطالب هذا الأمين على مصالح الأمة، كما يدعي، نراه يطالب بريطانيا بعدم تسليم المجرمين والذين ثبت ادانتهم بموجب نصوص قانون العقوبات الاردني. يفترض ان يكون الشيخ حمزه منصور احد المدافعين عن تطبيق القوانين الاردنية وبدلا من ذالك يطالب الدولة البريطانية بعدم تسليمها للفارين من وجه العدالة الاردنية. فهل هذا يعتبرعدم ثقة بالقضاء الاردني وبالتالي إستهانةً بمكانة ودور هذا البلد؟ ام هو قانون الاسلام (انصر اخاك ظالما ام مظلوما)؟
فاذا كان ابو قتادة مظلوما فمن سيمنعك يا سيدي الشيخ من توكيل محامي او اكثر له للدفاع عن قضاياه العادلة، من حيازة اسلحة أوتوماتيكية ومفرقعات بقصد استخدامها لقتل الابرياء في عمان. فقد تكون في نظرك هذه التهم التي وجهها القضاء الاردني غير ذات قيمة امام شرعك العظيم في نشر الاسلام بحد السيف والمفرقعات والمتفجرات. اما ان تخطيء الدولة في توقيعها على اتفاقية تسليم المجرمين بين الاردن وبريطانيا، ففيه استهانة بالسلطة الاردنية وفيه تناقض كذالك مع مطالبتك بمحافظة الدولة على كرامة ابنائها حيث وقفت ذات يوم للدفاع عن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل بحقه في الا قامة في الاردن كونه مواطناً أردنياً ولا يحق للسلطات الاردنية إبعاده عن موطنه وذلك قبل بضع سنوات عندما أبعدت الدولة الاردنية خالد مشعل الى دولة قطر؛ فاي المكيالين تريد ان تكيل بهما سيدي الشيخ، مكيال خالد مشعل ام مكيال ابو قتادة.
لقد بات واضحا بما لا يدع مجالا للشك ان الارهاب له قواعد اسلامية وإخوانية بالتحديد تدعمه وتسانده بكل ما تملك من عدة اعلامية ظاهرة لكل ذو عين بصيرة، وعتاد مادي ولوجستي قادر على اخراس الكثير من الأنظمة العربية التي تدعي محاربتها للارهاب. فاذا كان الدالّ على الخير كفاعله فان الدال على الشر كفاعله كذلك.
12 أغسطس 2005
أبو قتادة: الدالّ على الشر كفاعله
أحمد الحباشنة
في تصريحه المقتضب حول تسليم ابو قتادة الى السلطات الاردنية من قبل السلطات البريطانية، اعرب الامين العام لحزب "جبهة العمل الاسلامي" في الاردن، السيد حمزه منصور، عن قلقه ازاء تسليم هذا المتهم بأكثر من جريمة داخل الاردن قبل فراره الى بريطانيا وحصوله على حق اللجوء السياسي هناك. وأعرب عن قلقه وتخوفه على مصير وحياة ابو قتاده في حال تسليمه للدولة الاردنية. وبدلا من ان يطالب هذا الأمين على مصالح الأمة، كما يدعي، نراه يطالب بريطانيا بعدم تسليم المجرمين والذين ثبت ادانتهم بموجب نصوص قانون العقوبات الاردني. يفترض ان يكون الشيخ حمزه منصور احد المدافعين عن تطبيق القوانين الاردنية وبدلا من ذالك يطالب الدولة البريطانية بعدم تسليمها للفارين من وجه العدالة الاردنية. فهل هذا يعتبرعدم ثقة بالقضاء الاردني وبالتالي إستهانةً بمكانة ودور هذا البلد؟ ام هو قانون الاسلام (انصر اخاك ظالما ام مظلوما)؟
فاذا كان ابو قتادة مظلوما فمن سيمنعك يا سيدي الشيخ من توكيل محامي او اكثر له للدفاع عن قضاياه العادلة، من حيازة اسلحة أوتوماتيكية ومفرقعات بقصد استخدامها لقتل الابرياء في عمان. فقد تكون في نظرك هذه التهم التي وجهها القضاء الاردني غير ذات قيمة امام شرعك العظيم في نشر الاسلام بحد السيف والمفرقعات والمتفجرات. اما ان تخطيء الدولة في توقيعها على اتفاقية تسليم المجرمين بين الاردن وبريطانيا، ففيه استهانة بالسلطة الاردنية وفيه تناقض كذالك مع مطالبتك بمحافظة الدولة على كرامة ابنائها حيث وقفت ذات يوم للدفاع عن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل بحقه في الا قامة في الاردن كونه مواطناً أردنياً ولا يحق للسلطات الاردنية إبعاده عن موطنه وذلك قبل بضع سنوات عندما أبعدت الدولة الاردنية خالد مشعل الى دولة قطر؛ فاي المكيالين تريد ان تكيل بهما سيدي الشيخ، مكيال خالد مشعل ام مكيال ابو قتادة.
لقد بات واضحا بما لا يدع مجالا للشك ان الارهاب له قواعد اسلامية وإخوانية بالتحديد تدعمه وتسانده بكل ما تملك من عدة اعلامية ظاهرة لكل ذو عين بصيرة، وعتاد مادي ولوجستي قادر على اخراس الكثير من الأنظمة العربية التي تدعي محاربتها للارهاب. فاذا كان الدالّ على الخير كفاعله فان الدال على الشر كفاعله كذلك.
اللبراليه الاردنيه
اللبراليه الاردنيه
من الواضح عزيزي عمرو ان مفهوم اللبراليه يكتنفه الكثير من الغموض بسبب التشويه المستمر من قبل اكثرمن جهه على ساحة هذا الوطن العزيز فمنهم من هم في موقع المسؤوليه وهؤلاء
يعتقدون انهم يطبقون سياسة الاقتصاد الحر التي بدأت بالخصصه وامتدت لتصل الى بيع ممتلكات الدوله ورغم
اتساع النهج اللبراليه لهكذا سياسه الا ان الاخذ بالجزء وترك الكل اللبرالي هو الذي شوه الفكره وليس الفكره بحد ذاتها ذالك ان اللبراليه
اقتصاد وسياسه وليس اقتصاد حر كما يعتقد ليبراليوا المؤسسات الرسميه ولنأخذ مثال على ذالك الاوهو بيع
مؤسسات الدوله فقد تكون الدوله مظطره لمثل هكذا اجراء وهذا بالتأكيد يتفق مع النهج الاقتصادي الحرالا ان عدم مناقشة هذا العمل ضمن المؤسسات
القانونيه والتشريعيه هو الذي شوه الفكره وليس فكرة البيع كضروره وطنيه ملحه في هذه المرحله وهذا ما يسمى بتلازم الاقتصادي مع
السياسي الحر اما الجبهه الاخرى التي تحاول تشويه النهج اللبرالي في هذا البلد فهم الذين يعتقدون ان هذا النهج
سيسحب البساط من تحت اقدامهم لذالك يعضون بالنواجذ من اجل طمس هذه الافكار متناسين او جاهلين
ان اللبراليه ليست ايدلوجيه تنافسهم بل هي نهج يفترض ان يلتقي الجميع على اقرار مبادئه الاساسيه لانها المنصه التي يقف عليها الجميع للبحث ولحوار الحر وهؤلاء يمتدون على ساحة الفكر الاردني من اقصى اليمين الى اقصى اليسار
فهل علينا ان نذكر اليسار الاشتراكي بالتحول نحو الاقتصاد الحرالجاري في الدوله الروسيه والصينيه ام علينا ان نذكر غيرهم بالتقدم المتسارع الذي يجري في الدول الاسلاميه في جنوب شرق اسيا حيث لم يروا تعارضا بين نهجهم الاسلامي وسياستهم الاقتصاديه المتحرره من اي ايدلوجيه
من الواضح عزيزي عمرو ان مفهوم اللبراليه يكتنفه الكثير من الغموض بسبب التشويه المستمر من قبل اكثرمن جهه على ساحة هذا الوطن العزيز فمنهم من هم في موقع المسؤوليه وهؤلاء
يعتقدون انهم يطبقون سياسة الاقتصاد الحر التي بدأت بالخصصه وامتدت لتصل الى بيع ممتلكات الدوله ورغم
اتساع النهج اللبراليه لهكذا سياسه الا ان الاخذ بالجزء وترك الكل اللبرالي هو الذي شوه الفكره وليس الفكره بحد ذاتها ذالك ان اللبراليه
اقتصاد وسياسه وليس اقتصاد حر كما يعتقد ليبراليوا المؤسسات الرسميه ولنأخذ مثال على ذالك الاوهو بيع
مؤسسات الدوله فقد تكون الدوله مظطره لمثل هكذا اجراء وهذا بالتأكيد يتفق مع النهج الاقتصادي الحرالا ان عدم مناقشة هذا العمل ضمن المؤسسات
القانونيه والتشريعيه هو الذي شوه الفكره وليس فكرة البيع كضروره وطنيه ملحه في هذه المرحله وهذا ما يسمى بتلازم الاقتصادي مع
السياسي الحر اما الجبهه الاخرى التي تحاول تشويه النهج اللبرالي في هذا البلد فهم الذين يعتقدون ان هذا النهج
سيسحب البساط من تحت اقدامهم لذالك يعضون بالنواجذ من اجل طمس هذه الافكار متناسين او جاهلين
ان اللبراليه ليست ايدلوجيه تنافسهم بل هي نهج يفترض ان يلتقي الجميع على اقرار مبادئه الاساسيه لانها المنصه التي يقف عليها الجميع للبحث ولحوار الحر وهؤلاء يمتدون على ساحة الفكر الاردني من اقصى اليمين الى اقصى اليسار
فهل علينا ان نذكر اليسار الاشتراكي بالتحول نحو الاقتصاد الحرالجاري في الدوله الروسيه والصينيه ام علينا ان نذكر غيرهم بالتقدم المتسارع الذي يجري في الدول الاسلاميه في جنوب شرق اسيا حيث لم يروا تعارضا بين نهجهم الاسلامي وسياستهم الاقتصاديه المتحرره من اي ايدلوجيه
المتباكون على الوحده الوطنيه
الوحده الوطنيه
المتباكون على الوحده الوطنيه
ظهرة في الفتره الاخيره بعض الكتابات التي تدعونا للتمسك بما يسميها هؤلاء الكتاب الوحده الوطنيه
ومن اجل توضيح هذا المفهوم لابد من استجلاء معانيه التاريخيه اولا ومن ثم نقله الى حاضرنا المعاش ومحاولة تأصيله اما بتثبيته كمفهوم او تغيره اذا لزم الامر ذالك
ففي الاجابه على السؤال متى ظهر هذا المفهوم على الصعيد الوطني
نقول ان بداية ظهور هذا المفهوم كانت بعد الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينيه في عام 1948 التي قامت باحتلال ما سمي تاريخيا بأراضي 48 وتم على اثر ذالك اعلان الدوله الاسرائيليه في تلك المناطق وخلال السنتين التاليتين لهذا الاعلان كانت بقية الاراضي الفلسطينيه يعمها الفوضى حيث لم تكن تتبع هذه الاراضي لاي دوله عربيه وحتى عندما تشكلت دولة عموم فلسطين في غزه لم تستطع ان تصمد اكثر من ستة اشهر حيث انهارة هذه الدويله لاسباب قد لايتسع المجال لذكرها الآن
في هذه الاثناء تقدم بعض الشخصيات الفلسطينيه من الملك عبدالله الاول وطلبوا منه تشكيل ماسمي لاحقا باسم وحدة الضفتين – الضفه الاردنيه شرقي النهر والضفه الفلسطينيه غربي النهر- وبالفعل عقد مؤتمر اريحا وكانت اهم نتائجه هي وحدة الضفتين بدوله جديده هي دولة الوحده وتم تسميتها باسم المملكه الاردنيه الهاشميه
ومن هذه الفتره التاريخيه تقع ايدينا على هذه الوحده التي هي بين شعبين في مكانين محددين وماحصل من وحده بين الضفتين هو بسبب ضرورات مرحليه املتها ضروف احتلال فلسطين من قبل الاسرائلين فهل بالمقابل كان يمكن ان يكون هناك وحده بين الضفتين لو لم يكن هناك احتلال اسرائلي؟ فستكون الاجابه بالنفي بدليل ان المسافه العاطفيه اتجاه الوحده العربيه بين الشعب الاردني وجميع شعوب الدول المجاوره للاردن هي نفس المسافه العاطفيه بين الشعب الاردني والشعب الفلسطيني الا انه لم تحصل وحده بين الاردن واي من هذه الدول المحيطه رغم وجود بعض مشاريع الوحده الشكليه من مثل الاتحاد العربي بين العراق والاردن او الوحده الاردنيه السوريه الا انه أي من هذه المشاريع لم يرى النور لاسباب تتعلق بالانظمه العربيه في تلك الفتره نقول هذا ليس من اجل تحميل أي جهه جميلا ما وانما لنثبت حقيقه تاريخيه لطالما تم تجاهلها من بعض الفرقاء سهوا اوعمدا ولنقول بكل وضوح ان الوحده الاردنيه الفلسطينيه كانت هشه ولم تصمد طويلا امام الهاجس الفلسطيني ومحاولته المتكرره التنصل من استحقاقات هذه الوحد فكان التنصل في البدايه قصيدا ثم اصبح واقعا فعليا في مؤتمر الرباط 1974 حيث تم الاقرار بمسؤلية منظمة التحرير كممثل شرعي و(وحيد) للشعب الفلسطيني ورغم عدم قناعة النظام الاردني بهكذا تمثيل الا انه انصاع للاجماع العربي في ذالك الوقت ووقع على هذا القرار وهذا الاعتراف هو اكبر اقرار من قبل النظام الاردني بشرعية منظمة التحرير ووحدانيتها في تمثيل الشعب الفلسطيني- ورغم الدعاوي التي تبعت هذا القرار بالقول بمسؤولية منظمة التحرير عن كافة ابناء الشعب الفلسطيني سواء في فلسطين او في الشتات الا ان ماتم العمل عليه هو اقامة السلطه الفلسطينيه للشعب الفلسطيني في داخل فلسطين وبقيت مسؤولية فلسطيني الشتات ضمن مسؤولية الدول المتواجدين فيها – نقول هذا الكلام ليس من اجل اظهار تقصير منظمة التحرير فهي لم تؤلو جهدا من اجل السعي لتمثيل فلسطيني الشتات الا انه وللحق نقول انه نازعها جهات اخرى املت عليها الضروف الموضوعيه منازعتها بهذا التمثيل من اجل استقرار اوضاعها الداخليه
نقول هذا الكلام لوضع حد لطالمى ابتعدنا عن الاقتراب منه وهو ان فلسطيني الداخل غير فلسطيني الشتات ومايفرقه الزمن والمصالح لاتقربه السياسه بأي حال ودليلنا على ذالك هو المعايشه اليوميه للفلسطينين في الاردن حيث اصبحوا مواطنين اردنين بكل ماتعني الكلمه من معنى قانوني
هذا وقد استمرت الكثير من الاصوات تطالب بالانفصال التام بين الضفه الشرقيه والضفه الغربيه وفك عرى الوحده الوطنيه وهذا ما كان لهم حيث اصدر الملك حسين بن طلال قرار فك الارتباط الاداري والقانوني مع الضفه الغربيه في سنة 1988 هذا القرار الذي تقبلته منظمة التحرير الفلسطينيه بكل ترحيب وانشراح صدر ولقد سمعتها في تلك الاثناء من عضومكتب سياسي في احد الفصائل الفلسطينيه المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينيه حيث سؤل عن رأيه في هذا القرار فقال ( هي ورده اعطانا اياها النظام وان جائت متأخره) فهل بعد هذا الايجاب والقبول من الطرفين عن فك الارتباط فيما بينهم نأتي ونتحسر على الايام الماضيه ونطالب بعودة الوحده بين الضفتين هذا اذا كان المعنى من الوحده الوطنيه هو الوحده بين الضفتين
ومن هذا المدخل التاريخي نستطيع ان نفهم الوحده الوطنيه فهي وحده بين شعبين وبين دولتين بغض النظر عن درجة نضوج احدهما وتقدم الاخرى فنحن لانتكلم في هذا المجال عن وجهة نظر الاسرائيلين في الدوله والشعب الفلسطيني بل نتحدث عن وجهة نظر العالم العربي ووجهة نظر الشعب الاردني ومحاولاته المضنيه من اجل السعي لاقامة الدوله الفلسطينيه وذالك بتأيد السلطه الوطنيه ودعمها لتثبت اقدامها واقامة دولتها على ترابها الوطني وتقرير مصير الشعب الفلسطيني بالطريقه التي تراها مناسبه بعيدا عن أي هيمنه من أي جهة كانت
ان المحاوله التي يسعى لها البعض من مط المفهوم التاريخي للحوده الوطنيه ومحاولة دمجه مع مفهوم وطني اردني اصبح من اقدس مقدسات الشعب الاردني الا وهو تقسيم الشعب الاردني الى قسمين وذالك باطلاق نفس المفهوم التاريخي عن الوحده والقول بأن وحدتنا ناقصه اذا لم نرفع شعار الوحده الوطنيه هذا يقودنا الى بعض الحقائق التي لايمكن ان نتجاوزها وهي
ان الشعب الموجود في هذه الارض هم اردنيون فمن العهر السياسي المطالبه بوحده بين الشعب وذاته فمن لديه اوهام بان الشعب الفلسطيني في الاردن هو ليس موالي لهذا البلد فما عليه الا ان يستمع لضمير الناس وماهي تطلعاتهم نحو المستقبل ليقتنع ان الحديث عن حقهم في العيش في الاردن هو الحق الذي لايمكن ان يتخلى عنه الفلسطيني الاردني وما حكاية حق العوده الا نفخ من قبل بعض الجهات الفلسطينيه التي يفيدها كثيرا هذا التوجه من اجل استمراريتها في تجيش الشعب الفلسطيني من اجل مصالحها السياسيه وليس من اجل مصالح الناس وقد يجد هذا التوجه هوى لدى بعض المتنفذين في الدوله الاردنيه وهذا بسبب من مخاوف هؤلاء على مصالحهم الذاتيه التي تتشابه تماما مع مصالح القياده المتنفذه في الجهة الاخرى
المتباكون على الوحده الوطنيه
ظهرة في الفتره الاخيره بعض الكتابات التي تدعونا للتمسك بما يسميها هؤلاء الكتاب الوحده الوطنيه
ومن اجل توضيح هذا المفهوم لابد من استجلاء معانيه التاريخيه اولا ومن ثم نقله الى حاضرنا المعاش ومحاولة تأصيله اما بتثبيته كمفهوم او تغيره اذا لزم الامر ذالك
ففي الاجابه على السؤال متى ظهر هذا المفهوم على الصعيد الوطني
نقول ان بداية ظهور هذا المفهوم كانت بعد الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينيه في عام 1948 التي قامت باحتلال ما سمي تاريخيا بأراضي 48 وتم على اثر ذالك اعلان الدوله الاسرائيليه في تلك المناطق وخلال السنتين التاليتين لهذا الاعلان كانت بقية الاراضي الفلسطينيه يعمها الفوضى حيث لم تكن تتبع هذه الاراضي لاي دوله عربيه وحتى عندما تشكلت دولة عموم فلسطين في غزه لم تستطع ان تصمد اكثر من ستة اشهر حيث انهارة هذه الدويله لاسباب قد لايتسع المجال لذكرها الآن
في هذه الاثناء تقدم بعض الشخصيات الفلسطينيه من الملك عبدالله الاول وطلبوا منه تشكيل ماسمي لاحقا باسم وحدة الضفتين – الضفه الاردنيه شرقي النهر والضفه الفلسطينيه غربي النهر- وبالفعل عقد مؤتمر اريحا وكانت اهم نتائجه هي وحدة الضفتين بدوله جديده هي دولة الوحده وتم تسميتها باسم المملكه الاردنيه الهاشميه
ومن هذه الفتره التاريخيه تقع ايدينا على هذه الوحده التي هي بين شعبين في مكانين محددين وماحصل من وحده بين الضفتين هو بسبب ضرورات مرحليه املتها ضروف احتلال فلسطين من قبل الاسرائلين فهل بالمقابل كان يمكن ان يكون هناك وحده بين الضفتين لو لم يكن هناك احتلال اسرائلي؟ فستكون الاجابه بالنفي بدليل ان المسافه العاطفيه اتجاه الوحده العربيه بين الشعب الاردني وجميع شعوب الدول المجاوره للاردن هي نفس المسافه العاطفيه بين الشعب الاردني والشعب الفلسطيني الا انه لم تحصل وحده بين الاردن واي من هذه الدول المحيطه رغم وجود بعض مشاريع الوحده الشكليه من مثل الاتحاد العربي بين العراق والاردن او الوحده الاردنيه السوريه الا انه أي من هذه المشاريع لم يرى النور لاسباب تتعلق بالانظمه العربيه في تلك الفتره نقول هذا ليس من اجل تحميل أي جهه جميلا ما وانما لنثبت حقيقه تاريخيه لطالما تم تجاهلها من بعض الفرقاء سهوا اوعمدا ولنقول بكل وضوح ان الوحده الاردنيه الفلسطينيه كانت هشه ولم تصمد طويلا امام الهاجس الفلسطيني ومحاولته المتكرره التنصل من استحقاقات هذه الوحد فكان التنصل في البدايه قصيدا ثم اصبح واقعا فعليا في مؤتمر الرباط 1974 حيث تم الاقرار بمسؤلية منظمة التحرير كممثل شرعي و(وحيد) للشعب الفلسطيني ورغم عدم قناعة النظام الاردني بهكذا تمثيل الا انه انصاع للاجماع العربي في ذالك الوقت ووقع على هذا القرار وهذا الاعتراف هو اكبر اقرار من قبل النظام الاردني بشرعية منظمة التحرير ووحدانيتها في تمثيل الشعب الفلسطيني- ورغم الدعاوي التي تبعت هذا القرار بالقول بمسؤولية منظمة التحرير عن كافة ابناء الشعب الفلسطيني سواء في فلسطين او في الشتات الا ان ماتم العمل عليه هو اقامة السلطه الفلسطينيه للشعب الفلسطيني في داخل فلسطين وبقيت مسؤولية فلسطيني الشتات ضمن مسؤولية الدول المتواجدين فيها – نقول هذا الكلام ليس من اجل اظهار تقصير منظمة التحرير فهي لم تؤلو جهدا من اجل السعي لتمثيل فلسطيني الشتات الا انه وللحق نقول انه نازعها جهات اخرى املت عليها الضروف الموضوعيه منازعتها بهذا التمثيل من اجل استقرار اوضاعها الداخليه
نقول هذا الكلام لوضع حد لطالمى ابتعدنا عن الاقتراب منه وهو ان فلسطيني الداخل غير فلسطيني الشتات ومايفرقه الزمن والمصالح لاتقربه السياسه بأي حال ودليلنا على ذالك هو المعايشه اليوميه للفلسطينين في الاردن حيث اصبحوا مواطنين اردنين بكل ماتعني الكلمه من معنى قانوني
هذا وقد استمرت الكثير من الاصوات تطالب بالانفصال التام بين الضفه الشرقيه والضفه الغربيه وفك عرى الوحده الوطنيه وهذا ما كان لهم حيث اصدر الملك حسين بن طلال قرار فك الارتباط الاداري والقانوني مع الضفه الغربيه في سنة 1988 هذا القرار الذي تقبلته منظمة التحرير الفلسطينيه بكل ترحيب وانشراح صدر ولقد سمعتها في تلك الاثناء من عضومكتب سياسي في احد الفصائل الفلسطينيه المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينيه حيث سؤل عن رأيه في هذا القرار فقال ( هي ورده اعطانا اياها النظام وان جائت متأخره) فهل بعد هذا الايجاب والقبول من الطرفين عن فك الارتباط فيما بينهم نأتي ونتحسر على الايام الماضيه ونطالب بعودة الوحده بين الضفتين هذا اذا كان المعنى من الوحده الوطنيه هو الوحده بين الضفتين
ومن هذا المدخل التاريخي نستطيع ان نفهم الوحده الوطنيه فهي وحده بين شعبين وبين دولتين بغض النظر عن درجة نضوج احدهما وتقدم الاخرى فنحن لانتكلم في هذا المجال عن وجهة نظر الاسرائيلين في الدوله والشعب الفلسطيني بل نتحدث عن وجهة نظر العالم العربي ووجهة نظر الشعب الاردني ومحاولاته المضنيه من اجل السعي لاقامة الدوله الفلسطينيه وذالك بتأيد السلطه الوطنيه ودعمها لتثبت اقدامها واقامة دولتها على ترابها الوطني وتقرير مصير الشعب الفلسطيني بالطريقه التي تراها مناسبه بعيدا عن أي هيمنه من أي جهة كانت
ان المحاوله التي يسعى لها البعض من مط المفهوم التاريخي للحوده الوطنيه ومحاولة دمجه مع مفهوم وطني اردني اصبح من اقدس مقدسات الشعب الاردني الا وهو تقسيم الشعب الاردني الى قسمين وذالك باطلاق نفس المفهوم التاريخي عن الوحده والقول بأن وحدتنا ناقصه اذا لم نرفع شعار الوحده الوطنيه هذا يقودنا الى بعض الحقائق التي لايمكن ان نتجاوزها وهي
ان الشعب الموجود في هذه الارض هم اردنيون فمن العهر السياسي المطالبه بوحده بين الشعب وذاته فمن لديه اوهام بان الشعب الفلسطيني في الاردن هو ليس موالي لهذا البلد فما عليه الا ان يستمع لضمير الناس وماهي تطلعاتهم نحو المستقبل ليقتنع ان الحديث عن حقهم في العيش في الاردن هو الحق الذي لايمكن ان يتخلى عنه الفلسطيني الاردني وما حكاية حق العوده الا نفخ من قبل بعض الجهات الفلسطينيه التي يفيدها كثيرا هذا التوجه من اجل استمراريتها في تجيش الشعب الفلسطيني من اجل مصالحها السياسيه وليس من اجل مصالح الناس وقد يجد هذا التوجه هوى لدى بعض المتنفذين في الدوله الاردنيه وهذا بسبب من مخاوف هؤلاء على مصالحهم الذاتيه التي تتشابه تماما مع مصالح القياده المتنفذه في الجهة الاخرى
افكار للنقاش
افكار للنقاش
لى كل المعترضين على الحل الواقعي لقضية اللاجئين في الاردن اقول
1- ليست هي المره الوحيده التي يتم فيها تهجير مجموعه بشريه من مكان الى آخر جديد وفي كثير من الاحيان يتم استيعاب هذه المجموعات في الارض الجديده ومع الزمن لا يعود هناك شعب اصيل وشعب طاريء بل ينخرط الجميع في بناء دولتهم وأكبر مثال على هذه الهجرات هي هجرة القبائل العربيه من الجزيره العربيه الى بلاد الشام وما حصل بعد ذالك من انصهار الجديد مع القديم وتشكيل الحضاره العربيه الاسلاميه بمشاركة الجميع
1- انا عندما قلت ان التوطين حاصل لم اتي بجديد بل هو واقع نعيشه والسبب في ذالك يعود الى ان الدوله الاردنيه هي الدوله الوحيده من بين دول الجوار التي منحت الفلسطيني جواز سفر وسمحت له بالعمل في المؤسسات الحكوميه والجيش وغيرها من الوظائف - صحيح انه تم ابعادهم عن بعض الوزارات الا ان هذا ليس قانون - فهل فرق القانون الاردني بين الفئتين كي نقول بهذه التفرقه ومن يريد ان لايندمج الفلسطينين داخل الاردن عليه ان يشرع قانونا جديدا لسحب الجنسيه من الفلسطينين وبالتالي عزلهم انتظارا للعوده الى فلسطين
3- ان الذين يعتقدون بحتمية عودة اللاجئين الفلسطينين هم لا يننظرون الى موازين القوى في منطقة الشرق الاوسط ولذالك يعتقدون واهمين انه بالضغط على اسرائيل سيتم تحقيق حلم العوده متناسين ان الاردن والسلطه الوطنيه قد عقدة اتفاقية سلام مع الدوله الاسرائيليه وبالتأكيد ان احد اهم جدول اعمال لها كان حق العوده فلماذا لم يظهر كأولويه في هذه الاتفاقات
4- لقد ترسخ لدى بعض منا وهم العوده بسبب اعتقاد البعض منا ان الصراع مع بني اسرائيل(اليهود) هو صراع وجود لا صراع حدود ومن هنا هم ينتظرون حل من السماء لهذه المشكله لا حلا سياسيا واقعيا فيه اخذ وعطاء فيه تنازل واستعاده والا كيف يمكن لنا ان نفهم اتفاقيات السلام التي تقام بين الدول هل قرأتم في اتفاقية وادي عربه مثلا ما يمكن الاستدلال منه على ان الدوله ستلغي اتفاقية السلام في حالة رفض اسرائيل لحق العوده من وجد بند مثل هذا ارجو ان يدلني عليه مشكورا
5- معظم المعترضين على افكار محمود عباس يعتقدون ان مصلحة الدوله الاردنيه هي نقاء العنصر الاردني بعيدا عن اية شائبه من اي اقليم آخر متناسين انه يوجد في الاردن اصول مختلفه واعراق وقوميات واديان وطوائف فهل اصبحت جميع هذه الاقليات لها حق المواطنه باستثناء العنصر الفلسطيني الذي نحاول عزله لحين العوده الى فلسطين فهل فكرنا لحظتا واحده فقط في معني المواطنه الاردنيه
6- ان ما ينقصنا يا ساده يا كرام هو حقنا السياسي في تشكيل دوله ديمقراطيه يشترك بها الجميع في البناء والاعمار وما تعدد التشكيلات الا سبب رئيسي في زيادة في ترابط خيوط المجتمع والدوله
7- شكرا لكل من هاجمني وكل من سيهاجمني على موقفي هذا فهي ذات دلاله صحيحيه بغض النضر عن طريقة الرد فحتما سنصل في يوم الايام الى مرحلة الرد الحضاري
لى كل المعترضين على الحل الواقعي لقضية اللاجئين في الاردن اقول
1- ليست هي المره الوحيده التي يتم فيها تهجير مجموعه بشريه من مكان الى آخر جديد وفي كثير من الاحيان يتم استيعاب هذه المجموعات في الارض الجديده ومع الزمن لا يعود هناك شعب اصيل وشعب طاريء بل ينخرط الجميع في بناء دولتهم وأكبر مثال على هذه الهجرات هي هجرة القبائل العربيه من الجزيره العربيه الى بلاد الشام وما حصل بعد ذالك من انصهار الجديد مع القديم وتشكيل الحضاره العربيه الاسلاميه بمشاركة الجميع
1- انا عندما قلت ان التوطين حاصل لم اتي بجديد بل هو واقع نعيشه والسبب في ذالك يعود الى ان الدوله الاردنيه هي الدوله الوحيده من بين دول الجوار التي منحت الفلسطيني جواز سفر وسمحت له بالعمل في المؤسسات الحكوميه والجيش وغيرها من الوظائف - صحيح انه تم ابعادهم عن بعض الوزارات الا ان هذا ليس قانون - فهل فرق القانون الاردني بين الفئتين كي نقول بهذه التفرقه ومن يريد ان لايندمج الفلسطينين داخل الاردن عليه ان يشرع قانونا جديدا لسحب الجنسيه من الفلسطينين وبالتالي عزلهم انتظارا للعوده الى فلسطين
3- ان الذين يعتقدون بحتمية عودة اللاجئين الفلسطينين هم لا يننظرون الى موازين القوى في منطقة الشرق الاوسط ولذالك يعتقدون واهمين انه بالضغط على اسرائيل سيتم تحقيق حلم العوده متناسين ان الاردن والسلطه الوطنيه قد عقدة اتفاقية سلام مع الدوله الاسرائيليه وبالتأكيد ان احد اهم جدول اعمال لها كان حق العوده فلماذا لم يظهر كأولويه في هذه الاتفاقات
4- لقد ترسخ لدى بعض منا وهم العوده بسبب اعتقاد البعض منا ان الصراع مع بني اسرائيل(اليهود) هو صراع وجود لا صراع حدود ومن هنا هم ينتظرون حل من السماء لهذه المشكله لا حلا سياسيا واقعيا فيه اخذ وعطاء فيه تنازل واستعاده والا كيف يمكن لنا ان نفهم اتفاقيات السلام التي تقام بين الدول هل قرأتم في اتفاقية وادي عربه مثلا ما يمكن الاستدلال منه على ان الدوله ستلغي اتفاقية السلام في حالة رفض اسرائيل لحق العوده من وجد بند مثل هذا ارجو ان يدلني عليه مشكورا
5- معظم المعترضين على افكار محمود عباس يعتقدون ان مصلحة الدوله الاردنيه هي نقاء العنصر الاردني بعيدا عن اية شائبه من اي اقليم آخر متناسين انه يوجد في الاردن اصول مختلفه واعراق وقوميات واديان وطوائف فهل اصبحت جميع هذه الاقليات لها حق المواطنه باستثناء العنصر الفلسطيني الذي نحاول عزله لحين العوده الى فلسطين فهل فكرنا لحظتا واحده فقط في معني المواطنه الاردنيه
6- ان ما ينقصنا يا ساده يا كرام هو حقنا السياسي في تشكيل دوله ديمقراطيه يشترك بها الجميع في البناء والاعمار وما تعدد التشكيلات الا سبب رئيسي في زيادة في ترابط خيوط المجتمع والدوله
7- شكرا لكل من هاجمني وكل من سيهاجمني على موقفي هذا فهي ذات دلاله صحيحيه بغض النضر عن طريقة الرد فحتما سنصل في يوم الايام الى مرحلة الرد الحضاري
الثقافه الوطنيه والهويه
الثقافه الوطنيه والهويه
ان الحديث عن ادخال الثقافه من ثقب الهويه -سواء كانت هويه وطنيه او هويه قوميه-فذالك من الافكار التي تسوق في كثير من الحالات بسبب هيمنة طبقه سياسيه تحاول بكل جهدها اقناع الاتباع بأن نهجها فقط هو الصحيح وهو الواجب اتباعه ضاربتا عرض الحائط بالثقافات الاخرى داخل المجتمع وهي هنا تقوم بتأطير ثقافتها بقوانين وتعليمات واعراف تحت بند الثوابت محاولتا اقناع الجميع ان ثوابت الطبقه هذه هي الثوابت الصحيحه والسليمه والواجب اتباعها متناسيتا ان الثابت الوحيد هو الانسان من حيث انه الوحيد من بين الحيوانات جميعها القادر على انتاج ثقافه تمتدد لابناء جلدته اينما كانوا متجاوزة كل الصعوبات التي توضع في طريقها من اجل تثبيتها في مكان معين مهما كانت راوابطها قويه ومنيعه باسم الثوابت التي يتحدثون عنها
وعليه فان الحديث الذي اصبح ممجوجا حول الثوابت الوطنيه او القوميه او الدينيه هو حديث لاينطبق على ثقافة العولمه التي دخلت كل بيت مبشرة بهويه انسانيه واحده وما التفعيل المتزايد لدور هيئة الامم المتحده الا دليل قاطع على ان الهويه الانسانيه هي هوية المستقبل وأي مجتمع لاينظر الى العالم من هذه الزاويه سيواجه كثير من الصعوبات الحياتيه ان لم يكن بسبب الضغط الخارجي فبسبب الضغط الداخلي التواق افراده الى الانظمام الى الركب العالمي وامامنا على هذا الصعيد مسالة انهيار الاتحاد السوفيتي اليس لانهياره علاقه مباشره بسياسة تكميم الافواه بلاصق الثوابت الشيوعيه والقوميه والوطنيه وغيرها من المفاهيم التي انهارة عند اول انفراج سياسي
ان الحديث عن ادخال الثقافه من ثقب الهويه -سواء كانت هويه وطنيه او هويه قوميه-فذالك من الافكار التي تسوق في كثير من الحالات بسبب هيمنة طبقه سياسيه تحاول بكل جهدها اقناع الاتباع بأن نهجها فقط هو الصحيح وهو الواجب اتباعه ضاربتا عرض الحائط بالثقافات الاخرى داخل المجتمع وهي هنا تقوم بتأطير ثقافتها بقوانين وتعليمات واعراف تحت بند الثوابت محاولتا اقناع الجميع ان ثوابت الطبقه هذه هي الثوابت الصحيحه والسليمه والواجب اتباعها متناسيتا ان الثابت الوحيد هو الانسان من حيث انه الوحيد من بين الحيوانات جميعها القادر على انتاج ثقافه تمتدد لابناء جلدته اينما كانوا متجاوزة كل الصعوبات التي توضع في طريقها من اجل تثبيتها في مكان معين مهما كانت راوابطها قويه ومنيعه باسم الثوابت التي يتحدثون عنها
وعليه فان الحديث الذي اصبح ممجوجا حول الثوابت الوطنيه او القوميه او الدينيه هو حديث لاينطبق على ثقافة العولمه التي دخلت كل بيت مبشرة بهويه انسانيه واحده وما التفعيل المتزايد لدور هيئة الامم المتحده الا دليل قاطع على ان الهويه الانسانيه هي هوية المستقبل وأي مجتمع لاينظر الى العالم من هذه الزاويه سيواجه كثير من الصعوبات الحياتيه ان لم يكن بسبب الضغط الخارجي فبسبب الضغط الداخلي التواق افراده الى الانظمام الى الركب العالمي وامامنا على هذا الصعيد مسالة انهيار الاتحاد السوفيتي اليس لانهياره علاقه مباشره بسياسة تكميم الافواه بلاصق الثوابت الشيوعيه والقوميه والوطنيه وغيرها من المفاهيم التي انهارة عند اول انفراج سياسي
الديمقراطيه والعلمانيه
الديمقراطية والحقوق المدنية
الديمقراطية كنظام حكم تعني حكم الشعب لنفسه عن طريق نوابه الذين يختارهم بكل حرية وشفافية ودون تدخل من أي جهة سياسية أو دينيه او جهوية في حرية الفرد في اختيار ممثليه في إدارة شؤون ألدوله و من هنا نطلق كلمة نائب على العضو الذي نجح في البرلمان أي بمعنى انه ينوب عن الشعب في اتخاذ القرارات -التي يفترض أن يناقش النائب قيادات المجتمع المحلي في هذه القرارات قبل اتخاذها أي قبل البت بها في مجلس النواب-والديمقراطية التي ننشدها هي الديمقراطية التي يوجد في آليات تطبيقها حق الاقليه في التحول الى أكثريه بفضل إقرار الديمقراطية كنظام حياه بحرية الاعتقاد وحرية التعبير عن هذا الاعتقاد بنفس الوسائل والطرق ألقانونيه التي سمحت للاغلبيه بأن تصبح كذالك
ذالك ان الديمقراطية بما انها مسؤولية فهي تملي على الاقليه واجبات الالتزام برأي الاغلبيه ريثما تتمكن الاقليه من نشر فكرها بالطرق السلمية وإقناع الناس بوجهة نظرها لتتحول بعدها الى اغلبيه وعلى هذا الأساس نلاحظ نتائج الانتخابات في العالم المتقدم حيث لا ثبات لحزب سياسي دائم بل تتنافس الأحزاب السياسية بموجب برامجها وأخيرا من يقنع الناس بوجهة نظره هو الذي يصل الى الحكم فالحزب الذي يفوز في الانتخابات هو الذي يشكل الحكومة او ألدوله والأحزاب الأخرى تقوم بدور ألمعارضه بمعنى السعي عند الناس للحوز على أغلبية أصوات في الانتخابات القادمة
اما بالنسبة لتطبيق القواعد الديمقراطية في الحياة ألاقتصاديه والاجتماعية والثقافية فإنها تتمثل هنا بحقوق وليست آليات فقط كما تم إيضاحيها في تطبيقها على النهج السياسي السابق الذكر
أي بمعنى آخر بسبب توفر الاليه السياسية لتطبيق الديمقراطية بكل حرية فإننا نصل الى حقوقنا ألمدنيه والتي تتمثل في حق الإنسان في العيش الكريم وحقه في البحث عن رزقه او تأمين الدوله لهذا الرزق خصوصا عند بلوغه مرحلة الشيخوخة وهو ما يسمى بالضمان الاجتماعي وحق الإنسان في التعليم وحقه في التأمين الصحي وحقه في التفكير وحقه في الاعتقاد وحقه في التعبير عن أفكاره بموجب قوانين تنظمها ألدوله الديمقراطية التي هي بالأساس انبثقت عن آليات الانتخاب الديمقراطي وبالتالي ليس من حقها التراجع عن هذه الاستحقاقات التي أصبحت ملك للشعب وليس ملك لفئة بعينها والا حتما سيرفضها المجتمع في الانتخابات القادمة الا اذا انقلبت على المبدأ الديمقراطي نفسه وهنا تتحول الدوله من دوله ديمقراطية الى دوله دكتاتوريه ووجب ردعها لأنها نكثت العقد الاجتماعي الذي عقد بينها وبين أفراد دولتها ولنا مثال من التاريخ القريب الا وهو تجربة الحزب النازي في ألمانيا حيث وصل للحكم بموجب الآليات الديمقراطية الا انه سرعان ما انقلب على هذه الاليه وقام بإقصاء كل معارضيه واستفرد في الحكم لوحده مدخلا البلاد والعالم اجمع فيما اتفق على تسميته بالحرب ألعالميه ألثانيه التي إضافة لما جرت على ألمانيا من دمار وخراب فإنها أرجعت ألمانيا من دوله عظمى الى دوله في الصف الرابع او حتى الصف الخامس بسبب تقسيمها الى دولتين لمدة (45 )خمسه وأربعون سنه
ولان الديمقراطية تعني المساواة بين جميع أفراد المجتمع فإنني آمل أن بتمثلها الجميع بعيدا عن الاسطفافات ألتقليديه سواء كانت عرقيه او دينيه او جهويه او فئوية او طائفية او غيرها من الاسطفافات التي لن توصلنا في النهاية الا الى دوله ديكتاتوريه
وعليه فان تمسكنا بمطلب الديمقراطية ليس كافيا اذا لم يتزامن مع حصولنا على حقوقنا ألمدنيه حيث ان هذه الحقوق هي التي تدعم وترسخ الديمقراطية وتثبت ديمومتها
الديمقراطية كنظام حكم تعني حكم الشعب لنفسه عن طريق نوابه الذين يختارهم بكل حرية وشفافية ودون تدخل من أي جهة سياسية أو دينيه او جهوية في حرية الفرد في اختيار ممثليه في إدارة شؤون ألدوله و من هنا نطلق كلمة نائب على العضو الذي نجح في البرلمان أي بمعنى انه ينوب عن الشعب في اتخاذ القرارات -التي يفترض أن يناقش النائب قيادات المجتمع المحلي في هذه القرارات قبل اتخاذها أي قبل البت بها في مجلس النواب-والديمقراطية التي ننشدها هي الديمقراطية التي يوجد في آليات تطبيقها حق الاقليه في التحول الى أكثريه بفضل إقرار الديمقراطية كنظام حياه بحرية الاعتقاد وحرية التعبير عن هذا الاعتقاد بنفس الوسائل والطرق ألقانونيه التي سمحت للاغلبيه بأن تصبح كذالك
ذالك ان الديمقراطية بما انها مسؤولية فهي تملي على الاقليه واجبات الالتزام برأي الاغلبيه ريثما تتمكن الاقليه من نشر فكرها بالطرق السلمية وإقناع الناس بوجهة نظرها لتتحول بعدها الى اغلبيه وعلى هذا الأساس نلاحظ نتائج الانتخابات في العالم المتقدم حيث لا ثبات لحزب سياسي دائم بل تتنافس الأحزاب السياسية بموجب برامجها وأخيرا من يقنع الناس بوجهة نظره هو الذي يصل الى الحكم فالحزب الذي يفوز في الانتخابات هو الذي يشكل الحكومة او ألدوله والأحزاب الأخرى تقوم بدور ألمعارضه بمعنى السعي عند الناس للحوز على أغلبية أصوات في الانتخابات القادمة
اما بالنسبة لتطبيق القواعد الديمقراطية في الحياة ألاقتصاديه والاجتماعية والثقافية فإنها تتمثل هنا بحقوق وليست آليات فقط كما تم إيضاحيها في تطبيقها على النهج السياسي السابق الذكر
أي بمعنى آخر بسبب توفر الاليه السياسية لتطبيق الديمقراطية بكل حرية فإننا نصل الى حقوقنا ألمدنيه والتي تتمثل في حق الإنسان في العيش الكريم وحقه في البحث عن رزقه او تأمين الدوله لهذا الرزق خصوصا عند بلوغه مرحلة الشيخوخة وهو ما يسمى بالضمان الاجتماعي وحق الإنسان في التعليم وحقه في التأمين الصحي وحقه في التفكير وحقه في الاعتقاد وحقه في التعبير عن أفكاره بموجب قوانين تنظمها ألدوله الديمقراطية التي هي بالأساس انبثقت عن آليات الانتخاب الديمقراطي وبالتالي ليس من حقها التراجع عن هذه الاستحقاقات التي أصبحت ملك للشعب وليس ملك لفئة بعينها والا حتما سيرفضها المجتمع في الانتخابات القادمة الا اذا انقلبت على المبدأ الديمقراطي نفسه وهنا تتحول الدوله من دوله ديمقراطية الى دوله دكتاتوريه ووجب ردعها لأنها نكثت العقد الاجتماعي الذي عقد بينها وبين أفراد دولتها ولنا مثال من التاريخ القريب الا وهو تجربة الحزب النازي في ألمانيا حيث وصل للحكم بموجب الآليات الديمقراطية الا انه سرعان ما انقلب على هذه الاليه وقام بإقصاء كل معارضيه واستفرد في الحكم لوحده مدخلا البلاد والعالم اجمع فيما اتفق على تسميته بالحرب ألعالميه ألثانيه التي إضافة لما جرت على ألمانيا من دمار وخراب فإنها أرجعت ألمانيا من دوله عظمى الى دوله في الصف الرابع او حتى الصف الخامس بسبب تقسيمها الى دولتين لمدة (45 )خمسه وأربعون سنه
ولان الديمقراطية تعني المساواة بين جميع أفراد المجتمع فإنني آمل أن بتمثلها الجميع بعيدا عن الاسطفافات ألتقليديه سواء كانت عرقيه او دينيه او جهويه او فئوية او طائفية او غيرها من الاسطفافات التي لن توصلنا في النهاية الا الى دوله ديكتاتوريه
وعليه فان تمسكنا بمطلب الديمقراطية ليس كافيا اذا لم يتزامن مع حصولنا على حقوقنا ألمدنيه حيث ان هذه الحقوق هي التي تدعم وترسخ الديمقراطية وتثبت ديمومتها
الاردن وحماس
الاردن وحماس
لانه ذاب الثلج وبان المرج اصبح من الضروري الرد على كل الدعوات التي تطالبنا كأردنين من التقارب مع حماس تلك الدعوات التي اشبعتنا كلاما عن حسنات هذا التقارب وان حماس هي الضمانه الوحيده في وجه مخططات الوطن البديل لنكتشف ان قادة حماس لا يعنيهم امر فلسطين فكيف بالله عليكم يهتموا الى وضع الاردن هذا اذا لم يكونوا قد غضوا الطرف عن هذه المخططات
وتفصيل ذالك
ان حماس خرجة من كارثة غزه اكثر اصرارا على تشكيل ليس حكومه فقط كما كان يقولون قبل الكارثه بل انهم يسعون الان لتشكيل دوله فلسطينيه في قطاع غزه بدعم من جهات عربيه واسلاميه لا تخفى على احد ؛
وما نلاحظه على قيادة حماس هو تركيزها الغير مبرر على قطاع غزه فقط وكأن القضيه الفلسطينيه اختزلت عند هذه المجوعه في دوله حمساويه في قطاع غزه فقط ولو سألنا هذه القياده اين ذهبت بقية الاراضي الفلسطينيه التي احتلت في عام 1967؟
وهل يوجد على اجندتهم ضمها الى امارة غزه ؟
لتصبح الضفه الغربيه والقدس تابعه لهذه الاماره وليس العكس
وهل فكرت قيادة حماس بوضع الدوله الاردنيه ووضع الشعب داخل الاردن في حالة تشكيلها هذه الاماره
ام انهم سيتركون اراضي الضفه الغربيه تواجه مصيرها المحتوم وهو الانضمام الى الدوله الاردنيه وبالتالي حققة قيدة حماس ماعجز عنه الاسرائلين طوال تاريخ القضيه الفلسطينيه وجاء الآن من يساعدهم بذالك دون عناء يذكر 0
فهل تدرك قيادة حماس هذه الخطوه ام انها شريك مع سبق الاصرار والترصد مع بني اسرائيل في تنفيذ مخططات الوطن البديل
ومن هنا نصل الى المعادله التاليه
حماس+ اسرائيل = وطن بديل
لانه ذاب الثلج وبان المرج اصبح من الضروري الرد على كل الدعوات التي تطالبنا كأردنين من التقارب مع حماس تلك الدعوات التي اشبعتنا كلاما عن حسنات هذا التقارب وان حماس هي الضمانه الوحيده في وجه مخططات الوطن البديل لنكتشف ان قادة حماس لا يعنيهم امر فلسطين فكيف بالله عليكم يهتموا الى وضع الاردن هذا اذا لم يكونوا قد غضوا الطرف عن هذه المخططات
وتفصيل ذالك
ان حماس خرجة من كارثة غزه اكثر اصرارا على تشكيل ليس حكومه فقط كما كان يقولون قبل الكارثه بل انهم يسعون الان لتشكيل دوله فلسطينيه في قطاع غزه بدعم من جهات عربيه واسلاميه لا تخفى على احد ؛
وما نلاحظه على قيادة حماس هو تركيزها الغير مبرر على قطاع غزه فقط وكأن القضيه الفلسطينيه اختزلت عند هذه المجوعه في دوله حمساويه في قطاع غزه فقط ولو سألنا هذه القياده اين ذهبت بقية الاراضي الفلسطينيه التي احتلت في عام 1967؟
وهل يوجد على اجندتهم ضمها الى امارة غزه ؟
لتصبح الضفه الغربيه والقدس تابعه لهذه الاماره وليس العكس
وهل فكرت قيادة حماس بوضع الدوله الاردنيه ووضع الشعب داخل الاردن في حالة تشكيلها هذه الاماره
ام انهم سيتركون اراضي الضفه الغربيه تواجه مصيرها المحتوم وهو الانضمام الى الدوله الاردنيه وبالتالي حققة قيدة حماس ماعجز عنه الاسرائلين طوال تاريخ القضيه الفلسطينيه وجاء الآن من يساعدهم بذالك دون عناء يذكر 0
فهل تدرك قيادة حماس هذه الخطوه ام انها شريك مع سبق الاصرار والترصد مع بني اسرائيل في تنفيذ مخططات الوطن البديل
ومن هنا نصل الى المعادله التاليه
حماس+ اسرائيل = وطن بديل
عصافير اسرائيل وحماس
عصافير إسرائيل وحماس
من النتائج التي أسفرت عنها الكارثة التي ألمت بقطاع غزه هو ظهور قوه سياسية عسكريه اسلاميه تطالب على لسان أمين سرها التراجع عن احد أهم قرارات القمم العربية ألا وهو القرار الذي صدر عن قمة الرباط سنة 1974
ذالك القرار الذي أعطى لمنظمة التحرير الفلسطينية الحق بتمثيل الشعب الفلسطيني كممثل شرعي ووحيد
ولان ذالك القرار يتم تجاوزه الآن من قبل منظمة حماس وبدعم ومساندة بعض الانظمه العربية التي تنظر للقضية الفلسطينية مجرد مسرح لرفع الشعارات حتى لو كانت على حساب مصالح دول وشعوب هي بحاجه للاستقرار والسلام والأمن أكثر من حاجتها لشعراتها ألثوريه ؛ فقد بات من الضروري مناقشة تداعيات التحلل من هذا القرار سواء على ألمصلحه الفلسطينية او على مصلحة الشعوب ألمحيطه بالأرض الفلسطنيه وخصوصا الشعب الأردني حيث كانت مسؤولية الضفة الغربية قبل هذا القرار تحت ولاية نظامه ورغم ان قيادة النظام الأردني في حينه لم تكن راضيه عن خروج الضفة الغربية من تحت سيطرته الا ان إجماع الدول العربية في ذالك المؤتمر على وحدانية التمثيل الفلسطيني ممثلا بمنظمته الوحيدة انذاك فرض على النظام الأردني القبول بمثل هكذا قرار
ورغم ذالك فان النظام الاردني لم يفك ارتباطه بالضفة الغربية الا في سنة 1988
ومن ذالك التاريخ الى هذه الأيام التي يطالبنا بها خالد مشعل بالتراجع عن قرار قمه عربيه تم اتخاذه بالاجماع ؛
نقول منذ ذالك التاريخ جرى تحت الجسر ماء كثير وتغيرة مفاهيم كان المساس بها يعتبر خيانة عظمى من هذه المفاهيم مفهوم الوطن البديل هذا المفهوم الذي تم التركيز عليه وتضخيم مفاعيله السيئة فيما لو تم تطبيقه وذالك من قبل جهات كانت قبل قرار الرباط من اشد المعجبين بوحدة الضفتين دون التفكير بسوء وحسن هذا الوحدة الاندماجيه الا ان المستفيدين من ركوب الموجات السياسية للحصول على امتيازات ذاتيه عملوا على تعميق الشرخ ليس فقط بين الأردن وفلسطين بل بين مكونات الشعب الاردني مبررين عزل بعض فئاته تماشيا مع بمطلب حق العوده الذي ينتظر الفلسطينين وبالتالي فلا داعي لإعطائهم حقوقهم ألمدنيه والسياسية في حين استفرد بهذه الحقوق المتقنفذين على حساب بقية الشعب ؛
وعليه فانه في اللحظة التي كان النظام الاردني يتحسر على ضياع جزء من مملكته فانه كان في الجهة الاخرى هناك متنفذين اردنين عملوا ولا زالوا يعملون على رفض اية فكره تدعوا للوحده بين الضفتين مستغلين بذالك مطلب منظمة التحرير بالانفصال والتكفل بحل القضية الفلسطينيه بطريقتهم الخاصه
وما كان على النظام الا التساوق مع هذه الطروحات التي اقل ما يقال انها اتخذت الجانب الإقليمي العشائري في سيطرتها على مفاصل النظام الاردني وتساوقه هذا جاء تحت الشعور بخيبة الامل الذي مني بها من قبل ممثلي الشعب الفلسطيني في قمة الرباط سابقة الذكر
ورغم ذالك فان النظام الاردني لم يترك فرصه للمساعده في أي حل يعتقد انه لمصلحة الشعب الفلسطيني وكان الهدف بالدرجة الاولى هنا هو دحر مخططات الوطن البديل التي اخذت بالظهور بعد هذا المؤتمر فقد رأى النظام في حينها ان دعم قيام دوله فلسطينيه على ترابها الوطني يعفيه من المسؤليه عن نصف الشعب الفلسطيني حيث كان النصف الثاني في مملكته ولا زال هو من الفلسطينين
وبناءا على ذالك يمكن فهم الدعم السياسي الغير محدود للسلطة ألوطنيه الفلسطينية ممثله بابي عمار اولا ثم محمود عباس ثانيا من اجل ألمصلحه الفلسطينيه والاردنيه في آن معا؛
ولم يحد النظام الأردني عن هذا التوجه الا منذ بضعة اشهر عندما دفع بمدير مخابراته الفريق محمد الذهبي للالتقاء مع قيادة حماس ورغم ان هذه القآت كانت محدودة الا انها تعني بكل وضوح ان النظام الأردني بدأ يميل لتحاور مع حماس لانه رآها كما برر منظر هذه اللقآت ألضمانه الوحيدة لدحر مخططات الوطن البديل- رغم تحفضنا على هذا التبرير- ولقد لاقى هذا التوجه مباركة الكثير من القوى السياسية الاردنيه خصوصا اذا عرفنا ان الشعب الأردني أصبح حساس جدا لتكرار هذا التعبير في الأدبيات الاسرائليه والامريكيه وبالتالي فهو على استعداد للتعامل مع ماهو اسوء من حماس اذا لزم الامر من اجل جعل هذا المخطط في خبر كان
أما وقد خرج علينا خالد مشعل بمشروعه الانعزالي بتشكيل دوله حمساويه في قطاع غزه وان الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هي حماس فانه يصبح من الواجب لابل من الضروري اعادة النظر من قبل النظام الأردني في تلك العلاقه مع هذه الحركة التي ستجلب للأردن الوطن البديل بدل ان تكون سدا منيعا في وجهه كما كان يقول منظروا العلاقه مع حماس
وتفصيل ذالك انه بتشكيل امارة حماس في قطاع غزه سيتم إبعاد السلطة ألوطنيه الفلسطينية بشكل نهائي عن هذا القطاع وبالتالي يكون امام السلطة ألوطنيه حل واحد فقط ألا وهو تشكيل دوله فلسطينية في الضفة الغربية مرهونا بانضمامها للدوله الاردنيه بمجرد تشكيلها وهو ما يسميه البعض الدوله الكونفدراليه او الفديراليه وما يسميه البعض الاخر الوطن البديل
فهل سيقبل النظام الاردني بمثل هكذا حل ؟
ضمن معرفتنا بالنظام الأردني فاننا لا نستبعد قبول هذا الحل خصوصا اذا عرفنا ان ولاية المقدسات الاسلاميه في القدس لا زالت تحت امرته هذا اضافتا الى ان قرار فك الارتباط القانوني والاداري بين الاردن والضفه الغربيه لم يكن قرارا كاملا بسبب انه لم يفك الارتباط السياسي مع الضفه الغربيه 0
اما السؤال الآخر الذي يتوارد الى الذهن هو
هل سيجد النظام الاردني الطريق سالكا لسير في مثل هذا الحل؟
بالنسبه الى نصف الشعب الاردني والذي هو من أصول فلسطينية لا اعتقد انك تجد فردا واحدا يمكن ان يعترض على هذا الحل
اما بالنسبة للشرق اردنين فان قصة الوطن البديل تشكل لهم قلقا لايخفيه أي فرد منهم ولآن هذا الحل هو نفسه الوطن البديل فانه سيواجه معارضه شديدة قد تصل الى حد المواجهه مع النظام من اجل مصالحهم التي اكتسبوها مع الأيام جزء منها جاء على حساب إبعاد العنصر الفلسطيني عن كثير من المواقع القيادية وفي حالة اكتسب العنصر الفلسطيني شرعية الوجود فانه لن يتوانى عن ألمطالبه بهذه الحقوق التي تم السكوت عليها تحت شعار حق ألعوده الذي سيصبح في حال تشكل الدوله الاردنيه الفلسطينية المنتظره في حكم المنتهي والغير مطالب فيه0
ومن هنا نلاحظ ان استفزاز إسرائيل من قبل خالد مشعل وما تلاه من هجوم اسرائلي على غزه كان ضمن مخطط اسرائلي حمساوي متعمد لضرب ثلاث عصافير في حجر واحد
الاول : قيام دوله حمساويه في قطاع غزه تكون مركزا لأخوان حسن ألبنا في ألمنطقه ولمن يعتقد ان هذه الاماره ستزعج إسرائيل فهو واهم ذالك ان الاسرائيلين يعرفون تماما ان حماس هي التي تركض في حينها نحو السلام لأنه سيكون في مصلحة هذه الاماره اكثر مما هو في مصلحة اسرائيل ؛ هذا اضافة الى ان هذه الاماره ستكون عامل ضغط على مصر لفرض سلام حار وليس سلام بارد كما هو حاصل الان بين مصر واسرائيل
ثانيا: التخلص من السلطة ألوطنيه الفلسطينية ومنظمتها والحلول مكانها كحركة تحرير اسلاميه فلسطينية وبذالك يرضى عنها الولي الفقيه في ايران ويرضي عنها في نفس الوقت كوادرها التي طالما سعت لرفض هيمنة فتح وسلطتها ؛ وهذا نصر مؤزر بالنسبة لحماس يفوق نصر المسلمين في استرجاع القدس 0اما بالنسبة للاسرائلين فأعتقد انهم سيكونون في قمة السعادة وذالك بالتنصل من وعودهم بتشكيل دوله فلسطينية جنبا الى جنب مع الدوله الاسرائليه
ثالثا: إسقاط حق العوده وعدم مطالبة لا إسرائيل ولا حماس بحمله لأنه في حينها سيكون قد تحقق في الدوله الاردنيه الفلسطينية ألمنتظره التي ستتكفل به مكرهتا 0
ومن هنا يمكن فهم الدعوى الحمساويه لاقامة مهرجانات الأفراح بدلا من سراديب الحزن والنواح على الكارثة التي ألمت بأهل غزه
من النتائج التي أسفرت عنها الكارثة التي ألمت بقطاع غزه هو ظهور قوه سياسية عسكريه اسلاميه تطالب على لسان أمين سرها التراجع عن احد أهم قرارات القمم العربية ألا وهو القرار الذي صدر عن قمة الرباط سنة 1974
ذالك القرار الذي أعطى لمنظمة التحرير الفلسطينية الحق بتمثيل الشعب الفلسطيني كممثل شرعي ووحيد
ولان ذالك القرار يتم تجاوزه الآن من قبل منظمة حماس وبدعم ومساندة بعض الانظمه العربية التي تنظر للقضية الفلسطينية مجرد مسرح لرفع الشعارات حتى لو كانت على حساب مصالح دول وشعوب هي بحاجه للاستقرار والسلام والأمن أكثر من حاجتها لشعراتها ألثوريه ؛ فقد بات من الضروري مناقشة تداعيات التحلل من هذا القرار سواء على ألمصلحه الفلسطينية او على مصلحة الشعوب ألمحيطه بالأرض الفلسطنيه وخصوصا الشعب الأردني حيث كانت مسؤولية الضفة الغربية قبل هذا القرار تحت ولاية نظامه ورغم ان قيادة النظام الأردني في حينه لم تكن راضيه عن خروج الضفة الغربية من تحت سيطرته الا ان إجماع الدول العربية في ذالك المؤتمر على وحدانية التمثيل الفلسطيني ممثلا بمنظمته الوحيدة انذاك فرض على النظام الأردني القبول بمثل هكذا قرار
ورغم ذالك فان النظام الاردني لم يفك ارتباطه بالضفة الغربية الا في سنة 1988
ومن ذالك التاريخ الى هذه الأيام التي يطالبنا بها خالد مشعل بالتراجع عن قرار قمه عربيه تم اتخاذه بالاجماع ؛
نقول منذ ذالك التاريخ جرى تحت الجسر ماء كثير وتغيرة مفاهيم كان المساس بها يعتبر خيانة عظمى من هذه المفاهيم مفهوم الوطن البديل هذا المفهوم الذي تم التركيز عليه وتضخيم مفاعيله السيئة فيما لو تم تطبيقه وذالك من قبل جهات كانت قبل قرار الرباط من اشد المعجبين بوحدة الضفتين دون التفكير بسوء وحسن هذا الوحدة الاندماجيه الا ان المستفيدين من ركوب الموجات السياسية للحصول على امتيازات ذاتيه عملوا على تعميق الشرخ ليس فقط بين الأردن وفلسطين بل بين مكونات الشعب الاردني مبررين عزل بعض فئاته تماشيا مع بمطلب حق العوده الذي ينتظر الفلسطينين وبالتالي فلا داعي لإعطائهم حقوقهم ألمدنيه والسياسية في حين استفرد بهذه الحقوق المتقنفذين على حساب بقية الشعب ؛
وعليه فانه في اللحظة التي كان النظام الاردني يتحسر على ضياع جزء من مملكته فانه كان في الجهة الاخرى هناك متنفذين اردنين عملوا ولا زالوا يعملون على رفض اية فكره تدعوا للوحده بين الضفتين مستغلين بذالك مطلب منظمة التحرير بالانفصال والتكفل بحل القضية الفلسطينيه بطريقتهم الخاصه
وما كان على النظام الا التساوق مع هذه الطروحات التي اقل ما يقال انها اتخذت الجانب الإقليمي العشائري في سيطرتها على مفاصل النظام الاردني وتساوقه هذا جاء تحت الشعور بخيبة الامل الذي مني بها من قبل ممثلي الشعب الفلسطيني في قمة الرباط سابقة الذكر
ورغم ذالك فان النظام الاردني لم يترك فرصه للمساعده في أي حل يعتقد انه لمصلحة الشعب الفلسطيني وكان الهدف بالدرجة الاولى هنا هو دحر مخططات الوطن البديل التي اخذت بالظهور بعد هذا المؤتمر فقد رأى النظام في حينها ان دعم قيام دوله فلسطينيه على ترابها الوطني يعفيه من المسؤليه عن نصف الشعب الفلسطيني حيث كان النصف الثاني في مملكته ولا زال هو من الفلسطينين
وبناءا على ذالك يمكن فهم الدعم السياسي الغير محدود للسلطة ألوطنيه الفلسطينية ممثله بابي عمار اولا ثم محمود عباس ثانيا من اجل ألمصلحه الفلسطينيه والاردنيه في آن معا؛
ولم يحد النظام الأردني عن هذا التوجه الا منذ بضعة اشهر عندما دفع بمدير مخابراته الفريق محمد الذهبي للالتقاء مع قيادة حماس ورغم ان هذه القآت كانت محدودة الا انها تعني بكل وضوح ان النظام الأردني بدأ يميل لتحاور مع حماس لانه رآها كما برر منظر هذه اللقآت ألضمانه الوحيدة لدحر مخططات الوطن البديل- رغم تحفضنا على هذا التبرير- ولقد لاقى هذا التوجه مباركة الكثير من القوى السياسية الاردنيه خصوصا اذا عرفنا ان الشعب الأردني أصبح حساس جدا لتكرار هذا التعبير في الأدبيات الاسرائليه والامريكيه وبالتالي فهو على استعداد للتعامل مع ماهو اسوء من حماس اذا لزم الامر من اجل جعل هذا المخطط في خبر كان
أما وقد خرج علينا خالد مشعل بمشروعه الانعزالي بتشكيل دوله حمساويه في قطاع غزه وان الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هي حماس فانه يصبح من الواجب لابل من الضروري اعادة النظر من قبل النظام الأردني في تلك العلاقه مع هذه الحركة التي ستجلب للأردن الوطن البديل بدل ان تكون سدا منيعا في وجهه كما كان يقول منظروا العلاقه مع حماس
وتفصيل ذالك انه بتشكيل امارة حماس في قطاع غزه سيتم إبعاد السلطة ألوطنيه الفلسطينية بشكل نهائي عن هذا القطاع وبالتالي يكون امام السلطة ألوطنيه حل واحد فقط ألا وهو تشكيل دوله فلسطينية في الضفة الغربية مرهونا بانضمامها للدوله الاردنيه بمجرد تشكيلها وهو ما يسميه البعض الدوله الكونفدراليه او الفديراليه وما يسميه البعض الاخر الوطن البديل
فهل سيقبل النظام الاردني بمثل هكذا حل ؟
ضمن معرفتنا بالنظام الأردني فاننا لا نستبعد قبول هذا الحل خصوصا اذا عرفنا ان ولاية المقدسات الاسلاميه في القدس لا زالت تحت امرته هذا اضافتا الى ان قرار فك الارتباط القانوني والاداري بين الاردن والضفه الغربيه لم يكن قرارا كاملا بسبب انه لم يفك الارتباط السياسي مع الضفه الغربيه 0
اما السؤال الآخر الذي يتوارد الى الذهن هو
هل سيجد النظام الاردني الطريق سالكا لسير في مثل هذا الحل؟
بالنسبه الى نصف الشعب الاردني والذي هو من أصول فلسطينية لا اعتقد انك تجد فردا واحدا يمكن ان يعترض على هذا الحل
اما بالنسبة للشرق اردنين فان قصة الوطن البديل تشكل لهم قلقا لايخفيه أي فرد منهم ولآن هذا الحل هو نفسه الوطن البديل فانه سيواجه معارضه شديدة قد تصل الى حد المواجهه مع النظام من اجل مصالحهم التي اكتسبوها مع الأيام جزء منها جاء على حساب إبعاد العنصر الفلسطيني عن كثير من المواقع القيادية وفي حالة اكتسب العنصر الفلسطيني شرعية الوجود فانه لن يتوانى عن ألمطالبه بهذه الحقوق التي تم السكوت عليها تحت شعار حق ألعوده الذي سيصبح في حال تشكل الدوله الاردنيه الفلسطينية المنتظره في حكم المنتهي والغير مطالب فيه0
ومن هنا نلاحظ ان استفزاز إسرائيل من قبل خالد مشعل وما تلاه من هجوم اسرائلي على غزه كان ضمن مخطط اسرائلي حمساوي متعمد لضرب ثلاث عصافير في حجر واحد
الاول : قيام دوله حمساويه في قطاع غزه تكون مركزا لأخوان حسن ألبنا في ألمنطقه ولمن يعتقد ان هذه الاماره ستزعج إسرائيل فهو واهم ذالك ان الاسرائيلين يعرفون تماما ان حماس هي التي تركض في حينها نحو السلام لأنه سيكون في مصلحة هذه الاماره اكثر مما هو في مصلحة اسرائيل ؛ هذا اضافة الى ان هذه الاماره ستكون عامل ضغط على مصر لفرض سلام حار وليس سلام بارد كما هو حاصل الان بين مصر واسرائيل
ثانيا: التخلص من السلطة ألوطنيه الفلسطينية ومنظمتها والحلول مكانها كحركة تحرير اسلاميه فلسطينية وبذالك يرضى عنها الولي الفقيه في ايران ويرضي عنها في نفس الوقت كوادرها التي طالما سعت لرفض هيمنة فتح وسلطتها ؛ وهذا نصر مؤزر بالنسبة لحماس يفوق نصر المسلمين في استرجاع القدس 0اما بالنسبة للاسرائلين فأعتقد انهم سيكونون في قمة السعادة وذالك بالتنصل من وعودهم بتشكيل دوله فلسطينية جنبا الى جنب مع الدوله الاسرائليه
ثالثا: إسقاط حق العوده وعدم مطالبة لا إسرائيل ولا حماس بحمله لأنه في حينها سيكون قد تحقق في الدوله الاردنيه الفلسطينية ألمنتظره التي ستتكفل به مكرهتا 0
ومن هنا يمكن فهم الدعوى الحمساويه لاقامة مهرجانات الأفراح بدلا من سراديب الحزن والنواح على الكارثة التي ألمت بأهل غزه
لقائي مع جريدة السجل
لقائي مع جريدة السجل
سوسن زايدة
خلال سنتين نقلت مديرية التربية والتعليم مدير المدرسة أحمد الجعافرة بين أربع مدارس، آخرها كانت مدرسة شكري شعشاعة الثانوية المهنية للبنين، التي نقل منها إلى مديرية التربية والتعليم «مديراً بلا إدارة».
ثلاثة من هذه التنقلات يعتبرها الجعافرة مرتبطة «بشكاوى كيدية» ضده رفعها لمديرية التربية والتعليم «معلمون ذوو توجه سياسي إسلامي» يعتبرونه «يساريا» و«يختلف معهم». ولأن «للمعلمين الإسلاميين علاقاتهم في وزارة التربية والتعليم»، بحسب الجعافرة، فقد «تمكنوا من التأثير في قرار نقله».
في كل مرة تقرر مديرية التربية نقل الجعافرة «نقلاً فنياً» دون ذكر الأسباب، و«دون التحقيق في الشكوى أو مناقشتها»، يقول الجعافرة الذي يعتبر مديرية التربية والتعليم «تساير المعلمين المشتكين». لذلك تقدم الجعافرة لأمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية، منذر عصفور، بشكوى إدارية طالبا «تشكيل لجنة للتحقيق في تواطؤ مديرية التربية مع هذه الفئة»، يؤكد الجعافرة الذي يرى أن إقصاءه من إدارة المدرسة سببه أفكاره لا غير.
وزارة التربية من جهتها لا تنفي «حقها في عقاب من يخالف الفكر الإسلامي المعتدل داخل المدارس وكفلسفة تتبناها وزارة التربية والتعليم، سواء كان مسلما أو من غير المسلمين، سواء كان طالباً أو معلماً أو مديراً أو مشرفاً تربوياً»، وفقا لمدير إدارة التعليم العام وشؤون الطلبة في وزارة التربية والتعليم، محمد العكور.
يتفق معه مدير إدارة الموارد البشرية في وزارة التربية والتعليم، رافع مساعدة، الذي يبين أن «أسس الدستور الأردني ومبادئ التربية والتعليم تنص على أن دين الدولة هو الإسلام والتاريخ العربي الإسلامي مهم في حياة الأمة ويجب أن لا يخرج المعلم عن هذه الأطر».
وفقاً لمساعدة. «لا نفرض الدين بل نفرض الثقافة الإسلامية، فالثقافة هي طريقة الحياة، وفي الأردن طريقة الحياة واحدة لدى المواطن المسلم وغير المسلم. غير المسلم يعيش ثقافة المسلمين وغالبية المسيحيين في الأردن يعتزون بهذه الثقافة. أما كدين ومعتقد فهم مخيرون أن يمارسوه في بيوتهم».
الخلاف بين الجعافرة وبين «المعلمين الإسلاميين المنتشرين في المدارس»، بحسب الجعافرة، «يبدأ من طابور الصباح الذي ما زال تقليدياً جداً، وبمجرد أن تحاول تغيير بعض المسائل التربوية والتعليمية والثقافية يعتبرون ذلك طارئاً علينا وموجهاً من الخارج وقد تصل الأمور إلى أن يعتبروها تخريبية».
طابور الصباح، كما يصفه الجعافرة، «تطغى عليه الأدعية التي ترتبط حتى بالتمارين الرياضية، رغم أن المدرسة تقع في حي غالبية سكانه من المسيحيين الذين اتصل بي بعضهم، وبخاصة أهالي الطلبة منهم، يقولون إن الرياضة للجميع وإنهم ليسوا معتادين على كل هذه النداءات الدينية».
ولا يقتصر هذا المد على المدارس وإنما يمتد للوزارة. «هناك بؤر أحادية النظرة في وزارة التربية والتعليم ومدارسها عموما»، يقول ضرار بني ياسين، كاتب صحفي ومحاضر في قسم الفلسفة بالجامعة الأردنية. لكنه يميز «بين ميول إسلامية لناشطين في الحركة الإسلامية وبين الإسلاميين التقليديين غير المنخرطين في أيديولوجية عقائدية دينية، مثل أهلنا في الشارع والبيت».
التواجد الإسلامي في وزارة التربية والتعليم يعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حيث كانت الحكومة في أوج صدامها مع الحركات اليسارية والشيوعية والقومية، في حين سمحت لحركات الإسلام السياسي بنشاط ،اعتقدت في حينه أنه لا يتعارض ومصالحها. وبلغ التوافق بين الحكومة والإخوان المسلمين، ذروته العام 1976 عندما عين عضو الحركة، اسحق الفرحان وزيرا للتربية والتعليم.
«الهامش السياسي الذي أتيح للحركة الإسلامية لأكثر من ثلاثة عقود سمح لهم بالتغلغل في أوساط المجتمع. زرعوا في كل مفاصل الوزارة، سواء في الميدان أو في المركز، الكثير من محازبيهم، أو ممن يتفقون معهم في الرؤية»، يقول ياسين.
ويُحمّل ياسين السياسات المتعاقبة للوزارة مسؤولية جزئية عن «المشكلة التي تعطي فرصة للناشطين في الحركة الإسلامية للتغلغل بشكل أكبر في الوزارة، فهم يعتبرون العمل في التعليم جزءا من رسالتهم».
لكن أخطر قرار اتخذه الوزير الفرحان، وفقا لياسين، كان إلغاء مبحث الفلسفة الذي شمل نظرية المعرفة والفلسفة الإسلامية والمنطق والأخلاق. «ألغي بحجة أنها علوم ملحدة، وكان لهذا مخاطر وتداعيات كثيرة عززت جانب الثقافة التقليديةعلى حساب العلوم المعرفية الأخرى، وتحديدا الفلسفية».
ويدعو ياسين وزارة التربية «لإعادة النظر في المناهج بحيث تدخل مباحث تحض على حقوق الإنسان، الحريات والديمقراطية، لتقود إلى تغيير اجتماعي بشكل سلس دون الوقوع في صدام مع الآخر».
وتبقى وزارة التربية والتعليم أمام تحدي التمييز بين الدين الإسلامي وبين الثقافة الإسلامية، كما التمييز بين محاولة المعلم إقناع الطالب بتبني فكره الإسلامي، وبين إقناعه بالانضمام لتياره أو حزبه السياسي.
سوسن زايدة
خلال سنتين نقلت مديرية التربية والتعليم مدير المدرسة أحمد الجعافرة بين أربع مدارس، آخرها كانت مدرسة شكري شعشاعة الثانوية المهنية للبنين، التي نقل منها إلى مديرية التربية والتعليم «مديراً بلا إدارة».
ثلاثة من هذه التنقلات يعتبرها الجعافرة مرتبطة «بشكاوى كيدية» ضده رفعها لمديرية التربية والتعليم «معلمون ذوو توجه سياسي إسلامي» يعتبرونه «يساريا» و«يختلف معهم». ولأن «للمعلمين الإسلاميين علاقاتهم في وزارة التربية والتعليم»، بحسب الجعافرة، فقد «تمكنوا من التأثير في قرار نقله».
في كل مرة تقرر مديرية التربية نقل الجعافرة «نقلاً فنياً» دون ذكر الأسباب، و«دون التحقيق في الشكوى أو مناقشتها»، يقول الجعافرة الذي يعتبر مديرية التربية والتعليم «تساير المعلمين المشتكين». لذلك تقدم الجعافرة لأمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية، منذر عصفور، بشكوى إدارية طالبا «تشكيل لجنة للتحقيق في تواطؤ مديرية التربية مع هذه الفئة»، يؤكد الجعافرة الذي يرى أن إقصاءه من إدارة المدرسة سببه أفكاره لا غير.
وزارة التربية من جهتها لا تنفي «حقها في عقاب من يخالف الفكر الإسلامي المعتدل داخل المدارس وكفلسفة تتبناها وزارة التربية والتعليم، سواء كان مسلما أو من غير المسلمين، سواء كان طالباً أو معلماً أو مديراً أو مشرفاً تربوياً»، وفقا لمدير إدارة التعليم العام وشؤون الطلبة في وزارة التربية والتعليم، محمد العكور.
يتفق معه مدير إدارة الموارد البشرية في وزارة التربية والتعليم، رافع مساعدة، الذي يبين أن «أسس الدستور الأردني ومبادئ التربية والتعليم تنص على أن دين الدولة هو الإسلام والتاريخ العربي الإسلامي مهم في حياة الأمة ويجب أن لا يخرج المعلم عن هذه الأطر».
وفقاً لمساعدة. «لا نفرض الدين بل نفرض الثقافة الإسلامية، فالثقافة هي طريقة الحياة، وفي الأردن طريقة الحياة واحدة لدى المواطن المسلم وغير المسلم. غير المسلم يعيش ثقافة المسلمين وغالبية المسيحيين في الأردن يعتزون بهذه الثقافة. أما كدين ومعتقد فهم مخيرون أن يمارسوه في بيوتهم».
الخلاف بين الجعافرة وبين «المعلمين الإسلاميين المنتشرين في المدارس»، بحسب الجعافرة، «يبدأ من طابور الصباح الذي ما زال تقليدياً جداً، وبمجرد أن تحاول تغيير بعض المسائل التربوية والتعليمية والثقافية يعتبرون ذلك طارئاً علينا وموجهاً من الخارج وقد تصل الأمور إلى أن يعتبروها تخريبية».
طابور الصباح، كما يصفه الجعافرة، «تطغى عليه الأدعية التي ترتبط حتى بالتمارين الرياضية، رغم أن المدرسة تقع في حي غالبية سكانه من المسيحيين الذين اتصل بي بعضهم، وبخاصة أهالي الطلبة منهم، يقولون إن الرياضة للجميع وإنهم ليسوا معتادين على كل هذه النداءات الدينية».
ولا يقتصر هذا المد على المدارس وإنما يمتد للوزارة. «هناك بؤر أحادية النظرة في وزارة التربية والتعليم ومدارسها عموما»، يقول ضرار بني ياسين، كاتب صحفي ومحاضر في قسم الفلسفة بالجامعة الأردنية. لكنه يميز «بين ميول إسلامية لناشطين في الحركة الإسلامية وبين الإسلاميين التقليديين غير المنخرطين في أيديولوجية عقائدية دينية، مثل أهلنا في الشارع والبيت».
التواجد الإسلامي في وزارة التربية والتعليم يعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حيث كانت الحكومة في أوج صدامها مع الحركات اليسارية والشيوعية والقومية، في حين سمحت لحركات الإسلام السياسي بنشاط ،اعتقدت في حينه أنه لا يتعارض ومصالحها. وبلغ التوافق بين الحكومة والإخوان المسلمين، ذروته العام 1976 عندما عين عضو الحركة، اسحق الفرحان وزيرا للتربية والتعليم.
«الهامش السياسي الذي أتيح للحركة الإسلامية لأكثر من ثلاثة عقود سمح لهم بالتغلغل في أوساط المجتمع. زرعوا في كل مفاصل الوزارة، سواء في الميدان أو في المركز، الكثير من محازبيهم، أو ممن يتفقون معهم في الرؤية»، يقول ياسين.
ويُحمّل ياسين السياسات المتعاقبة للوزارة مسؤولية جزئية عن «المشكلة التي تعطي فرصة للناشطين في الحركة الإسلامية للتغلغل بشكل أكبر في الوزارة، فهم يعتبرون العمل في التعليم جزءا من رسالتهم».
لكن أخطر قرار اتخذه الوزير الفرحان، وفقا لياسين، كان إلغاء مبحث الفلسفة الذي شمل نظرية المعرفة والفلسفة الإسلامية والمنطق والأخلاق. «ألغي بحجة أنها علوم ملحدة، وكان لهذا مخاطر وتداعيات كثيرة عززت جانب الثقافة التقليديةعلى حساب العلوم المعرفية الأخرى، وتحديدا الفلسفية».
ويدعو ياسين وزارة التربية «لإعادة النظر في المناهج بحيث تدخل مباحث تحض على حقوق الإنسان، الحريات والديمقراطية، لتقود إلى تغيير اجتماعي بشكل سلس دون الوقوع في صدام مع الآخر».
وتبقى وزارة التربية والتعليم أمام تحدي التمييز بين الدين الإسلامي وبين الثقافة الإسلامية، كما التمييز بين محاولة المعلم إقناع الطالب بتبني فكره الإسلامي، وبين إقناعه بالانضمام لتياره أو حزبه السياسي.
المهدي المنتظر
المهدي المنتظر بين الوهم والحقيقه
المهدي المنتظر بين الوهم والحقيقة
لا يختلف اثنان في هذا العالم على أن المجتمعات الاسلاميه والعربية بشكل خاص تصنف ضمن المجتمعات المتخلفة او النامية وعند البحث في أسباب هذا التخلف نصطدم بحقيقة وهي ان أسباب تخلفنا تكمن في القاعدة ألمعرفيه التي تملأ عقولنا بيقينيات ثابتة لا تقبل النقاش او الجدل بخصوصها ؛هذه اليقينيان التي رسخت مع الأيام بفضل كم الفقهاء الذين اطروا هذه ألحاله بهالة من ألقداسه تفترض وجود تعارض بين استخدام المسلم لعقله وبين إيمان المسلم بدينه مما ولد حاله من الاستسلام لأقوال هؤلاء الفقهاء وصلت في كثير من الأحيان الى تقديسهم ووضعهم في مرتبة النواب عن الله تعالى ؛ وكخطوة أولى للخروج من هذا الوضع المتردي علينا ان نبدأ بمناقشة تلك اليقينيان ؛ ومن اهم اليقينيان والإيمانيات التي تطغى على السطح في أيامنا هذه هي فكرة المهدي المنتظر ؛ هذا المهدي او المنقذ او المخلًص او الغائب او السفياني او القحطاني او الخرساني او غيرها من الأسماء التي أطلقت عليه خلال التاريخ العربي الذي سيعود في اخر الزمان منهيا مرحلة الحياة الدنيا التي يشيع فيها الظلم والاضطهاد والجور ليأتي هذا المهدي فينشر العدل والرخاء والمساواة بين المسلمين ومن ثم ينطلق لتحرير البشرية جمعاء من أوهام الديانات جميعها عاملا على نشر الدين الإسلامي في كل إرجاء المعمورة ؛ هذه ألفكره ليست جديدة على الوعي البشري بل هي قديمة قدم الحضارة الانسانيه نفسها ؛ حيث نلاحظ ان ديانة كثيرمن الحضارات اكدت على وجود هذا الغائب في اخر الزمان عندها فقد ظهرت هذه ألفكره او الشخصية مع ظهور الحضارات الأولى في بلاد الرافدين ووادي النيل ولدا الديانة الزرادشتيه بعودة بهرام شاه ولدى مسيحي الحبشة بعودة ملكهم تودور ولدا الهندوس فنشو ولدا المجوس حبل اورشيدر ولدا الأسبان ملكهم روذريف ولدا البوذيين بوذا ولدا المغول قائدهم جنكيز خان والدا الديانه اليهودية واخيرا لدا أتباع الديانة الاسلاميه بشقيها الرئيسين السني والشيعي وامتد الرجاء بظهور هذا المنقض الى العصر الحديث فهذا الفيلسوف البريطاني(برتراند راسل) نراه يأمل بظهور مصلح على غرار مصلح ومنقذ الحضارات السالفة الذكر, فيما حلم( برنارد شو) بعالم يسوده الإخاء والصفاء في ظل منقذ يأتي في أخر الزمان . وسيقتصر حديثي في هذا البحث على المهدي الإسلامي الذي تعارف المسلمين بغالبيته على تشهير اسمه بالمهدي المنتظر .
اما الأسباب التي دفعتني للخوض في هذا الموضوع فهي تتلخص بالآتي
1- الجانب العلمي المحض الذي يعتمد المنهج العلمي في الوصول الى الحقائق بعيدا عن العواطف التي قد تغرر بالفرد في كثير من الأحيان حيث انني ألاحظ ان نواميس الطبيعة قابله للخرق في حالة الأيمان بالمهدي المنتظر الذي لا يحده زمان ولا مكان وفقا للسنن والمشيئة الاللهيه التي فطر الله الكون والانسان عليها .
2- ملاحظة الباحث لكثير من المظاهر السلبية التي تسود المجتمعات الاسلاميه والتي تتمثل في عدم الإقدام للأخذ بزمام المبادرة لنهوض بمجتمعاتهم على خير وجه ويعزي الباحث السبب الى الاتكاليه التي تتسم بها هذه المجتمعات بسبب ركونهم الى منقذ يأتي في آخر الزمان لينقذهم من هذا الوضع المتردي دون جهد ولا عناء.
3- التقوقع والانعزالية ورفض التغير التي تسود هذه المجتمعات بسبب ثقافتهم التي ربتهم على التميز عن بقية المجتمعات الانسانيه لإيمانهم بان المسيح عندما يعود سيتبع الى مهديهم ويعملان سوية على نشر الدين الإسلامي الذي هو دين الحق ولا دين غيره.
4- الشخصنه بما تعنيه من تمحور التاريخ ماضيا وحاضرا ومستقبلا حول الشخص الفرد القادر على عمل المعجزات بمفرده وما يتولد عن هذه ألنفسيه من سلوكيات تبعد المسلمين عن العمل الجماعي وتعزز لديهم العمل الفردي الأناني .
5- الدعوات المتنامية خصوصا عند إخواننا ألشيعه لقرب ظهور المهدي المنتظر والتي ملخصها ان (أيادي المهدي المنتظر تعمل عملها في ألدوله الايرانيه في هذه الأيام ) كما قال الرئيس الإيراني احمدي نجاد
ورغم الصعوبة التي يواجهها الباحث عند التعرض لهكذا مفهوم نظرا لتشابك هذا المفهوم مع مفاهيم اسلاميه ايمانيه اخرى اكتسبت قدسيتها وحصانتها من خلال تقادمها الزمني حتى استقرت في الضمير الجمعي الإسلامي كحقائق يقينية غير قابله للنقاش . هذا إضافة الى ألسكينه والطمأنينة التي تفعل مفعول المخدر – جراء الأيمان بهذا المنقذ- بحيث يصبح من العسير اجتثاثها من عقليات ختم على عقلها عدم التفكير وكم تمنينا من هذه الجهات ان تقف موقف المصغي المحايد في مثل هذه المواقف ألصادمه لهم بل على العكس نلاحظ هجومهم وتوعدهم لكل من يحاول فتح نفقا في هذا الظلام العربي الإسلامي الدامس حيث تنطلق سهام التكفير على المفكرين والعلماء من قبل أناس نصبوا أنفسهم أوصياء على عقولنا دون مشورة منا متهمين كل من يقترب من ثوابتهم ويقينياتهم بالتكفير والمروق عن الدين ؛ ورغم معرفتي المسبقة بهذه المحذورات إلا ان الضمير الإنساني الذي يتحلى به كل فرد منا يلزمني بالبحث والتحري ووضع هذا المهدي المنتظر على طاولة التشريح لمعرفة تاريخ ظهوره في الفكر الإسلامي وسبب هذا الظهور وعلاقة الظلم والقهر في ظهور فكرة المهدي المنتظر وانعكاس كل ذالك على سلوكيات الانسان المسلم بما ترتب على الإيمان بهذه الغيبية من استكانة واتكاليه وخضوع وخنوع واثر كل ذالك على درجة تقدم المجتمعات الاسلاميه .
وسنلاحظ خلال بحثنا بهذه ألشخصيه انها تتناقض تناقضا حادا لا تقبل الاتفاق مع الرسالة ألمحمديه كونها آخر الدينات بإقرار كتابها حيث يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) سورة المائدة- 3 والآية الأخرى التي تقول (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) الأحزاب- 30 فكيف يؤمن المسلم بفكرة ختم ألنبوه بشخص محمد عليه السلام وفي نفس الوقت يؤمن بمهدي يأتيه بآخر الزمان بكرا مات تفوق الكرامات التي كان يتمتع بها سيدنا محمد عليه السلام ؛ هذا من جانب ومن جانب آخر فان القرءان الكريم لم يأتي على ذكر هذه ألشخصيه اطلاقا ولو كانت هذه ألشخصيه في علم الغيب لكان اخبر عنها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بنص واضح لا يقبل التأويل عملا بالوضوح الذي تمتعت به بقية الغيبيات التي نؤمن بها بسبب ورودها في القرءان الكريم ؛
اما بالنسبة للأحاديث النبوية ألشريفه التي تنفي وجود مهدي منتظر فهي كثيرة نذكر منها على سبيل الاستعجال في النفي ؛ قال صلى الله عليه و سلم): مثلي فيمن قبلي من الأنبياء كمثل رجل ابتنى بيتاً و أكمله حتى إذا لم يبق منه إلا موضع لبنة فأنا تلك اللبنة) وهذا الحديث مكمل للآية القرءانيه ألسابقه التي تصرح بان محمد عليه السلام خاتم الأنبياء والمرسلين فليس بعده مهدي الا رسالته التي جاء بها وهي القادرة على هداية الناس الى طريق الحق ؛ اما ما ورد من أحاديث مدسوسة عن هذا المهدي فهي جميعها دون استثناء أحاديث أحاديه المصدر ولم تصل للدرجة التي يرتاح لها ضمير الإنسان المسلم حتى يجازف ويأخذ بها ؛ ولو كانت هذه الأحاديث تصل لدرجة الوثوق بها لكانت ذكرت في الصحيحين ( البخاري ومسلم) وهما الكتابان اللذان يعتد يهما المسلم عند الحديث عن الصحيح من الأحاديث النبوية ؛فعدم ذكرهما في الصحيحين يدلل على عدم وثوق الشيخين بهذه الأحاديث التي تشير الى المهدي المنتظر ؛ هذا إضافة الى ان كثير من المشايخ والعلماء الاسلامين وخصوصا أتباع المذهب السني منهم قديما وحديثا قد شككوا بوجود هذه المهدي وعلى راس القدماء المؤرخ والعلامة الإسلامي ابن خلون حيث ذكر في مقدمته ما نصه(فإن صح ظهور هذا المهدي فلا وجه لظهور دعوته إلا بأن يكون منهم و يؤلف الله بين قلوبهم في أتباعه حتى تتم له شوكة و عصبة وافية بإظهار كلمته و حمل الناس عليها و أما على غير هذا الوجه مثل أن يدعو فاطمي منهم إلى مثل هذا الأمر في أفق من الأفاق من غير عصبية و لا شوكة إلا مجرد نسبة في أهل البيت فلا يتم ذلك )
ومن هنا نلاحظ ان ابن خلدون ربط ظهور المهدي بوجود عصبه لها شوكه(قوه) كمتطلب أولي لظهور المهدي وبمعنى آخر فان وجود ألعصبه التي لها شوكه هي التي تحدد ما اذا كان هذا مهديا ام لا ؛ومن العلماء المحدثين الذين أنكروا عقيدة المهدي الشيخ العلامة رشيد رضا حيث يقول("وأما التعارض في أحاديث المهدي فهو أقوى وأظهر، والجمع بين الروايات فيه أعسر، والمنكرون له أكثر، والشبهة فيه أظهر) هذا إضافة الى إنكار هذا المهدي من قبل كثير من علماء المسلمين المحدثين مثل الباحث الناقد أحمد أمين، والشيخ عبدالكريم الخطيب، والشيخ عبدالله بن زيد المحمود وغيرهم.
هذا ما هو عليه حال المهدي في الفكر السني .
اما بالنسبة لإخواننا من أتباع المذهب الشيعي ورغم إيمانهم الظاهر بغيبة الإمام الا أنهم استطاعوا الالتفاف على هذا الإمام الغائب باختراع بديل عنه بعد ثورة الخميني تمثل ذالك بظهور الإمام الخميني كنائب عن الإمام الغائب وهو محمد بن الحسن العسكري وسما الخميني نفسه باسم الولي الفقيه ومنح لنفسه صلاحيات الإمام المعصوم ؛ ولم يكتفي إخواننا ألشيعه بذالك بل شكلوا بعد موت الإمام الخميني مجلس فقهاء يحكم ألدوله الايرانيه فلم تعد المسألة عندهم مسألة إمام منتظر بل خرج علينا عدد من ألائمه الظاهرين الذين يحكمون باسم الإمام الغائب هذا المجلس يسمى المجلس الأعلى الإيراني ؛ مما يدفعنا للقول بان فكرة المهدي المنتظر في طريقها الى الزوال من عقلية إتباع المذهب الشيعي على وقع خطى الساسة الايرانين الحاليين الذين هم على وشك اختراع القنبلة النووية التي ستحل مكان المهدي الغائب بكل سهولة ويسر .
وعليه فان البحث في فكرة المهدي المنتظر سيكون على النحو التالي
1- الاسم: اقترح ان يسمى البحث باسم ( المهدي المنتظر بين الوهم والحقيقة)
2- تقديم عام عن الضر وف والأحوال التي تمر بها الشعوب الاسلاميه في هذه الأيام
3- مقدمة البحث
4- معنى المهدي لغة واصطلاحا
5- مقدمه تاريخية عن المنقذين والمهديين المنتظرين عند الحضارات والشعوب التي سبقت الحضارة الاسلاميه او التي لازالت تؤمن بمهديها على طريقتها
6- توطئه تاريخية سأتحدث بها عن اثر الخلافات بين المسلمين في ظهور فكرة المهدي في العهد ألراشدي والأموي والعصر العباسي الاول حتى سنة 260 ه وهي سنة اختفاء الإمام محمد بن حسن العسكري
واعتماد الأبحاث ألعلميه الحديثة في علم النفس وعلم الاجتماع لمحاورة هذه الفترة التاريخية .
7- المهدي المنتظر في الفكر الشيعي .
8- المهدي المنتظر في الفكر السني .
9- التحدث عن الفرق الاسلاميه التي لم تؤمن بفكرة المهدي المنتظر مثل الخوارج والسليمانيه والبتريه وسبب رفضهم لهذه ألفكره
10- الجرح والتعديل في الأحاديث التي وردت عن المهدي المنتظر .
11- خاتمة البحث.
المهدي المنتظر بين الوهم والحقيقة
لا يختلف اثنان في هذا العالم على أن المجتمعات الاسلاميه والعربية بشكل خاص تصنف ضمن المجتمعات المتخلفة او النامية وعند البحث في أسباب هذا التخلف نصطدم بحقيقة وهي ان أسباب تخلفنا تكمن في القاعدة ألمعرفيه التي تملأ عقولنا بيقينيات ثابتة لا تقبل النقاش او الجدل بخصوصها ؛هذه اليقينيان التي رسخت مع الأيام بفضل كم الفقهاء الذين اطروا هذه ألحاله بهالة من ألقداسه تفترض وجود تعارض بين استخدام المسلم لعقله وبين إيمان المسلم بدينه مما ولد حاله من الاستسلام لأقوال هؤلاء الفقهاء وصلت في كثير من الأحيان الى تقديسهم ووضعهم في مرتبة النواب عن الله تعالى ؛ وكخطوة أولى للخروج من هذا الوضع المتردي علينا ان نبدأ بمناقشة تلك اليقينيان ؛ ومن اهم اليقينيان والإيمانيات التي تطغى على السطح في أيامنا هذه هي فكرة المهدي المنتظر ؛ هذا المهدي او المنقذ او المخلًص او الغائب او السفياني او القحطاني او الخرساني او غيرها من الأسماء التي أطلقت عليه خلال التاريخ العربي الذي سيعود في اخر الزمان منهيا مرحلة الحياة الدنيا التي يشيع فيها الظلم والاضطهاد والجور ليأتي هذا المهدي فينشر العدل والرخاء والمساواة بين المسلمين ومن ثم ينطلق لتحرير البشرية جمعاء من أوهام الديانات جميعها عاملا على نشر الدين الإسلامي في كل إرجاء المعمورة ؛ هذه ألفكره ليست جديدة على الوعي البشري بل هي قديمة قدم الحضارة الانسانيه نفسها ؛ حيث نلاحظ ان ديانة كثيرمن الحضارات اكدت على وجود هذا الغائب في اخر الزمان عندها فقد ظهرت هذه ألفكره او الشخصية مع ظهور الحضارات الأولى في بلاد الرافدين ووادي النيل ولدا الديانة الزرادشتيه بعودة بهرام شاه ولدى مسيحي الحبشة بعودة ملكهم تودور ولدا الهندوس فنشو ولدا المجوس حبل اورشيدر ولدا الأسبان ملكهم روذريف ولدا البوذيين بوذا ولدا المغول قائدهم جنكيز خان والدا الديانه اليهودية واخيرا لدا أتباع الديانة الاسلاميه بشقيها الرئيسين السني والشيعي وامتد الرجاء بظهور هذا المنقض الى العصر الحديث فهذا الفيلسوف البريطاني(برتراند راسل) نراه يأمل بظهور مصلح على غرار مصلح ومنقذ الحضارات السالفة الذكر, فيما حلم( برنارد شو) بعالم يسوده الإخاء والصفاء في ظل منقذ يأتي في أخر الزمان . وسيقتصر حديثي في هذا البحث على المهدي الإسلامي الذي تعارف المسلمين بغالبيته على تشهير اسمه بالمهدي المنتظر .
اما الأسباب التي دفعتني للخوض في هذا الموضوع فهي تتلخص بالآتي
1- الجانب العلمي المحض الذي يعتمد المنهج العلمي في الوصول الى الحقائق بعيدا عن العواطف التي قد تغرر بالفرد في كثير من الأحيان حيث انني ألاحظ ان نواميس الطبيعة قابله للخرق في حالة الأيمان بالمهدي المنتظر الذي لا يحده زمان ولا مكان وفقا للسنن والمشيئة الاللهيه التي فطر الله الكون والانسان عليها .
2- ملاحظة الباحث لكثير من المظاهر السلبية التي تسود المجتمعات الاسلاميه والتي تتمثل في عدم الإقدام للأخذ بزمام المبادرة لنهوض بمجتمعاتهم على خير وجه ويعزي الباحث السبب الى الاتكاليه التي تتسم بها هذه المجتمعات بسبب ركونهم الى منقذ يأتي في آخر الزمان لينقذهم من هذا الوضع المتردي دون جهد ولا عناء.
3- التقوقع والانعزالية ورفض التغير التي تسود هذه المجتمعات بسبب ثقافتهم التي ربتهم على التميز عن بقية المجتمعات الانسانيه لإيمانهم بان المسيح عندما يعود سيتبع الى مهديهم ويعملان سوية على نشر الدين الإسلامي الذي هو دين الحق ولا دين غيره.
4- الشخصنه بما تعنيه من تمحور التاريخ ماضيا وحاضرا ومستقبلا حول الشخص الفرد القادر على عمل المعجزات بمفرده وما يتولد عن هذه ألنفسيه من سلوكيات تبعد المسلمين عن العمل الجماعي وتعزز لديهم العمل الفردي الأناني .
5- الدعوات المتنامية خصوصا عند إخواننا ألشيعه لقرب ظهور المهدي المنتظر والتي ملخصها ان (أيادي المهدي المنتظر تعمل عملها في ألدوله الايرانيه في هذه الأيام ) كما قال الرئيس الإيراني احمدي نجاد
ورغم الصعوبة التي يواجهها الباحث عند التعرض لهكذا مفهوم نظرا لتشابك هذا المفهوم مع مفاهيم اسلاميه ايمانيه اخرى اكتسبت قدسيتها وحصانتها من خلال تقادمها الزمني حتى استقرت في الضمير الجمعي الإسلامي كحقائق يقينية غير قابله للنقاش . هذا إضافة الى ألسكينه والطمأنينة التي تفعل مفعول المخدر – جراء الأيمان بهذا المنقذ- بحيث يصبح من العسير اجتثاثها من عقليات ختم على عقلها عدم التفكير وكم تمنينا من هذه الجهات ان تقف موقف المصغي المحايد في مثل هذه المواقف ألصادمه لهم بل على العكس نلاحظ هجومهم وتوعدهم لكل من يحاول فتح نفقا في هذا الظلام العربي الإسلامي الدامس حيث تنطلق سهام التكفير على المفكرين والعلماء من قبل أناس نصبوا أنفسهم أوصياء على عقولنا دون مشورة منا متهمين كل من يقترب من ثوابتهم ويقينياتهم بالتكفير والمروق عن الدين ؛ ورغم معرفتي المسبقة بهذه المحذورات إلا ان الضمير الإنساني الذي يتحلى به كل فرد منا يلزمني بالبحث والتحري ووضع هذا المهدي المنتظر على طاولة التشريح لمعرفة تاريخ ظهوره في الفكر الإسلامي وسبب هذا الظهور وعلاقة الظلم والقهر في ظهور فكرة المهدي المنتظر وانعكاس كل ذالك على سلوكيات الانسان المسلم بما ترتب على الإيمان بهذه الغيبية من استكانة واتكاليه وخضوع وخنوع واثر كل ذالك على درجة تقدم المجتمعات الاسلاميه .
وسنلاحظ خلال بحثنا بهذه ألشخصيه انها تتناقض تناقضا حادا لا تقبل الاتفاق مع الرسالة ألمحمديه كونها آخر الدينات بإقرار كتابها حيث يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) سورة المائدة- 3 والآية الأخرى التي تقول (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) الأحزاب- 30 فكيف يؤمن المسلم بفكرة ختم ألنبوه بشخص محمد عليه السلام وفي نفس الوقت يؤمن بمهدي يأتيه بآخر الزمان بكرا مات تفوق الكرامات التي كان يتمتع بها سيدنا محمد عليه السلام ؛ هذا من جانب ومن جانب آخر فان القرءان الكريم لم يأتي على ذكر هذه ألشخصيه اطلاقا ولو كانت هذه ألشخصيه في علم الغيب لكان اخبر عنها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بنص واضح لا يقبل التأويل عملا بالوضوح الذي تمتعت به بقية الغيبيات التي نؤمن بها بسبب ورودها في القرءان الكريم ؛
اما بالنسبة للأحاديث النبوية ألشريفه التي تنفي وجود مهدي منتظر فهي كثيرة نذكر منها على سبيل الاستعجال في النفي ؛ قال صلى الله عليه و سلم): مثلي فيمن قبلي من الأنبياء كمثل رجل ابتنى بيتاً و أكمله حتى إذا لم يبق منه إلا موضع لبنة فأنا تلك اللبنة) وهذا الحديث مكمل للآية القرءانيه ألسابقه التي تصرح بان محمد عليه السلام خاتم الأنبياء والمرسلين فليس بعده مهدي الا رسالته التي جاء بها وهي القادرة على هداية الناس الى طريق الحق ؛ اما ما ورد من أحاديث مدسوسة عن هذا المهدي فهي جميعها دون استثناء أحاديث أحاديه المصدر ولم تصل للدرجة التي يرتاح لها ضمير الإنسان المسلم حتى يجازف ويأخذ بها ؛ ولو كانت هذه الأحاديث تصل لدرجة الوثوق بها لكانت ذكرت في الصحيحين ( البخاري ومسلم) وهما الكتابان اللذان يعتد يهما المسلم عند الحديث عن الصحيح من الأحاديث النبوية ؛فعدم ذكرهما في الصحيحين يدلل على عدم وثوق الشيخين بهذه الأحاديث التي تشير الى المهدي المنتظر ؛ هذا إضافة الى ان كثير من المشايخ والعلماء الاسلامين وخصوصا أتباع المذهب السني منهم قديما وحديثا قد شككوا بوجود هذه المهدي وعلى راس القدماء المؤرخ والعلامة الإسلامي ابن خلون حيث ذكر في مقدمته ما نصه(فإن صح ظهور هذا المهدي فلا وجه لظهور دعوته إلا بأن يكون منهم و يؤلف الله بين قلوبهم في أتباعه حتى تتم له شوكة و عصبة وافية بإظهار كلمته و حمل الناس عليها و أما على غير هذا الوجه مثل أن يدعو فاطمي منهم إلى مثل هذا الأمر في أفق من الأفاق من غير عصبية و لا شوكة إلا مجرد نسبة في أهل البيت فلا يتم ذلك )
ومن هنا نلاحظ ان ابن خلدون ربط ظهور المهدي بوجود عصبه لها شوكه(قوه) كمتطلب أولي لظهور المهدي وبمعنى آخر فان وجود ألعصبه التي لها شوكه هي التي تحدد ما اذا كان هذا مهديا ام لا ؛ومن العلماء المحدثين الذين أنكروا عقيدة المهدي الشيخ العلامة رشيد رضا حيث يقول("وأما التعارض في أحاديث المهدي فهو أقوى وأظهر، والجمع بين الروايات فيه أعسر، والمنكرون له أكثر، والشبهة فيه أظهر) هذا إضافة الى إنكار هذا المهدي من قبل كثير من علماء المسلمين المحدثين مثل الباحث الناقد أحمد أمين، والشيخ عبدالكريم الخطيب، والشيخ عبدالله بن زيد المحمود وغيرهم.
هذا ما هو عليه حال المهدي في الفكر السني .
اما بالنسبة لإخواننا من أتباع المذهب الشيعي ورغم إيمانهم الظاهر بغيبة الإمام الا أنهم استطاعوا الالتفاف على هذا الإمام الغائب باختراع بديل عنه بعد ثورة الخميني تمثل ذالك بظهور الإمام الخميني كنائب عن الإمام الغائب وهو محمد بن الحسن العسكري وسما الخميني نفسه باسم الولي الفقيه ومنح لنفسه صلاحيات الإمام المعصوم ؛ ولم يكتفي إخواننا ألشيعه بذالك بل شكلوا بعد موت الإمام الخميني مجلس فقهاء يحكم ألدوله الايرانيه فلم تعد المسألة عندهم مسألة إمام منتظر بل خرج علينا عدد من ألائمه الظاهرين الذين يحكمون باسم الإمام الغائب هذا المجلس يسمى المجلس الأعلى الإيراني ؛ مما يدفعنا للقول بان فكرة المهدي المنتظر في طريقها الى الزوال من عقلية إتباع المذهب الشيعي على وقع خطى الساسة الايرانين الحاليين الذين هم على وشك اختراع القنبلة النووية التي ستحل مكان المهدي الغائب بكل سهولة ويسر .
وعليه فان البحث في فكرة المهدي المنتظر سيكون على النحو التالي
1- الاسم: اقترح ان يسمى البحث باسم ( المهدي المنتظر بين الوهم والحقيقة)
2- تقديم عام عن الضر وف والأحوال التي تمر بها الشعوب الاسلاميه في هذه الأيام
3- مقدمة البحث
4- معنى المهدي لغة واصطلاحا
5- مقدمه تاريخية عن المنقذين والمهديين المنتظرين عند الحضارات والشعوب التي سبقت الحضارة الاسلاميه او التي لازالت تؤمن بمهديها على طريقتها
6- توطئه تاريخية سأتحدث بها عن اثر الخلافات بين المسلمين في ظهور فكرة المهدي في العهد ألراشدي والأموي والعصر العباسي الاول حتى سنة 260 ه وهي سنة اختفاء الإمام محمد بن حسن العسكري
واعتماد الأبحاث ألعلميه الحديثة في علم النفس وعلم الاجتماع لمحاورة هذه الفترة التاريخية .
7- المهدي المنتظر في الفكر الشيعي .
8- المهدي المنتظر في الفكر السني .
9- التحدث عن الفرق الاسلاميه التي لم تؤمن بفكرة المهدي المنتظر مثل الخوارج والسليمانيه والبتريه وسبب رفضهم لهذه ألفكره
10- الجرح والتعديل في الأحاديث التي وردت عن المهدي المنتظر .
11- خاتمة البحث.
المرشد العام يحرم ما حلله الله
المرشد العام يحرم ما حلله الله
أفتى المرشد العام للإخوان المسلمين في الأردن الدكتور همام سعيد بحرمة شراء البضائع الاسرائليه من قبل المسلمين جميعا وقد صدرت هذه الفتوى خلال تصريح أدلى به يوم الثلا ثاء الموافق 7-7- 2009 وقد كان ذالك
على اثر تواجد بعض المنتجات الاسرائليه مثل الفواكه والخضار في الأسواق الاردنيه
ولمناقشة هذه الفتوى لابد من ألعوده الى الأصل الذي يستقي منه كل مشايخ المسلمين فتاويهم الا وهو القرءان وألسنه النبوية التي هي ألمكمله للقرءان بإقرار جميع اتباع المذهب السني والمرشد العام احدهم حيث يقرون بأن أية فتوى يجب ان لا تتعارض مع مصادر الإفتاء الإسلامي اعني القرءان والسنه فكيف سمح المرشد العام وليس مسلم عادي كيف سمح لنفسه بأن يعارض كتاب الله وسنة نبيه دون ان يجد من يرده وذالك با صدار فتوى تحرم ما حلله الله
وحتى أتجنب الاتهامات أسارع الى القول ان ما أقوله هو من صلب المعلوم من الدين لأني اعتمد على آياة وأحاديث نبوية تحض المسلمين على التعامل مع اليهود ومن ضمن هذا التعامل هو مشاركتهم في منتوجاتهم وفي أكلهم
اما بالنسبة للمشاركة في المنتوجات فنحن نعرف ان المدينه المنوره التي كان يعيش فيها عشائر يهودية كثيره كانت تتشارك في البيع والشراء مع المسلمين ولم يصدر أي تشريع يمنع التعامل مع اليهود وتذكر لنا مصادر الأحاديث النبوية ان محمد نفسه كان قد اكل وشرب مع اليهود فهل كان صاحب الرسالة على خطأ والدكتور همام سعيد هو الذي يمتلك الرسالة الصحيحة ليقول لنا بتحريم التعامل مع اليهود
واذا اقتنعنا نحن كشعب أردني باصحية هذه الدعوى فهل سيقنع المرشد الهمام بقية المسلمين في ذالك ولن اذهب بعيدا لأذكر كم عدد اليهود الموجودين الآن في العلم العربي والإسلامي – في اليمن وفي الخليج العربي وفي العراق وفي شمال افريقيا وفي إيران وغيرها- والذين يعيشون جنبا الى جنب مع ابناء جلدتهم من المسلمين ويتعاملون بكل يسر وسهوله مع بعضهم البعض دون ان يشعر أي منهم بحرمة طعام الآخر بل سأقتصر حديثي عن تعامل اليهود والمسلمين داخل إسرائيل وفي السلطة ألوطنيه الفلسطينية حيث يعرف ألقاصي والداني ان معظم ما يستهلكه المسلمون هناك هو من انتاج اليهود ولم نسمع من افتى بحرمة شراء المنتوجات الاسرائليه كما فعل همام سعيد هذا اليوم ؛ فهل يشمل هذا التحريم المسلمين الموجودين داخل إسرائيل والسلطة ام ان هذه الفتوى لا تشملهم ؛ فاذا كانت الفتوى لا تشملهم فهي فتوى ناقصة لأنها لم تشرع لكل المسلمين والأصل في التشريع انه لجميع المسلمين وإذا شملتهم هذه الفتوى فكأني بالدكتور همام سعيد يحكم على شعبنا المسلم في إسرائيل بالموت جوعا انصياعا لفتواه هذه . فهل هذا هو الدين الإسلامي الذي يوصف بأنه دين يسر وليس دين عسر؟
أفتى المرشد العام للإخوان المسلمين في الأردن الدكتور همام سعيد بحرمة شراء البضائع الاسرائليه من قبل المسلمين جميعا وقد صدرت هذه الفتوى خلال تصريح أدلى به يوم الثلا ثاء الموافق 7-7- 2009 وقد كان ذالك
على اثر تواجد بعض المنتجات الاسرائليه مثل الفواكه والخضار في الأسواق الاردنيه
ولمناقشة هذه الفتوى لابد من ألعوده الى الأصل الذي يستقي منه كل مشايخ المسلمين فتاويهم الا وهو القرءان وألسنه النبوية التي هي ألمكمله للقرءان بإقرار جميع اتباع المذهب السني والمرشد العام احدهم حيث يقرون بأن أية فتوى يجب ان لا تتعارض مع مصادر الإفتاء الإسلامي اعني القرءان والسنه فكيف سمح المرشد العام وليس مسلم عادي كيف سمح لنفسه بأن يعارض كتاب الله وسنة نبيه دون ان يجد من يرده وذالك با صدار فتوى تحرم ما حلله الله
وحتى أتجنب الاتهامات أسارع الى القول ان ما أقوله هو من صلب المعلوم من الدين لأني اعتمد على آياة وأحاديث نبوية تحض المسلمين على التعامل مع اليهود ومن ضمن هذا التعامل هو مشاركتهم في منتوجاتهم وفي أكلهم
اما بالنسبة للمشاركة في المنتوجات فنحن نعرف ان المدينه المنوره التي كان يعيش فيها عشائر يهودية كثيره كانت تتشارك في البيع والشراء مع المسلمين ولم يصدر أي تشريع يمنع التعامل مع اليهود وتذكر لنا مصادر الأحاديث النبوية ان محمد نفسه كان قد اكل وشرب مع اليهود فهل كان صاحب الرسالة على خطأ والدكتور همام سعيد هو الذي يمتلك الرسالة الصحيحة ليقول لنا بتحريم التعامل مع اليهود
واذا اقتنعنا نحن كشعب أردني باصحية هذه الدعوى فهل سيقنع المرشد الهمام بقية المسلمين في ذالك ولن اذهب بعيدا لأذكر كم عدد اليهود الموجودين الآن في العلم العربي والإسلامي – في اليمن وفي الخليج العربي وفي العراق وفي شمال افريقيا وفي إيران وغيرها- والذين يعيشون جنبا الى جنب مع ابناء جلدتهم من المسلمين ويتعاملون بكل يسر وسهوله مع بعضهم البعض دون ان يشعر أي منهم بحرمة طعام الآخر بل سأقتصر حديثي عن تعامل اليهود والمسلمين داخل إسرائيل وفي السلطة ألوطنيه الفلسطينية حيث يعرف ألقاصي والداني ان معظم ما يستهلكه المسلمون هناك هو من انتاج اليهود ولم نسمع من افتى بحرمة شراء المنتوجات الاسرائليه كما فعل همام سعيد هذا اليوم ؛ فهل يشمل هذا التحريم المسلمين الموجودين داخل إسرائيل والسلطة ام ان هذه الفتوى لا تشملهم ؛ فاذا كانت الفتوى لا تشملهم فهي فتوى ناقصة لأنها لم تشرع لكل المسلمين والأصل في التشريع انه لجميع المسلمين وإذا شملتهم هذه الفتوى فكأني بالدكتور همام سعيد يحكم على شعبنا المسلم في إسرائيل بالموت جوعا انصياعا لفتواه هذه . فهل هذا هو الدين الإسلامي الذي يوصف بأنه دين يسر وليس دين عسر؟
السلام الاردني
السلام الاردني
كم كنت اتمنى على حضرة الكاتب ياسر ابو هلاله ان يناقش السياسه كسياسه فيها كر وفر بعيدا عن الاحكام المسبقه التي درج الكاتب ولا زال يطلقها على كل من يختلف معه في نظرته السياسيه ؛ وبالعوده الى العباره التي هي جوهر المقال حيث يقول (المطلوب ان يتصرفوا باعتبارهم مهزومين ولديهم كرامه) وهنا يضع الكاتب الهزيمه بجانب الكرامه وكأن الانسان يختار الهزيمه وليس القوه العسكريه هي التي تفرض النصر ؛ وما دام الامر كذالك فان الكرامه قيمه اخلاقيه يمليها الموقف السياسي بغض النظر عن مدى توافقها مع سلوكياتك الفرديه لانك بالنهايه تتكلم عن كرامة دوله وليس كرامة فرد وانا شخصيا لم اسمع في يوم من الايام من يقول ان هذه الدوله او تلك بلا كرامه ولنا في ذالك امثله كثيره من التاريخ القريب ؛ فهل يعتبر الكاتب ان الغرب انقص من كرامة دولة اليابان عندما اجبرها على توقيع معاهدة انهاء الحرب العالميه الثانيه في سفينه في البحر وليس على اليابس ؛ ان القول بان من يريد ان ينقذ شعبه من براثن الصهيونيه بانه مهزوم وبلا كرامه فيها تجني كبير على قيادات نذرت نفسها للعمل ليل نهار من اجل ارجاع الحق لاهله الا ان الامل شيء والواقع شيء آخر كما نعرف والا لكنا اعتبرنا ان اكبر نيشان اهدي للقياده الاسرائليه هو صمت الصواريخ عن جنوب اسرائيل ؛ اما الحديث عن ان بعض القيادات العربيه تساهم بمساعدة نتن ياهو حيث يفترض الكاتب ان نتن ياهو يعيش في ازمه داخليه وعزله خارجيه بحيث نأتي نحن ونزيل هذه الغمة عنه فهو اعتقاد خاطيء ولا يمت للواقع بشيء ؛ فالسلام مصلحه عربيه قبل ان يكون مصلحه اسرائليه ؛اما اذا كان الهدف هو الهاء الشعوب حتى يأتي اليوم الذي ينطق به الشجر والحجر فتلك قناعة خاصه لافراد وليس سياسة دوله ؟
وفي سياق الحديث عن مساعدة نتن ياهو اود ان اسأل كاتبنا الموقر سؤال ؛ من الذي اعاد نتن ياهو الى الحكم ؟ الم يكن من اسباب ذالك زيادة التطرف في عالمنا الاسلامي والوصول ببعض الفرق لتشكيل دول ترفض ان تعترف باسرائيل بناءا على النظريه اياها التي تدعونا للانتظار وثم الانتظار ؛ الى متى ؟ الاجابه الله اعلم .
كم كنت اتمنى على حضرة الكاتب ياسر ابو هلاله ان يناقش السياسه كسياسه فيها كر وفر بعيدا عن الاحكام المسبقه التي درج الكاتب ولا زال يطلقها على كل من يختلف معه في نظرته السياسيه ؛ وبالعوده الى العباره التي هي جوهر المقال حيث يقول (المطلوب ان يتصرفوا باعتبارهم مهزومين ولديهم كرامه) وهنا يضع الكاتب الهزيمه بجانب الكرامه وكأن الانسان يختار الهزيمه وليس القوه العسكريه هي التي تفرض النصر ؛ وما دام الامر كذالك فان الكرامه قيمه اخلاقيه يمليها الموقف السياسي بغض النظر عن مدى توافقها مع سلوكياتك الفرديه لانك بالنهايه تتكلم عن كرامة دوله وليس كرامة فرد وانا شخصيا لم اسمع في يوم من الايام من يقول ان هذه الدوله او تلك بلا كرامه ولنا في ذالك امثله كثيره من التاريخ القريب ؛ فهل يعتبر الكاتب ان الغرب انقص من كرامة دولة اليابان عندما اجبرها على توقيع معاهدة انهاء الحرب العالميه الثانيه في سفينه في البحر وليس على اليابس ؛ ان القول بان من يريد ان ينقذ شعبه من براثن الصهيونيه بانه مهزوم وبلا كرامه فيها تجني كبير على قيادات نذرت نفسها للعمل ليل نهار من اجل ارجاع الحق لاهله الا ان الامل شيء والواقع شيء آخر كما نعرف والا لكنا اعتبرنا ان اكبر نيشان اهدي للقياده الاسرائليه هو صمت الصواريخ عن جنوب اسرائيل ؛ اما الحديث عن ان بعض القيادات العربيه تساهم بمساعدة نتن ياهو حيث يفترض الكاتب ان نتن ياهو يعيش في ازمه داخليه وعزله خارجيه بحيث نأتي نحن ونزيل هذه الغمة عنه فهو اعتقاد خاطيء ولا يمت للواقع بشيء ؛ فالسلام مصلحه عربيه قبل ان يكون مصلحه اسرائليه ؛اما اذا كان الهدف هو الهاء الشعوب حتى يأتي اليوم الذي ينطق به الشجر والحجر فتلك قناعة خاصه لافراد وليس سياسة دوله ؟
وفي سياق الحديث عن مساعدة نتن ياهو اود ان اسأل كاتبنا الموقر سؤال ؛ من الذي اعاد نتن ياهو الى الحكم ؟ الم يكن من اسباب ذالك زيادة التطرف في عالمنا الاسلامي والوصول ببعض الفرق لتشكيل دول ترفض ان تعترف باسرائيل بناءا على النظريه اياها التي تدعونا للانتظار وثم الانتظار ؛ الى متى ؟ الاجابه الله اعلم .
تراثنا
تراثنا
اشكر كاتبنا الرائع محمد برهومه على طرحه موضوع ( العنف في التاريخ الاسلامي) هذا الداء الذي استشرى في مجتمعاتنا العربيه بسبب هيمنة ثقافه تلقينيه شفهيه لقنوها لنا دون ان تمحيص في مصادرها حتى وصلنا الى انه مجرد ان تتكلم عن ضرورة نبش هذا الماضي لمعرفة حقيقته الا ووجهت بكم هائل من الاتهامات تبدا بالخروج عن المله وتنتهي بالعماله والخيانه من مؤيدي هذه الثقافه الشفهيه صامين اذانهم عن كل الحقائق التي تصرخ حاملة وثائقها بيديها ومشهرة تمردها على كل اليقينيات التي يروج لها بعضنا بنية حسنه وهي عدم العلم او بنية سيئه هدفها تركيعنا لثقافته هو بالذات لا للثقافه العربيه الاسلاميه التي يدرك أي مطلع على تراث الشعوب ان تاريخنا لا يختلف عن تاريخهم من حيث الحسنات والسيئات والفرق الوحيد بيننا وبين الشعوب الحيه انهم يعترفون بأخطائهم وينشرونها على الملأ من اجل عدم تكرارها بينما نحن نخفيها كما قال الكاتب تحت السجاده لعلها تتحول الى حسنات .
اقول ان ثقافتنا الشفهيه التي اعتمدت ولا زالت تعتمد على التلقين بدءا من كلمة اقرأ ومرورا بملاين الخطب التي قيلت دون ان يجرأ احد على نقاش مدى واقعيتها وانتهاءا بدروسنا الصفيه التي اشبعت تكرارا تلقينا لا تعليما.
تلك الثقافه التي اخبرتنا عن ادق تفاصيل حياة الخلفاء والسلاطين في حلهم وترحالهم في مجالس حكمهم وفي جلساتهم الاسريه اخبرتنا تقريبا عن كل شيء الا انها لم تقل لنا مثلا لماذا قتل الجعد بن درهم ولماذا قتل الحلاج ولماذا قتل ابن المقفع ولماذا قرب هذا الفقيه وابعد ذالك ولماذا قتل هذا الخليفه واستولى ذاك على الحكم ولماذا احرقت كتب هذا العالم بينما تم نسخ الاف الكتب لآخر وكثيرهي الحقائق التي تصدم فكرنا ولم نجد من يجيب عليها تم طمسها وتهميشها عنها هل كان لصالح استمرار حضارتنا ام كان هذا التستر لصالح افراد في حضارتنا ذوي مصالح في اخفاء حقائق تاريخيه ذكرتها مصادرنا الاسلاميه قبل ان يذكرها غيرهم .
اتفق مع الكاتب في اننا لن نتقدم قبل ان نعرف حقائق تراثنا ليس من اجل الاستهزاء بالاخطاء التي حصلت فيه بقدر ماهي من اجل ان نوثقها بشكلها الصحيح لمرة واحده كي لا نضطر لتكرار نفس الاخطاء التي حصلت في الماضي ناظرين لكل ذالك من وجهة نظر انسانيه بحته قاعدتها (من لم يكن منكم بلا خطيئه فليمرها بحجر) تلك القاعده الذهبيه التي لانعرف منها في هذه الايام سوى تردادها بدون تمعن او تطبيق على واقع الحال فكم منى من اذا جاء الحديث عن الخلافات بين علي ومعاويه يدير ظهره خوفا من الوقوع في الاثم ليس لان الشرع الصحيح قال بذالك بل لان ثقافتنا الشفهيه علمتنا ان نصفق للقوي المنتصر ونتغاضى عن افعاله ولم نجرؤ ان نسأل كيف ولماذا وليس هذا فقط ؛ بل وصل بنا الامر لاختراع نصوص نلهث ورائها معتقدين انها صحيحه والحقيقه براء من ذالك من مثل ( طاعة الحاكم واجبه حتى لو جلدك على ظهرك) .
ان مصيبتنا في تراثنا ان بعض الناس يعتقدون ان هذا الماضي لهم وحدهم يلقنوننا منه ما يشاءون ويهملون منه ما يشاءون منكرين على غيرهم الحضور كمتهم اولا وشاهد ثانيا ناظرين الى نتيجة الحكم النهائي من وجهة نظر الجلاد فقط ؛
اشكر كاتبنا الرائع محمد برهومه على طرحه موضوع ( العنف في التاريخ الاسلامي) هذا الداء الذي استشرى في مجتمعاتنا العربيه بسبب هيمنة ثقافه تلقينيه شفهيه لقنوها لنا دون ان تمحيص في مصادرها حتى وصلنا الى انه مجرد ان تتكلم عن ضرورة نبش هذا الماضي لمعرفة حقيقته الا ووجهت بكم هائل من الاتهامات تبدا بالخروج عن المله وتنتهي بالعماله والخيانه من مؤيدي هذه الثقافه الشفهيه صامين اذانهم عن كل الحقائق التي تصرخ حاملة وثائقها بيديها ومشهرة تمردها على كل اليقينيات التي يروج لها بعضنا بنية حسنه وهي عدم العلم او بنية سيئه هدفها تركيعنا لثقافته هو بالذات لا للثقافه العربيه الاسلاميه التي يدرك أي مطلع على تراث الشعوب ان تاريخنا لا يختلف عن تاريخهم من حيث الحسنات والسيئات والفرق الوحيد بيننا وبين الشعوب الحيه انهم يعترفون بأخطائهم وينشرونها على الملأ من اجل عدم تكرارها بينما نحن نخفيها كما قال الكاتب تحت السجاده لعلها تتحول الى حسنات .
اقول ان ثقافتنا الشفهيه التي اعتمدت ولا زالت تعتمد على التلقين بدءا من كلمة اقرأ ومرورا بملاين الخطب التي قيلت دون ان يجرأ احد على نقاش مدى واقعيتها وانتهاءا بدروسنا الصفيه التي اشبعت تكرارا تلقينا لا تعليما.
تلك الثقافه التي اخبرتنا عن ادق تفاصيل حياة الخلفاء والسلاطين في حلهم وترحالهم في مجالس حكمهم وفي جلساتهم الاسريه اخبرتنا تقريبا عن كل شيء الا انها لم تقل لنا مثلا لماذا قتل الجعد بن درهم ولماذا قتل الحلاج ولماذا قتل ابن المقفع ولماذا قرب هذا الفقيه وابعد ذالك ولماذا قتل هذا الخليفه واستولى ذاك على الحكم ولماذا احرقت كتب هذا العالم بينما تم نسخ الاف الكتب لآخر وكثيرهي الحقائق التي تصدم فكرنا ولم نجد من يجيب عليها تم طمسها وتهميشها عنها هل كان لصالح استمرار حضارتنا ام كان هذا التستر لصالح افراد في حضارتنا ذوي مصالح في اخفاء حقائق تاريخيه ذكرتها مصادرنا الاسلاميه قبل ان يذكرها غيرهم .
اتفق مع الكاتب في اننا لن نتقدم قبل ان نعرف حقائق تراثنا ليس من اجل الاستهزاء بالاخطاء التي حصلت فيه بقدر ماهي من اجل ان نوثقها بشكلها الصحيح لمرة واحده كي لا نضطر لتكرار نفس الاخطاء التي حصلت في الماضي ناظرين لكل ذالك من وجهة نظر انسانيه بحته قاعدتها (من لم يكن منكم بلا خطيئه فليمرها بحجر) تلك القاعده الذهبيه التي لانعرف منها في هذه الايام سوى تردادها بدون تمعن او تطبيق على واقع الحال فكم منى من اذا جاء الحديث عن الخلافات بين علي ومعاويه يدير ظهره خوفا من الوقوع في الاثم ليس لان الشرع الصحيح قال بذالك بل لان ثقافتنا الشفهيه علمتنا ان نصفق للقوي المنتصر ونتغاضى عن افعاله ولم نجرؤ ان نسأل كيف ولماذا وليس هذا فقط ؛ بل وصل بنا الامر لاختراع نصوص نلهث ورائها معتقدين انها صحيحه والحقيقه براء من ذالك من مثل ( طاعة الحاكم واجبه حتى لو جلدك على ظهرك) .
ان مصيبتنا في تراثنا ان بعض الناس يعتقدون ان هذا الماضي لهم وحدهم يلقنوننا منه ما يشاءون ويهملون منه ما يشاءون منكرين على غيرهم الحضور كمتهم اولا وشاهد ثانيا ناظرين الى نتيجة الحكم النهائي من وجهة نظر الجلاد فقط ؛
الاردن وحماس
الاردن وحماس
لطالما شكلت قضية الفلسطينيين في الأردن المحتوى الفعلي للنقاش الداخلي في ذلك البلد، بحيث يشعر المرء ان الوقائع الكبرى التي أحاطت بالاردن لم تؤد الا الى مفاقمة هذا المحتوى وإلى وضعه أمام اختبارات جديدة. الانتفاضة الفلسطينية الأولى طرحت على الأردن قضية فلسطينييه، واتفاق وادي عربة، وقرار فك الارتباط بين الضفتين ايضاً. الادوار والوظائف للجماعتين اللتين يتشكل منهما الاردن، الاقتصاد والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، كلها عناصر أخضعت بشكل او آخر الى معادلة «فلسطيني – شرق أردني». الجماعات السلفية المتشددة تم البحث بمضامين هوياتها المحلية وفقاً للفروق بين الهويتين، وأبو مصعب الزرقاوي وشيخه أبو محمد المقدسي هما جزء من منظومة علاقة الكر والفر بين مركبي الهوية الوطنية في الأردن.
اذا كانت هذه حال عناصر الحياة السياسية في الأردن فمن الطبيعي والبديهي ان تواجه جماعة «الإخوان المسلمين» وهي علامة رئيسية ومركزية في التركيب الاردني، معضلة هوية موازية للمعضلة الوطنية، لا بل انها هنا تأتي مشحونة بدلالات أخرى وتعرض الهوية الوطنية، ليس لجماعة الإخوان فحسب انما ايضاً لعموم مركبات المجتمع، الى أسئلة خطيرة.
استيقاظ المخاوف من «لا وطنية» جماعة الإخوان أمر مشروع فعلاً، فنحن في الاردن حيال أكبر حزب في البلد يخترق جسمه وهيئاته نفوذ من خارج الحدود. وهذا يمثل خطراً فعلياً على السيادة الوطنية. وقد يأتي من يستعمل هذه الحقيقة في سياق تحريضي ملبياً تطلباً «وطنياً» سخيفاً لا يخلو من عنصرية، لكن ذلك لا ينفي على الإطلاق مشروعية المخاوف على الهوية الاردنية المخترقة بنفوذ واضح وكبير لحركة «حماس» «الفلسطينية» في أكبر حزب اردني.
تكابد جماعة «الإخوان المسلمين» في الاردن هذه الأيام هذه المعضلة، وهو أمر ليس جديداً عليها، اذ لطالما جادت الأيام على تلك الجماعة بمحطات تستيقظ فيها تلك المعظلة، سواء في هيئاتها الداخلية، أم على المستوى الوطني، وليست الحكومة والأجهزة الحاكمة ببعيدة عن معضلة الإخوان هذه، وهو أمر طبيعي أيضاً، إذ ان الحكومة معنية بوجود جماعة من المفترض ان تكون جزءاً من الحياة السياسية الداخلية، لكنها معرضة لنفوذ من خارج الحدود قد يصطدم بمصالح الاردن، وهو أمر حصل مراراً على كل حال. فليس خافياً ان حركة «حماس» جزء من تحالف أقليمي ليس الأردن جزءاً منه على الأقل، إذا لم نقل انه خصمه حكومة ونظاماً، وأن يكون للحركة الفلسطينية نفوذ في الاردن من خلال مشاركتها في قيادة الاخوان أو تصدرها هذه القيادة، فإن الأمر لن يكون مريحاً للنظام من دون شك.
في محطات كثيرة عكست الوقائع معضلة العلاقة بين «الاخوان المسلمين» وحركة «حماس» وأظهرتها على نحو جلي. في الانتخابات الداخلية للجماعة، التي فاز فيها أخيراً التيار «الحمساوي»، وفي العلاقة بين الأخوان وحزبهم، أي «جبهة العمل الإسلامي» الذي أستولت عليه «حماس»، عبر الانتخابات أيضاً. ومثلما كان للتداخل التنظيمي ارتداداته الوطنية والداخلية، كانت للمحاولات الخجولة لـ «فك الارتباط ارتداداته أيضاً الناجمة عن التداخل الصعب بين مركبي الهوية داخل جماعة الأخوان. فما أطلق عليه أزمة «مكاتب الخارج» يمثل على نحو جلي جوهر مأزق الاخوان، اذ ان هذه المكاتب تشكل إحدى أبرز قنوات تمويل الجماعة في الأردن وفي فلسطين، لا سيما منها مكاتب الخليج، وبما أن الفلسطينيين من الاخوان أوسع نفوذاً في هذه المكاتب بسبب انتشارهم في هذه الدول، فمن الطبيعي ان تكون «حماس» أكثر نفوذاً فيها. لكن في المقابل تأسست هذه المكاتب بصفتها ممثليات لـ «الاخوان المسلمين» في الاردن، ومن المفترض ان تغذي صندوق الاخوان وبرامجهم في الاردن، وجاء سعي حماس للاستقلال بهذه المكاتب بمثابة سعي للانقلاب على قيادة الاردن، ولكنه من جهة أخرى مؤشر الى رغبة في الاستقلال.
كانت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل «الاجتماعية» للاردن مناسبة أخرى لاستيقاظ المعضلة الاخوانية، على رغم ما تضمنه كلام مشعل في عمان من كلام تطميني عن احترام «حماس» سيادة الاردن. فزيارة مشعل أشرت الى مستوى النفوذ الذي تتمتع به «حماس» داخل جماعة الاخوان، وهو في كلامه التطميني والهادئ أوحى بقدرات على «مساعدة» الاردن في معضلاته الداخلية. لم يخلف كلام مشعل ارتياحاً في الكثير من الأوساط، لا سيما الجناح «اليمين» للهوية الاردنية، على رغم ان انزعاجاً لم يظهر في الأوساط الرسمية. ومرة أخرى ذكرت «حماس» الاردنيين بأنها خير من يمثل رفض توطين الفلسطينيين في بلدهم، مع ما يشي فيه هذا التذكير من خبث استعمال معضلة المواطنين اللاجئين في مخاطبة مشاعر مضادة لها.
لا شك في ان لكلام «حماس» عن تمثيلها رفض التوطين أصداء في أوساط قريبة من السلطة في الاردن، لا بل ان الفترة التي شهدت تقارباً بين الاجهزة الأمنية في الاردن وبين «حماس» أستعمل في الترويج لها معادلة ان تقارب الحركة الاسلامية الفلسطينية في أحد وجوهه انما هو تقارب مع الطرف الفلسطيني الرافض للتوطين، مع ما يتضمن هذا الكلام من تلميح الى مخاوف أردنية سادت في حينها من اقدام خصوم «حماس» الفلسطينيين، أي الرئيس محمود عباس، على مفاوضات حول مصير اللاجئين لا يكون الاردن شريكاً فيها.
يلابس هذا الاعتقاد هذيان لطالما أصاب المغالين بمشاعرهم الوطنية في أي مكان في العالم، اذ أنه يستحضر لحظة راهنة مغفلاً مساراً طويلاً من الوقائع والحقائق. فأصحاب وجهة النظر هذه من الجهة الاردنية يُدركون تماماً ان طموحات «حماس» في الاردن لا يمكن اختصارها برفض التوطين، وأن امكان مدها نفوذاً في بنية المجتمع أكبر من قدرة «فتح» أو محمود عباس «الساعي الى توطين الفلسطينيين» بحسب الهذيان الوطني عينه.
القرائن كثيرة على ذلك الافتراض، وقضية «الاخوان المسلمين» أكثرها وضوحاً، اذ لم تبد «حماس» رغبة تذكر في فك الارتباط، وهي ان فعلت في محطات عابرة، انما جاء ذلك في سياق سعيها الى تعزيز نفوذها والاستقلال بالامكانات المتوافرة لدى الجماعة الاردنية، كما هي حال «مكاتب الخارج».
الأكيد ان توطين الفلسطينيين في الاردن لا يشكل مصلحة لـ «حركة حماس»، وهو ليس برنامجها بالطبع، لكن السؤال هو عن السياق، اذ لا يبدو ان اداء الحركة الفلسطينية سيفضي الى عودة اللاجئين في المدى المنظور وغير المنظور، فتأبيد الصراع يعني تماماً تأبيد اللاجئين في مخيماتهم. ثم ان هؤلاء منطقياً ومن دون التطرق الى النيات جسر نفوذ أكيد لـ «حماس» في الاردن.
لكن وفي مقابل «أحقية» المخاوف من ثنائية هوية «الاخوان المسلمين» ثمة أسئلة لم تجب عليها حملة هذه المخاوف، فقضية اللاجئين الفلسطينيين في الاردن لا تشبه قضيتهم في دول الشتات الاخرى، فللجوء هؤلاء الى الاردن مراتب وحقبات متفاوتة، ثمة لاجئون يحملون الجنسية الاردنية، وهم ما زالوا ثنائيي الهوية، وثمة آخرون يحملون جوازات سفر اردنية من دون ان يحملوا الهوية، وثمة فئة ثالثة لا تحمل لا الجنسية ولا وثيقة السفر.
الاردن يخوض نقاشاً داخلياً فعلياً في قضية اللاجئين الفلسطينيين اليه، لكن لا أجوبة واضحة على مستويات اللجوء الثلاثة. فالقول ان حملة الجنسية الاردنية من اللاجئين أصبحوا أردنيين وقُبلوا في الدولة والمجتمع وفي مراتبهما صحيح، لكن القبول ما زال غير مترافق مع اقرار بنهائية هويتهم، وعدم الإقرار هذا متبادل. ثم ان هذا الإقرار يحتاج ما يعادله في السياسة، وفي ما يتعدى الحصص في الدولة والقطاع الخاص، انما في الهوية أيضاً. فأن تُشفى جماعة «الاخوان المسلمين» من ثنائية هويتها فإن الامر يحتاج الى أكثر من قرار داخلي تتخذه بفك ارتباطها بـ «حماس»، اذ على الدولة الاردنية ان تخاطب عضو الاخوان من أصل فلسطيني بما يساعده على حسم ولائه في داخلها، خصوصاً اذا كنا نتحدث عن أكثر من 50 في المئة من عدد السكان.
الأجوبة التي يحصل عليها المرء في الاردن على تساؤلات من هذا النوع، خصوصاً من أصحاب وجهة النظر القائلة بضرورة أردنة «الإخوان المسلمين» لا تنفي جميعها استمرار الرغبة في الإبقاء على العنصر الفلسطيني في الهوية الاردنية لدى حاملي هذه الهوية من الفلسطينيين! وفي هذه الحال لا بد من ان يضع الاردن نفسه أمام سؤال هذه المعضلة، وأن يسعى الى حلها.
المواطنة الكاملة في مقابل المحاسبة الكاملة على ما تمليه هذه المواطنة. مسؤولية الدولة والمجتمع ونخبهما لا يقلان أهمية عن مسؤولية «الإخوان المسلمين»، وربما حان الوقت للتفكير بإضافة عناصر للهوية الوطنية تساعد على ذلك.
لطالما شكلت قضية الفلسطينيين في الأردن المحتوى الفعلي للنقاش الداخلي في ذلك البلد، بحيث يشعر المرء ان الوقائع الكبرى التي أحاطت بالاردن لم تؤد الا الى مفاقمة هذا المحتوى وإلى وضعه أمام اختبارات جديدة. الانتفاضة الفلسطينية الأولى طرحت على الأردن قضية فلسطينييه، واتفاق وادي عربة، وقرار فك الارتباط بين الضفتين ايضاً. الادوار والوظائف للجماعتين اللتين يتشكل منهما الاردن، الاقتصاد والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، كلها عناصر أخضعت بشكل او آخر الى معادلة «فلسطيني – شرق أردني». الجماعات السلفية المتشددة تم البحث بمضامين هوياتها المحلية وفقاً للفروق بين الهويتين، وأبو مصعب الزرقاوي وشيخه أبو محمد المقدسي هما جزء من منظومة علاقة الكر والفر بين مركبي الهوية الوطنية في الأردن.
اذا كانت هذه حال عناصر الحياة السياسية في الأردن فمن الطبيعي والبديهي ان تواجه جماعة «الإخوان المسلمين» وهي علامة رئيسية ومركزية في التركيب الاردني، معضلة هوية موازية للمعضلة الوطنية، لا بل انها هنا تأتي مشحونة بدلالات أخرى وتعرض الهوية الوطنية، ليس لجماعة الإخوان فحسب انما ايضاً لعموم مركبات المجتمع، الى أسئلة خطيرة.
استيقاظ المخاوف من «لا وطنية» جماعة الإخوان أمر مشروع فعلاً، فنحن في الاردن حيال أكبر حزب في البلد يخترق جسمه وهيئاته نفوذ من خارج الحدود. وهذا يمثل خطراً فعلياً على السيادة الوطنية. وقد يأتي من يستعمل هذه الحقيقة في سياق تحريضي ملبياً تطلباً «وطنياً» سخيفاً لا يخلو من عنصرية، لكن ذلك لا ينفي على الإطلاق مشروعية المخاوف على الهوية الاردنية المخترقة بنفوذ واضح وكبير لحركة «حماس» «الفلسطينية» في أكبر حزب اردني.
تكابد جماعة «الإخوان المسلمين» في الاردن هذه الأيام هذه المعضلة، وهو أمر ليس جديداً عليها، اذ لطالما جادت الأيام على تلك الجماعة بمحطات تستيقظ فيها تلك المعظلة، سواء في هيئاتها الداخلية، أم على المستوى الوطني، وليست الحكومة والأجهزة الحاكمة ببعيدة عن معضلة الإخوان هذه، وهو أمر طبيعي أيضاً، إذ ان الحكومة معنية بوجود جماعة من المفترض ان تكون جزءاً من الحياة السياسية الداخلية، لكنها معرضة لنفوذ من خارج الحدود قد يصطدم بمصالح الاردن، وهو أمر حصل مراراً على كل حال. فليس خافياً ان حركة «حماس» جزء من تحالف أقليمي ليس الأردن جزءاً منه على الأقل، إذا لم نقل انه خصمه حكومة ونظاماً، وأن يكون للحركة الفلسطينية نفوذ في الاردن من خلال مشاركتها في قيادة الاخوان أو تصدرها هذه القيادة، فإن الأمر لن يكون مريحاً للنظام من دون شك.
في محطات كثيرة عكست الوقائع معضلة العلاقة بين «الاخوان المسلمين» وحركة «حماس» وأظهرتها على نحو جلي. في الانتخابات الداخلية للجماعة، التي فاز فيها أخيراً التيار «الحمساوي»، وفي العلاقة بين الأخوان وحزبهم، أي «جبهة العمل الإسلامي» الذي أستولت عليه «حماس»، عبر الانتخابات أيضاً. ومثلما كان للتداخل التنظيمي ارتداداته الوطنية والداخلية، كانت للمحاولات الخجولة لـ «فك الارتباط ارتداداته أيضاً الناجمة عن التداخل الصعب بين مركبي الهوية داخل جماعة الأخوان. فما أطلق عليه أزمة «مكاتب الخارج» يمثل على نحو جلي جوهر مأزق الاخوان، اذ ان هذه المكاتب تشكل إحدى أبرز قنوات تمويل الجماعة في الأردن وفي فلسطين، لا سيما منها مكاتب الخليج، وبما أن الفلسطينيين من الاخوان أوسع نفوذاً في هذه المكاتب بسبب انتشارهم في هذه الدول، فمن الطبيعي ان تكون «حماس» أكثر نفوذاً فيها. لكن في المقابل تأسست هذه المكاتب بصفتها ممثليات لـ «الاخوان المسلمين» في الاردن، ومن المفترض ان تغذي صندوق الاخوان وبرامجهم في الاردن، وجاء سعي حماس للاستقلال بهذه المكاتب بمثابة سعي للانقلاب على قيادة الاردن، ولكنه من جهة أخرى مؤشر الى رغبة في الاستقلال.
كانت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل «الاجتماعية» للاردن مناسبة أخرى لاستيقاظ المعضلة الاخوانية، على رغم ما تضمنه كلام مشعل في عمان من كلام تطميني عن احترام «حماس» سيادة الاردن. فزيارة مشعل أشرت الى مستوى النفوذ الذي تتمتع به «حماس» داخل جماعة الاخوان، وهو في كلامه التطميني والهادئ أوحى بقدرات على «مساعدة» الاردن في معضلاته الداخلية. لم يخلف كلام مشعل ارتياحاً في الكثير من الأوساط، لا سيما الجناح «اليمين» للهوية الاردنية، على رغم ان انزعاجاً لم يظهر في الأوساط الرسمية. ومرة أخرى ذكرت «حماس» الاردنيين بأنها خير من يمثل رفض توطين الفلسطينيين في بلدهم، مع ما يشي فيه هذا التذكير من خبث استعمال معضلة المواطنين اللاجئين في مخاطبة مشاعر مضادة لها.
لا شك في ان لكلام «حماس» عن تمثيلها رفض التوطين أصداء في أوساط قريبة من السلطة في الاردن، لا بل ان الفترة التي شهدت تقارباً بين الاجهزة الأمنية في الاردن وبين «حماس» أستعمل في الترويج لها معادلة ان تقارب الحركة الاسلامية الفلسطينية في أحد وجوهه انما هو تقارب مع الطرف الفلسطيني الرافض للتوطين، مع ما يتضمن هذا الكلام من تلميح الى مخاوف أردنية سادت في حينها من اقدام خصوم «حماس» الفلسطينيين، أي الرئيس محمود عباس، على مفاوضات حول مصير اللاجئين لا يكون الاردن شريكاً فيها.
يلابس هذا الاعتقاد هذيان لطالما أصاب المغالين بمشاعرهم الوطنية في أي مكان في العالم، اذ أنه يستحضر لحظة راهنة مغفلاً مساراً طويلاً من الوقائع والحقائق. فأصحاب وجهة النظر هذه من الجهة الاردنية يُدركون تماماً ان طموحات «حماس» في الاردن لا يمكن اختصارها برفض التوطين، وأن امكان مدها نفوذاً في بنية المجتمع أكبر من قدرة «فتح» أو محمود عباس «الساعي الى توطين الفلسطينيين» بحسب الهذيان الوطني عينه.
القرائن كثيرة على ذلك الافتراض، وقضية «الاخوان المسلمين» أكثرها وضوحاً، اذ لم تبد «حماس» رغبة تذكر في فك الارتباط، وهي ان فعلت في محطات عابرة، انما جاء ذلك في سياق سعيها الى تعزيز نفوذها والاستقلال بالامكانات المتوافرة لدى الجماعة الاردنية، كما هي حال «مكاتب الخارج».
الأكيد ان توطين الفلسطينيين في الاردن لا يشكل مصلحة لـ «حركة حماس»، وهو ليس برنامجها بالطبع، لكن السؤال هو عن السياق، اذ لا يبدو ان اداء الحركة الفلسطينية سيفضي الى عودة اللاجئين في المدى المنظور وغير المنظور، فتأبيد الصراع يعني تماماً تأبيد اللاجئين في مخيماتهم. ثم ان هؤلاء منطقياً ومن دون التطرق الى النيات جسر نفوذ أكيد لـ «حماس» في الاردن.
لكن وفي مقابل «أحقية» المخاوف من ثنائية هوية «الاخوان المسلمين» ثمة أسئلة لم تجب عليها حملة هذه المخاوف، فقضية اللاجئين الفلسطينيين في الاردن لا تشبه قضيتهم في دول الشتات الاخرى، فللجوء هؤلاء الى الاردن مراتب وحقبات متفاوتة، ثمة لاجئون يحملون الجنسية الاردنية، وهم ما زالوا ثنائيي الهوية، وثمة آخرون يحملون جوازات سفر اردنية من دون ان يحملوا الهوية، وثمة فئة ثالثة لا تحمل لا الجنسية ولا وثيقة السفر.
الاردن يخوض نقاشاً داخلياً فعلياً في قضية اللاجئين الفلسطينيين اليه، لكن لا أجوبة واضحة على مستويات اللجوء الثلاثة. فالقول ان حملة الجنسية الاردنية من اللاجئين أصبحوا أردنيين وقُبلوا في الدولة والمجتمع وفي مراتبهما صحيح، لكن القبول ما زال غير مترافق مع اقرار بنهائية هويتهم، وعدم الإقرار هذا متبادل. ثم ان هذا الإقرار يحتاج ما يعادله في السياسة، وفي ما يتعدى الحصص في الدولة والقطاع الخاص، انما في الهوية أيضاً. فأن تُشفى جماعة «الاخوان المسلمين» من ثنائية هويتها فإن الامر يحتاج الى أكثر من قرار داخلي تتخذه بفك ارتباطها بـ «حماس»، اذ على الدولة الاردنية ان تخاطب عضو الاخوان من أصل فلسطيني بما يساعده على حسم ولائه في داخلها، خصوصاً اذا كنا نتحدث عن أكثر من 50 في المئة من عدد السكان.
الأجوبة التي يحصل عليها المرء في الاردن على تساؤلات من هذا النوع، خصوصاً من أصحاب وجهة النظر القائلة بضرورة أردنة «الإخوان المسلمين» لا تنفي جميعها استمرار الرغبة في الإبقاء على العنصر الفلسطيني في الهوية الاردنية لدى حاملي هذه الهوية من الفلسطينيين! وفي هذه الحال لا بد من ان يضع الاردن نفسه أمام سؤال هذه المعضلة، وأن يسعى الى حلها.
المواطنة الكاملة في مقابل المحاسبة الكاملة على ما تمليه هذه المواطنة. مسؤولية الدولة والمجتمع ونخبهما لا يقلان أهمية عن مسؤولية «الإخوان المسلمين»، وربما حان الوقت للتفكير بإضافة عناصر للهوية الوطنية تساعد على ذلك.
لماذ يستفز الاسلاميين عندما يتم الحديث عن تقاليدنا
لماذ يستفز الاسلاميين عندما يتم الحديث عن تقاليدنا
لماذا تضع زلخه ابو ريشه يدها على قلبها
في المقال المنشور بجريدة الغد الاردنيه تحت عنوان (في التلوث السمعي) تطرقت الكاتبه الى مظاهر سلوكيه كثيره في مجتمعنا الاردني تؤذي سمعنا وبصرنا وبصيرتنا منها ماله علاقه في عاداتنا وتقاليدنا مثل اصوات الالعاب الناريه وزوامير السيارات في مناسبات الافراح سواء كانت نجاحات التوجيهي او انتصار فريق في لعبة كرة القدم او اصوات باعة الخضروات والفوكه المتجولين في كل كل حي وناحيه؛ ولقد اطلعت على جميع الردود على هذا المقال فوجدت اكثر من تسعين بالمئه تستنكر هذا الازعاج المتكرر من قبل هذه المجموعات سابقة الذكر ؛ الاان الغريب واللافت للنظر ان منطقهم الرافض للازعاج كونه ازعاج فقط لم يسير بنفس الخط عندما تكلمت الكاتبه عن ازعاجات اخرى تؤثر في سمعنا وتقطع حبل افكارنا وتقلق نومنا من مثل صوت الاذان الذي هو يقع بنفس الخانه والدرجه ان لم يكن اشد اثرا ؛ عندها انهالت الاتهامات على الكاتبه مستنكرين التطرق لمثل هذه القضايا لان لها علاقه كما يضنون بالدين الاسلامي؛ ولو اردنا ان ننقاش وجهة النظر هذه لقلنا ان الصوت العالي هو ازعاج بغض النظر عن مصدر خروجه فمن غير العدل ان نعتبر ان صوت بائع الخضروات والفواكه مزعج وفي نفس الوقت ندافع عن صوت اذان الصبح الذي لايقل ازعجا واقلاقا لراحة النائم من صوت بائع الخضروات فكلا المثالين يقعى في النفس الدرجه ان لم يكن المثال الثاني اكثر ازعاجا في درجة تاثيره على راحة الانسان النائم ؛ لكن لماذا كال المعلقين بمكيالين رغم ان القضيه التي يتم نقاشها واحده اعني مسألة الازعاج الحاصل داخل مدننا الاردنيه ؟ القضيه ببساطه لانهم يعتقدون ان هذه الكاتبه قد تعرضت للدين الاسلامي عندما تحدثت عن ان الآذان احد اسباب الازعاج في هذه الايام بسبب توفر مكبرات الصوت التي تكره الناس بهذا الطريقه في ايصال الرساله اكثر ما تحببهم بالرساله الاسلاميه السمحه التي لم يكن صاحبها فض القلب ولذالك لم ينفضوا من حوله وهل هناك اكثر من فضاضة اقلاق راحة الانسان بتلك الطريقه الفجه من اجل ان يذهب الى الصلاه فلو كان راغبا بالقيام من اجل فعل هذا الفعل لعد له قبل ان يؤوي الى النوم بوضع كافة الاحتياطات اللازمه من اجل ان يفيق على صلات الفجر وهي في عصرنا التكنولوجي هذا كثيره جدا وغير مكلفه وبما انه لم يضع هذه الاحتياطات فليس لنا الا ان نقول انه بيت النيه على عدم الصحيان لهذا العمل فان اراد الله ان يحاسبه على ذالك فان الذنب قد حصل بسبب تقاعسه وسوء نيته سلفا ؛ هذا من جانب ومن جانب آخر فان الذي لم يضع هذه الاحتياطات حتى وان صحى على اذان الفجر فانه لن يقوم بتأدية هذا الفرض بسبب عدم وجود نية القيام لديه اصلا ؛
فان كانت كاتبتنا تضع يدها على قلبها خوفا فمن واجبنا ان نطمئنها انها لم تتجاوز الخطوط الحمراء الا اذا اعتقدت عن الذي يضع الخط الاحمر لنا مؤذن المسجد الذي في الغالب لا تتجاوز ثقافته سادس ابتدائي
لماذا تضع زلخه ابو ريشه يدها على قلبها
في المقال المنشور بجريدة الغد الاردنيه تحت عنوان (في التلوث السمعي) تطرقت الكاتبه الى مظاهر سلوكيه كثيره في مجتمعنا الاردني تؤذي سمعنا وبصرنا وبصيرتنا منها ماله علاقه في عاداتنا وتقاليدنا مثل اصوات الالعاب الناريه وزوامير السيارات في مناسبات الافراح سواء كانت نجاحات التوجيهي او انتصار فريق في لعبة كرة القدم او اصوات باعة الخضروات والفوكه المتجولين في كل كل حي وناحيه؛ ولقد اطلعت على جميع الردود على هذا المقال فوجدت اكثر من تسعين بالمئه تستنكر هذا الازعاج المتكرر من قبل هذه المجموعات سابقة الذكر ؛ الاان الغريب واللافت للنظر ان منطقهم الرافض للازعاج كونه ازعاج فقط لم يسير بنفس الخط عندما تكلمت الكاتبه عن ازعاجات اخرى تؤثر في سمعنا وتقطع حبل افكارنا وتقلق نومنا من مثل صوت الاذان الذي هو يقع بنفس الخانه والدرجه ان لم يكن اشد اثرا ؛ عندها انهالت الاتهامات على الكاتبه مستنكرين التطرق لمثل هذه القضايا لان لها علاقه كما يضنون بالدين الاسلامي؛ ولو اردنا ان ننقاش وجهة النظر هذه لقلنا ان الصوت العالي هو ازعاج بغض النظر عن مصدر خروجه فمن غير العدل ان نعتبر ان صوت بائع الخضروات والفواكه مزعج وفي نفس الوقت ندافع عن صوت اذان الصبح الذي لايقل ازعجا واقلاقا لراحة النائم من صوت بائع الخضروات فكلا المثالين يقعى في النفس الدرجه ان لم يكن المثال الثاني اكثر ازعاجا في درجة تاثيره على راحة الانسان النائم ؛ لكن لماذا كال المعلقين بمكيالين رغم ان القضيه التي يتم نقاشها واحده اعني مسألة الازعاج الحاصل داخل مدننا الاردنيه ؟ القضيه ببساطه لانهم يعتقدون ان هذه الكاتبه قد تعرضت للدين الاسلامي عندما تحدثت عن ان الآذان احد اسباب الازعاج في هذه الايام بسبب توفر مكبرات الصوت التي تكره الناس بهذا الطريقه في ايصال الرساله اكثر ما تحببهم بالرساله الاسلاميه السمحه التي لم يكن صاحبها فض القلب ولذالك لم ينفضوا من حوله وهل هناك اكثر من فضاضة اقلاق راحة الانسان بتلك الطريقه الفجه من اجل ان يذهب الى الصلاه فلو كان راغبا بالقيام من اجل فعل هذا الفعل لعد له قبل ان يؤوي الى النوم بوضع كافة الاحتياطات اللازمه من اجل ان يفيق على صلات الفجر وهي في عصرنا التكنولوجي هذا كثيره جدا وغير مكلفه وبما انه لم يضع هذه الاحتياطات فليس لنا الا ان نقول انه بيت النيه على عدم الصحيان لهذا العمل فان اراد الله ان يحاسبه على ذالك فان الذنب قد حصل بسبب تقاعسه وسوء نيته سلفا ؛ هذا من جانب ومن جانب آخر فان الذي لم يضع هذه الاحتياطات حتى وان صحى على اذان الفجر فانه لن يقوم بتأدية هذا الفرض بسبب عدم وجود نية القيام لديه اصلا ؛
فان كانت كاتبتنا تضع يدها على قلبها خوفا فمن واجبنا ان نطمئنها انها لم تتجاوز الخطوط الحمراء الا اذا اعتقدت عن الذي يضع الخط الاحمر لنا مؤذن المسجد الذي في الغالب لا تتجاوز ثقافته سادس ابتدائي
السلام الاردني الاسرائيلي
السلام الاردني الاسرائيلي
محاور النقاش في موضوع السلام الاردني الاسرائلي 1- لأن العلمانيه تدعوا الى احترام الرأي والرأي الآخر اعتمادا على مقوله رئيسيه اعتمد عليها وهي ( انني على استعداد لأن ادافع عن رأيك حتى الموت بشرط ان تسمح لي بأن اقول رأي بكل حريه) هذه المقوله التي أأمن بها اشد الايمان هي التي يجب ان تكون دائمة الحضور في أي نقاش داخل المجمو...عه وخصوصا في مثل هذا الموضوع الذي ارغب بطرحه اليوم الا وهو( السلام الاردني الاسرائلي) استجابة لرغبة بعض الاعضاء الذين الحوا علي برسائل خاصه من اجل طرحه ومناقشته على صفحة مجموعتنا نحو اردن علماني لمى لهذا الموضوع من تماس مباشر مع حياة المواطن الاردني من جهه وللتماس المباشر بين السلام والامن الانساني وبين الفكر العلماني الذي ننشده نهجا وطوق نجاه لبلدنا الاردني العزيز ؛ راجيا من الجميع الالتزام بفحوى المقوله سابقة الذكر. 2- بداية النقاش اعتقد ان نبدأ من الانسان الفرد؛ هذا الانسان الموجود في داخل كل منى والذي هو الكل الفرد وفي نفس الوقت هو الفرد الكلي ؛ بمعنى انه يمثل المجموعه كعينه بحثيه في جانبه الفردي مثل الشكل والدور المنوط به وغيرها ويمثلها كذالك في حمل افكارها وقناعاتها ومثلها وقيميها العامه التي تمثل الكل؛ اما انه الفرد الكلي فهي تعني ان هذا الفرد قادر على اجتراح افكار ومثل وقيم خاصه به قد تصبح فيما بعد افكار ومثل المجتمع الذي يعيش فيه ؛ هذا الانسان بطبعه متفرد على اطلاق التفرد كخصوصيه له من جهه ومن جهة اخرى هو المجتمع لانه لا معنى لوجوده بدون وجود اخيه الانسان الى جانبه؛ فلا فرد دون مجتمع ولا مجتمع بدون فرد ؛ وما سعي الانسان في هذه الحياة الا من اجل ان يحقق الهدفين في آن معا ؛ ومايبدوا من تعارض بين الهدفين هو في طريقة تنفيذهم فقط ؛ لان بعض منا يحصر خصوصيته في ذاته الفرديه بشكل قصري حتى تتحول هذه الفرديه الى انانيه مقيته تسعى لمصلحتها فقط دون وازع من ضمير انساني يحكمها ؛ ومن هنا تظهر الاختلافات بين الافراد على المصالح لان بعض منا اعتقد ان مصلحته تختلف عن مصلحة الاخرين فاخذ طريق التفرد الاناني وليس التفرد من اجل الكل كما ذكرنا سابقا؛ ومن هنا نلاحظ ان الذي يجلب الحقد والكراهيه ومن بعدها الحروب والحدود بين الجماعات وحتى المجتمعات هو المصلحه الفرديه الانانيه الموجوده عند الفرد والذي اقنع بها بعض الافراد الاخرين ؛ ولم يبقى عليه سوى ان يجمع قوه من اجل تنفيذها وهذا ما حصل خلال التاريخ الانساني من حروب ودمار بسبب هذه النزعه الانانيه في الفرد الانسان؛ فنحن نريده انسان ونريده فرد لكننا نرفضه اناني ونسقط عنه صفة الانسانيه والفرديه لانه اثبت انه غير جدير بها ؛ من هنا نلاحظ الكم الهائل من الحروب التي حصلت ولا زالت بين بني الانسان وفقا لمصالح بعض افراد هذه المجتمعات ؛ ومن هذه المعارك والحروب التي احترقنا بلهيبها معارك العرب مع الاسرائلين في فلسطين ؛ تلك المعارك التي استمرت 60 ستون سنه ولا زالت بسبب وجود من يضع على النار حطب من اجل زيادة الاشتعال ؛ لقد جرت علينا تلك الحروب من المأسي والويلات مالا يمكن احصائه ماديا كما عملت على طمس قيمة الانسان في خضم البحث عن الجماعة من اجل النصر على الجماعه ؛ دون ان نقف لحظة واحده ونفكر في انفسنا لماذا ؟ والى متى؟ لماذا نسعى للاقتتال؛ سيقولون من اجل الارض وعند السؤوال هل نريد ان نحافض على الارض من اجل الاقتصاد أي ان المصلحه الفرديه لدى كل منا تقتضي وجود ارض له من اجل ان تدعم وضعه الاقتصادي؛ نلاحظ اولا بان الانسان هو الذي يحصل المال من اجل الحصول على الارض وثانيا مجموع ما ضاع من ارض لا يعادل نهائيا هذه الخسائر البشريه الاقتصاديه التي يسعون للاستفاده منها اذا كان الهدف اقتصادي ؛ اما اذا كان الهدف شيء آخر فاترك لمن يريد ان يدلوا بدلوه في هذا الشأن ليكون مدار حوار بيننا
محاور النقاش في موضوع السلام الاردني الاسرائلي 1- لأن العلمانيه تدعوا الى احترام الرأي والرأي الآخر اعتمادا على مقوله رئيسيه اعتمد عليها وهي ( انني على استعداد لأن ادافع عن رأيك حتى الموت بشرط ان تسمح لي بأن اقول رأي بكل حريه) هذه المقوله التي أأمن بها اشد الايمان هي التي يجب ان تكون دائمة الحضور في أي نقاش داخل المجمو...عه وخصوصا في مثل هذا الموضوع الذي ارغب بطرحه اليوم الا وهو( السلام الاردني الاسرائلي) استجابة لرغبة بعض الاعضاء الذين الحوا علي برسائل خاصه من اجل طرحه ومناقشته على صفحة مجموعتنا نحو اردن علماني لمى لهذا الموضوع من تماس مباشر مع حياة المواطن الاردني من جهه وللتماس المباشر بين السلام والامن الانساني وبين الفكر العلماني الذي ننشده نهجا وطوق نجاه لبلدنا الاردني العزيز ؛ راجيا من الجميع الالتزام بفحوى المقوله سابقة الذكر. 2- بداية النقاش اعتقد ان نبدأ من الانسان الفرد؛ هذا الانسان الموجود في داخل كل منى والذي هو الكل الفرد وفي نفس الوقت هو الفرد الكلي ؛ بمعنى انه يمثل المجموعه كعينه بحثيه في جانبه الفردي مثل الشكل والدور المنوط به وغيرها ويمثلها كذالك في حمل افكارها وقناعاتها ومثلها وقيميها العامه التي تمثل الكل؛ اما انه الفرد الكلي فهي تعني ان هذا الفرد قادر على اجتراح افكار ومثل وقيم خاصه به قد تصبح فيما بعد افكار ومثل المجتمع الذي يعيش فيه ؛ هذا الانسان بطبعه متفرد على اطلاق التفرد كخصوصيه له من جهه ومن جهة اخرى هو المجتمع لانه لا معنى لوجوده بدون وجود اخيه الانسان الى جانبه؛ فلا فرد دون مجتمع ولا مجتمع بدون فرد ؛ وما سعي الانسان في هذه الحياة الا من اجل ان يحقق الهدفين في آن معا ؛ ومايبدوا من تعارض بين الهدفين هو في طريقة تنفيذهم فقط ؛ لان بعض منا يحصر خصوصيته في ذاته الفرديه بشكل قصري حتى تتحول هذه الفرديه الى انانيه مقيته تسعى لمصلحتها فقط دون وازع من ضمير انساني يحكمها ؛ ومن هنا تظهر الاختلافات بين الافراد على المصالح لان بعض منا اعتقد ان مصلحته تختلف عن مصلحة الاخرين فاخذ طريق التفرد الاناني وليس التفرد من اجل الكل كما ذكرنا سابقا؛ ومن هنا نلاحظ ان الذي يجلب الحقد والكراهيه ومن بعدها الحروب والحدود بين الجماعات وحتى المجتمعات هو المصلحه الفرديه الانانيه الموجوده عند الفرد والذي اقنع بها بعض الافراد الاخرين ؛ ولم يبقى عليه سوى ان يجمع قوه من اجل تنفيذها وهذا ما حصل خلال التاريخ الانساني من حروب ودمار بسبب هذه النزعه الانانيه في الفرد الانسان؛ فنحن نريده انسان ونريده فرد لكننا نرفضه اناني ونسقط عنه صفة الانسانيه والفرديه لانه اثبت انه غير جدير بها ؛ من هنا نلاحظ الكم الهائل من الحروب التي حصلت ولا زالت بين بني الانسان وفقا لمصالح بعض افراد هذه المجتمعات ؛ ومن هذه المعارك والحروب التي احترقنا بلهيبها معارك العرب مع الاسرائلين في فلسطين ؛ تلك المعارك التي استمرت 60 ستون سنه ولا زالت بسبب وجود من يضع على النار حطب من اجل زيادة الاشتعال ؛ لقد جرت علينا تلك الحروب من المأسي والويلات مالا يمكن احصائه ماديا كما عملت على طمس قيمة الانسان في خضم البحث عن الجماعة من اجل النصر على الجماعه ؛ دون ان نقف لحظة واحده ونفكر في انفسنا لماذا ؟ والى متى؟ لماذا نسعى للاقتتال؛ سيقولون من اجل الارض وعند السؤوال هل نريد ان نحافض على الارض من اجل الاقتصاد أي ان المصلحه الفرديه لدى كل منا تقتضي وجود ارض له من اجل ان تدعم وضعه الاقتصادي؛ نلاحظ اولا بان الانسان هو الذي يحصل المال من اجل الحصول على الارض وثانيا مجموع ما ضاع من ارض لا يعادل نهائيا هذه الخسائر البشريه الاقتصاديه التي يسعون للاستفاده منها اذا كان الهدف اقتصادي ؛ اما اذا كان الهدف شيء آخر فاترك لمن يريد ان يدلوا بدلوه في هذا الشأن ليكون مدار حوار بيننا
انا حر
انا حر
أنا قاتل محترف للقيود الفكرية ما من شيء يجعلني أضع حدا لفكري، الذي لا يكف عن تحطيم القيود جسدي أحفظه لخدمتي... أمّا روحي فهي قوتي...مبادئي...حريتي وطالما أنا حر...فأنا قوي. أنا حر إن كنت أحسن بذل ذاتي في سبيل الآخرين، دون أن يكون الشرط امتلاكهم. أنا حر إن استطعت أنا أتوصل لاكتشاف ما يكمن من صلاح في كل مخلوق. أنا حر إن تواجدت لي الجرأة أحيانا على تحدي الله، حتى لو كنت أعرف مسبقاً أني سأهزم. أنا حر إن كنت أؤمن أن لا مستحيل في الحياة. أنا حر إن كنت أؤمن أن حياتي دون هدف تساوي موتي.. وأن أكون ميتاً مدفوناً، خيرٌ لي من أن أكون حياً ميتاً. إن كنت أؤمن أيضاً أن لكل كائن دورٌ في الحياة. أنا حر إن كانت الحقيقة وحدها تغير طريقي. أنا حر إن كنت أدرك أن الآخرين بحاجة إلي كما أنا بحاجة إليهم. إن كنت أؤمن بانتصاراتي ومواهبي وأفكاري دون أن يحكم علي أحد. إن كنت أستطيع أن أقول لا..حتى في وجه الله. إن كنت قادراً على تطوير نفسي بنفسي. إن انعدمت الأصنام في حياتي، ولمست في الأمور والناس جميعاً، حضوراً فريداً...كائن...له بصمة لا تنمحي. إن كنت أؤمن بأني سأساعد في بناء التاريخ. إن كنت أعرف أن عملي تكملة لعمل الله. إن كنت أناقد نفسي أحياناً لأصل إلى الجوهر. أنا حر إن كنت أدرك كم وجودي مهم في الحياة وأن الحياة من دوني قبيحة, شرط ..أن أبقى حراً، لأن وجودي يكمن بحريتي. أنا حر إن أدركت أن كل الشهوات حلال، ولكن ليس لكلها نافع. أنا حر إن كنت أعيش في جماعة الشخص فيها أهم من القوانين والنظام. أنا حر إن كان الحب وحده قادراً على تقييدي. أنا حر إن كنت أخاطب الله دون تكلف شريعتي الوحيدة هي مبادئي، وكتابي السماوي مكتوب بقلمي. لأن روحي وعقلي وضميري وحدهما من يرشدوني إلى الخلاص..وقراءة مذكراتي خير صلاة لي من مراجعة طقوس وتقاليد الناس (كالصلاة على سجادة مثلاً, أو إشعال شمعة في بناء كلف بضع ملايين الليرات) أؤمن أن الدين محبة..والمحبة دين وأيُ آية في كتابي تقف في وجه المحبة..امحيها أدافع عن حريتي...بكل حريتي..لأن الحرية هي جزءٌ من الله تماماً مثلي ومثل كل البشر. ليس السجن لي قيد..إن كنت حراً ليس الموت أيضاً قيد..إن كنت حراً أكون قوياً عندما أكون حراً. أكون حراً عندما أكون صادقاً..قوياً لأني أومن أن الصدق قوة، حتى لو كان هذا على حساب تشويه صورتي أمام الآخرين، فصورتي أمام نفسي ستبقى جميلة وسليمة.
أنا قاتل محترف للقيود الفكرية ما من شيء يجعلني أضع حدا لفكري، الذي لا يكف عن تحطيم القيود جسدي أحفظه لخدمتي... أمّا روحي فهي قوتي...مبادئي...حريتي وطالما أنا حر...فأنا قوي. أنا حر إن كنت أحسن بذل ذاتي في سبيل الآخرين، دون أن يكون الشرط امتلاكهم. أنا حر إن استطعت أنا أتوصل لاكتشاف ما يكمن من صلاح في كل مخلوق. أنا حر إن تواجدت لي الجرأة أحيانا على تحدي الله، حتى لو كنت أعرف مسبقاً أني سأهزم. أنا حر إن كنت أؤمن أن لا مستحيل في الحياة. أنا حر إن كنت أؤمن أن حياتي دون هدف تساوي موتي.. وأن أكون ميتاً مدفوناً، خيرٌ لي من أن أكون حياً ميتاً. إن كنت أؤمن أيضاً أن لكل كائن دورٌ في الحياة. أنا حر إن كانت الحقيقة وحدها تغير طريقي. أنا حر إن كنت أدرك أن الآخرين بحاجة إلي كما أنا بحاجة إليهم. إن كنت أؤمن بانتصاراتي ومواهبي وأفكاري دون أن يحكم علي أحد. إن كنت أستطيع أن أقول لا..حتى في وجه الله. إن كنت قادراً على تطوير نفسي بنفسي. إن انعدمت الأصنام في حياتي، ولمست في الأمور والناس جميعاً، حضوراً فريداً...كائن...له بصمة لا تنمحي. إن كنت أؤمن بأني سأساعد في بناء التاريخ. إن كنت أعرف أن عملي تكملة لعمل الله. إن كنت أناقد نفسي أحياناً لأصل إلى الجوهر. أنا حر إن كنت أدرك كم وجودي مهم في الحياة وأن الحياة من دوني قبيحة, شرط ..أن أبقى حراً، لأن وجودي يكمن بحريتي. أنا حر إن أدركت أن كل الشهوات حلال، ولكن ليس لكلها نافع. أنا حر إن كنت أعيش في جماعة الشخص فيها أهم من القوانين والنظام. أنا حر إن كان الحب وحده قادراً على تقييدي. أنا حر إن كنت أخاطب الله دون تكلف شريعتي الوحيدة هي مبادئي، وكتابي السماوي مكتوب بقلمي. لأن روحي وعقلي وضميري وحدهما من يرشدوني إلى الخلاص..وقراءة مذكراتي خير صلاة لي من مراجعة طقوس وتقاليد الناس (كالصلاة على سجادة مثلاً, أو إشعال شمعة في بناء كلف بضع ملايين الليرات) أؤمن أن الدين محبة..والمحبة دين وأيُ آية في كتابي تقف في وجه المحبة..امحيها أدافع عن حريتي...بكل حريتي..لأن الحرية هي جزءٌ من الله تماماً مثلي ومثل كل البشر. ليس السجن لي قيد..إن كنت حراً ليس الموت أيضاً قيد..إن كنت حراً أكون قوياً عندما أكون حراً. أكون حراً عندما أكون صادقاً..قوياً لأني أومن أن الصدق قوة، حتى لو كان هذا على حساب تشويه صورتي أمام الآخرين، فصورتي أمام نفسي ستبقى جميلة وسليمة.
إسلام واحد ام اسلا مات متعدده
في مقالته في جريدة الرأي الأردنية يرى الدكتور رحيل الغرايبه (نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي)يرى أن الإسلام واحد لا يتجزأ وهو هنا يرد تهمتا أثبتها الزمن كما اعتقد وهي انه لا يوجد في هذا العصر من يمثل الإسلام
وخلال محاولته الغير موفقه لإثبات أن الإسلام واحد موحد يلجأ إلى الطرق التالية
1- اتهام كل من يوجه نقدا للإسلام بالجهالة أو اتهامه بأنه يتبع إلى الدوائر الغربية التي تقوم برشوته مقابل أن ينتقد الإسلام أي انه يقسم المسلمين إلى جبهتين جبهة الجهلة والمتآمرين على الإسلام وجبهة ألفرقه الناجية التي بالتأكيد هو احد أعضائها .
2- إذا كان الإسلام واضحا ولا يوجد فيه أسرار ولا طلاسم كما تدعي فلماذا هذا الجلبة التي نسمعها في كل مكان حينما تصدر فتوى جريئة من مثل فتوى الشيخ جمال ألبنا حول أحقية الإنسان بتغير دينه سواء كان مسلم أو يهودي أو مسيحي؛ نعرف مسبقا أنكم ستتهمونه بالعمالة للغرب الكافر أو أنكم تتهمونه بالخرف بسبب تجاوزه سن الخامسة والثمانين من العمر ولكن الشيء الذي لا تستطيعون اتهامه به هو انه عالم مسلم عندما يأتي بفكرة جديدة يناقشها من كافة الأوجه ولق أن تقتنع أو تمتنع عن ذالك فأنت لست مجبراً على الإقتداء به ومن جهة أخرى عندما نتهم عالم جليل مثل هذه الشخصية بالغباء والجهل فمن هو العالم المسلم الذي يبقى محصنناً من النقد ذالك أن الفكرة الواضحة لا يمكن أن يختلف عليها الناس بسبب وضوحها فلا يمكن أن نرى كروية الأرض بأم أعيننا وبعدها نفتي ونقول أن الأرض منبسطة بسبب أن الأولين لم يقولوا بذالك .
3- يدعونا الدكتور للبحث بالعقيدة الإسلامية بمنهجية علمية أسوة بكل العلوم كما يدعي فهل يدعونا إلى تطبيق الشك الديكارتي مثلا لطرح بعض الاسئله عن العقيدة الإسلامية ؛هذا الشك الذي يدونه لا يمكن أن نلج إلى الدرس الأول في العلم الحديث المبني على مناهج موضوعية صحيحة لا تقبل التأويل أو الاختلاف بين عالم وآخر؛ والعصر الحديث عزيزي الدكتور بني على عدد من النظريات العلمية التي من مثل نظرية أصل الحياة ونظرية الجاذبية الأرضية والنظرية النسبية كأمثله وليس حصرا هذه النظريات التي لازلت أنت ورفاقك تقفون منها موقف المتشكك وفي بعض المرات الرافض ؛ فهل جاءت هذه النظريات من اجل أن تهدم الإسلام أم أن الإسلام يقف حجر عثرة في طريق تطبيقها في عالمنا العربي الإسلامي مما انعكس سلبا على وضعنا الحضاري بحيث بقينا في مؤخرة الأمم ؛ فمن هو الذي يرفض المنهج العلمي للوصول إلى الحقيقة مهما كانت هذه الحقيقة صاعقه انتم من تدعون بتمثيل الإسلام الحق أم معارضيكم الذين تحاولون إخراسهم بكل الوسائل هؤلاء الذين استشهدوا دفاعا عن حق الإنسان بقول رأيه مهما كان مختلف مع الاغلبيه ابتداء من الجهم بن درهم في القرن الثاني للهجرة ومرورا بالحلاج وليس انتهاء بفرج فوده شهد ألكلمه الحرة في مصر .
4- ينكر الدكتور على الكتاب والصحفيين والباحثين الخوض في أمور الإسلام معللا سبب ذالك إلى عدم إلمامهم بالإسلام متناسيا انه تكلم في الفقرة التي سبقتها عن وضوح الإسلام وعدم وجود طلاسم به فهل قصد من وراء سهولة الإسلام إثبات سهولة اتفاق إتباعه عليه وبالتالي يثبت نظريته بأن الإسلام واحد إما عندما رأى انه يوجد من غير فرقته ممن يبحثون في الإسلام عقيدتا وشريعتا لجا إلى هذا التضييق في من يحق لهم التحدث عن الإسلام وكأن المسلمين يستطيعون أن يمنعوا طالب في أية جامعه في هذه الدنيا التقدم لنيل درجة الدكتوراه مثلا في العقيدة الاسلاميه أليس هذه تقية ما بعدها تقية تنكر بكل بساطه أن يتعرف الأخر علينا وهي بالمقابل لا تريد أن تعطيه معلومات عن ألحرفه الذي يعتقد الدكتور أنها لا تليق إلا به وببعض جماعته فقط أما بقية البشر مسلمين وغيرهم فهم غير مهيئين لفك الطلاسم والأسرار الاسلاميه .
5- يقرر الكاتب بكل بساطه أن الإسلام إسلام واحد ويعرفه( وهو ما أنزله الله عز وجل على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بوحي صادق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لهداية الناس وتحقيق صلاحهم في الدنيا و الآخرة.)إذن الإسلام هو القرآن بكل بساطه دون لف أو دوران أي أن من يؤمن بالقرآن فهو بكل بساطه مسلم ينطوي تحت لواء الإسلام الواحد ولكن كم فرقةً تقول بهذا الكلام ابتداء من الخوارج مرورا بالسنة وليس انتهاء بالشيعة؛ وليس هذا فقط ففي داخل كل فرقه عشرات الفرق التي ترفع شعار أن المصحف هو دستورهم فهل تعتبر جميع هذه الفرق تعمل لصالح الإسلام والمسلمين ؟وقد تكون الاجابه بالنفي ذالك أن القرآن وكما يقول عنه أول المسلمين حمال أوجه فإذا كان علي ينظر للقرآن على انه حمال أوجه فكيف سينظر له المسلم الهندي الذي لا يعرف من اللغة العربية جملتا واحده. 6- لا ادري من أين يأتي الدكتور بهذه اليقينيان الراسخة عن الله والكون والحياة والإنسان فإن ن كانت هذه اليقينيان علمية كما يدعي فليدلنا على يقينية واحده لا تقبل النقاش ألا وهي يقينية الكون من أين جاء والى أين هو ذاهب؛ فإذا كان العالم بكل قدرات علماؤه منذ بدء الخليقة إلى هذا اليوم لم يستقر لهم رأي ثابت حول ما تدعيه انه يقين لديك فلماذا تصمت على هذا الفتح العظيم وتتقدم بهذه النظريات عالميا علك تفوز بجائزة نوبل وترفع رؤوس الاردنين والعرب والمسلمين.
7-يدعي الكاتب انه يوجد نموذج للإسلام الكامل ولم يحدد لنا زمان ومكان هذا النموذج الكامل فهل هو عهد الخلافة الراشدي أم عهد ألخلافه الطالبانية في أفغانستان أم عهد الاماره الحمساوية في غزه أم البرنامج السياسي لحزب جبهة العمل الإسلامي الذي يمثلها الدكتور في هذه ألمقاله.
8- ينهي الكاتب مقاله بالحديث عن الاجتهاد حيث يقول(وهناك مساحة للاجتهاد واسعة) ورغم تقبلنا لكلمة واسعة على علا ته خوفا من الفهم الخاطئ الذي لا نريده في هذه المرحلة فإننا نعتقد أن كل من يقول بأن باب الاجتهاد في هذا العصر مفتوح فهو ضال ومضلل فهو ضال لأنه لا يعرف أن باب الاجتهاد أغلق منذ محنة احمد بن حنبل في القرن الرابع هجري وما تراه من أراء يدعي صاحبها أنها فتوى مضاهى إلا رأي السلطة السياسية أو من هم ضدها فهل يعقل أن تكون فتوى رجل السلطة مثل فتوى رجل الدين ألجهادي؛ إما المضلل فهو الذي يصدق أن الإسلام واحد موحد حيث يدعي بهذا الصدد مثلا أن رجل الدين الإسلامي في ماليزيا يفتي بمسألة خلافية فيتبعه رجل الدين في المغرب العربي مصدقا مقال به أخوه في الإسلام هذا من جهة ومن جهة أخرى من هو المثل الفعلي لإصدار فتوى بحيث يتقبلها كل المسلمين بكل رحابة سدر هل قلنا أن فتوى رضاعة الكبير في الإسلام عملت بلبله في العالم الإسلامي مثلا .
ومن هنا نخلص إلى القول أن كل من يدعي أن الإسلام واحد موحد هو يعرف انه يضحك على نفسه ويحاول الإيحاء وان بشكل موارب انه هو وفرقته من يمثل الإسلام وليس غيره أليس هذه دعاية مجانية لحزبه من اعلي المنصات الاعلاميه إلا وهي جريدة الرأي الغراء فان كنا قد قرأنا مقاله وكان لنا هذا الرد فلينشر في نفس مكان مقاله وليرد أن كان يملك قدرة الرد .
وخلال محاولته الغير موفقه لإثبات أن الإسلام واحد موحد يلجأ إلى الطرق التالية
1- اتهام كل من يوجه نقدا للإسلام بالجهالة أو اتهامه بأنه يتبع إلى الدوائر الغربية التي تقوم برشوته مقابل أن ينتقد الإسلام أي انه يقسم المسلمين إلى جبهتين جبهة الجهلة والمتآمرين على الإسلام وجبهة ألفرقه الناجية التي بالتأكيد هو احد أعضائها .
2- إذا كان الإسلام واضحا ولا يوجد فيه أسرار ولا طلاسم كما تدعي فلماذا هذا الجلبة التي نسمعها في كل مكان حينما تصدر فتوى جريئة من مثل فتوى الشيخ جمال ألبنا حول أحقية الإنسان بتغير دينه سواء كان مسلم أو يهودي أو مسيحي؛ نعرف مسبقا أنكم ستتهمونه بالعمالة للغرب الكافر أو أنكم تتهمونه بالخرف بسبب تجاوزه سن الخامسة والثمانين من العمر ولكن الشيء الذي لا تستطيعون اتهامه به هو انه عالم مسلم عندما يأتي بفكرة جديدة يناقشها من كافة الأوجه ولق أن تقتنع أو تمتنع عن ذالك فأنت لست مجبراً على الإقتداء به ومن جهة أخرى عندما نتهم عالم جليل مثل هذه الشخصية بالغباء والجهل فمن هو العالم المسلم الذي يبقى محصنناً من النقد ذالك أن الفكرة الواضحة لا يمكن أن يختلف عليها الناس بسبب وضوحها فلا يمكن أن نرى كروية الأرض بأم أعيننا وبعدها نفتي ونقول أن الأرض منبسطة بسبب أن الأولين لم يقولوا بذالك .
3- يدعونا الدكتور للبحث بالعقيدة الإسلامية بمنهجية علمية أسوة بكل العلوم كما يدعي فهل يدعونا إلى تطبيق الشك الديكارتي مثلا لطرح بعض الاسئله عن العقيدة الإسلامية ؛هذا الشك الذي يدونه لا يمكن أن نلج إلى الدرس الأول في العلم الحديث المبني على مناهج موضوعية صحيحة لا تقبل التأويل أو الاختلاف بين عالم وآخر؛ والعصر الحديث عزيزي الدكتور بني على عدد من النظريات العلمية التي من مثل نظرية أصل الحياة ونظرية الجاذبية الأرضية والنظرية النسبية كأمثله وليس حصرا هذه النظريات التي لازلت أنت ورفاقك تقفون منها موقف المتشكك وفي بعض المرات الرافض ؛ فهل جاءت هذه النظريات من اجل أن تهدم الإسلام أم أن الإسلام يقف حجر عثرة في طريق تطبيقها في عالمنا العربي الإسلامي مما انعكس سلبا على وضعنا الحضاري بحيث بقينا في مؤخرة الأمم ؛ فمن هو الذي يرفض المنهج العلمي للوصول إلى الحقيقة مهما كانت هذه الحقيقة صاعقه انتم من تدعون بتمثيل الإسلام الحق أم معارضيكم الذين تحاولون إخراسهم بكل الوسائل هؤلاء الذين استشهدوا دفاعا عن حق الإنسان بقول رأيه مهما كان مختلف مع الاغلبيه ابتداء من الجهم بن درهم في القرن الثاني للهجرة ومرورا بالحلاج وليس انتهاء بفرج فوده شهد ألكلمه الحرة في مصر .
4- ينكر الدكتور على الكتاب والصحفيين والباحثين الخوض في أمور الإسلام معللا سبب ذالك إلى عدم إلمامهم بالإسلام متناسيا انه تكلم في الفقرة التي سبقتها عن وضوح الإسلام وعدم وجود طلاسم به فهل قصد من وراء سهولة الإسلام إثبات سهولة اتفاق إتباعه عليه وبالتالي يثبت نظريته بأن الإسلام واحد إما عندما رأى انه يوجد من غير فرقته ممن يبحثون في الإسلام عقيدتا وشريعتا لجا إلى هذا التضييق في من يحق لهم التحدث عن الإسلام وكأن المسلمين يستطيعون أن يمنعوا طالب في أية جامعه في هذه الدنيا التقدم لنيل درجة الدكتوراه مثلا في العقيدة الاسلاميه أليس هذه تقية ما بعدها تقية تنكر بكل بساطه أن يتعرف الأخر علينا وهي بالمقابل لا تريد أن تعطيه معلومات عن ألحرفه الذي يعتقد الدكتور أنها لا تليق إلا به وببعض جماعته فقط أما بقية البشر مسلمين وغيرهم فهم غير مهيئين لفك الطلاسم والأسرار الاسلاميه .
5- يقرر الكاتب بكل بساطه أن الإسلام إسلام واحد ويعرفه( وهو ما أنزله الله عز وجل على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بوحي صادق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لهداية الناس وتحقيق صلاحهم في الدنيا و الآخرة.)إذن الإسلام هو القرآن بكل بساطه دون لف أو دوران أي أن من يؤمن بالقرآن فهو بكل بساطه مسلم ينطوي تحت لواء الإسلام الواحد ولكن كم فرقةً تقول بهذا الكلام ابتداء من الخوارج مرورا بالسنة وليس انتهاء بالشيعة؛ وليس هذا فقط ففي داخل كل فرقه عشرات الفرق التي ترفع شعار أن المصحف هو دستورهم فهل تعتبر جميع هذه الفرق تعمل لصالح الإسلام والمسلمين ؟وقد تكون الاجابه بالنفي ذالك أن القرآن وكما يقول عنه أول المسلمين حمال أوجه فإذا كان علي ينظر للقرآن على انه حمال أوجه فكيف سينظر له المسلم الهندي الذي لا يعرف من اللغة العربية جملتا واحده. 6- لا ادري من أين يأتي الدكتور بهذه اليقينيان الراسخة عن الله والكون والحياة والإنسان فإن ن كانت هذه اليقينيان علمية كما يدعي فليدلنا على يقينية واحده لا تقبل النقاش ألا وهي يقينية الكون من أين جاء والى أين هو ذاهب؛ فإذا كان العالم بكل قدرات علماؤه منذ بدء الخليقة إلى هذا اليوم لم يستقر لهم رأي ثابت حول ما تدعيه انه يقين لديك فلماذا تصمت على هذا الفتح العظيم وتتقدم بهذه النظريات عالميا علك تفوز بجائزة نوبل وترفع رؤوس الاردنين والعرب والمسلمين.
7-يدعي الكاتب انه يوجد نموذج للإسلام الكامل ولم يحدد لنا زمان ومكان هذا النموذج الكامل فهل هو عهد الخلافة الراشدي أم عهد ألخلافه الطالبانية في أفغانستان أم عهد الاماره الحمساوية في غزه أم البرنامج السياسي لحزب جبهة العمل الإسلامي الذي يمثلها الدكتور في هذه ألمقاله.
8- ينهي الكاتب مقاله بالحديث عن الاجتهاد حيث يقول(وهناك مساحة للاجتهاد واسعة) ورغم تقبلنا لكلمة واسعة على علا ته خوفا من الفهم الخاطئ الذي لا نريده في هذه المرحلة فإننا نعتقد أن كل من يقول بأن باب الاجتهاد في هذا العصر مفتوح فهو ضال ومضلل فهو ضال لأنه لا يعرف أن باب الاجتهاد أغلق منذ محنة احمد بن حنبل في القرن الرابع هجري وما تراه من أراء يدعي صاحبها أنها فتوى مضاهى إلا رأي السلطة السياسية أو من هم ضدها فهل يعقل أن تكون فتوى رجل السلطة مثل فتوى رجل الدين ألجهادي؛ إما المضلل فهو الذي يصدق أن الإسلام واحد موحد حيث يدعي بهذا الصدد مثلا أن رجل الدين الإسلامي في ماليزيا يفتي بمسألة خلافية فيتبعه رجل الدين في المغرب العربي مصدقا مقال به أخوه في الإسلام هذا من جهة ومن جهة أخرى من هو المثل الفعلي لإصدار فتوى بحيث يتقبلها كل المسلمين بكل رحابة سدر هل قلنا أن فتوى رضاعة الكبير في الإسلام عملت بلبله في العالم الإسلامي مثلا .
ومن هنا نخلص إلى القول أن كل من يدعي أن الإسلام واحد موحد هو يعرف انه يضحك على نفسه ويحاول الإيحاء وان بشكل موارب انه هو وفرقته من يمثل الإسلام وليس غيره أليس هذه دعاية مجانية لحزبه من اعلي المنصات الاعلاميه إلا وهي جريدة الرأي الغراء فان كنا قد قرأنا مقاله وكان لنا هذا الرد فلينشر في نفس مكان مقاله وليرد أن كان يملك قدرة الرد .
وعرف الماء بعد الجهد بالماء
لأن الحياة لم تتوقف لذا فان الافكار لن تتوقف وسنبقى ننبش في كل ماهو حولنا من اجل التأكد من مدى صحة هذه الاشياء التي حملونا اياها فان كانت حسنه فلا مانع من السير بها لاحر المشوار وان كانت غير ذالك فعلينا ان نقف لحظه من اجل التفكير بها ؛
من تلك المسائل التي حملناها منذ عصر الاسلام الاول دون ان نفكر للحظه واحده انه يوجد تناقض صارخ في متن الجمله التي يقولها ملاين البشر يوميا دون ان يشعروا بهذا التناقض ؛ هذا وان كنت اعذر الشعوب الغير ناطقه باللغه العربيه بسبب عدم فهمهم للغه العربيه لانها ليست لغتهم الاصليه فانني لا يمكن ان اعذر من يتكلم هذه اللغه المسماه عربيه نسبة لحامليها الاساسين وهم العرب؛
ففي جميع اللغات البشريه هناك حد فاصل بين الشيء الذي تود تعريفه وبين التعريف نفسه فانت تقول لا بحر ميت الا بحر البحر الواقع بين فلسطين والاردن مثلا بذالك تكون استثنيت جميع البحار في الدنيا وخصصت هذا التعريف للبحر الميت فقط؛ او قد تقول لا رئيس وزراء اوجد ضريبة المبيعات الا الكبارتي ؛كل هذا قد يكون معقولا ومقبولا سواء في لغتنا العربي هاو غيرها من لغات العالم ؛ اما ان اقول لا بحر ميت سوى البحر الميت ا وان اقول لا رئيس وزراء سوى الكباريتي فذالك غير صحيح نهائيا لانني في الاولى فسرت الماء بعد الجهد بالماء بحيث انني قلت كلاما ليس له معنى ؛ فما هو معنى لا بحر ميت سوى البحر الميت لاشيء اطلاقا؛زكذالك عبارة لا رئيس وزراء سوى الكباريتي فهيه كذالك غير صحيحه لانه يوجد عدد من رؤساء الوزراء احدهم هو الرئيس عبدالكريم الكباريتي ؛ فلا يحق لي ان انكر وجود جميع رؤساء الوزارات من اجل اظهار رئيس واحد فقط ؛
من هنا ندخل الى تعريف لفظ الجلالة (الله) فنحن نعرف الله بقولنا لا الاه الا الله ؛ وهذا كلام ليس دقيق لاننا عرفنا الماء بعد الجهد بالماء ؛ فهل يحق لي ان اقو لان الماء هو الماء ؛ وهذا ما هو حاصل بالضبط في تعريف الله اذ نقول ان الله هو الله فماذا جبنا من جديد عن تعريف الماء بالماء او الله بالله في الحقيقه لا شيء ؛
هل كان يجب من اجل تعريف ما هو الاله ان نعيد النظر بهذا التعريف؟
اقول نعم علينا ان نعيد النظر بما يتفق مع درجة تطورنا في هذا العصر الذي اكتسب معارف لا تعد ولا تحصى ومنها الايمان بمنطق الاشياء فان كان اقرها عقل العصور الماضيه بالتهديد او بالترغيب فاننا في هذا العصر يفترضان ان نكون قد ابتعدنا عن لغة التهديد او الترغيب التي كانت سائده في عصور سابقه ابتعدنا لنقترب من لغة الانسان العاقل الذي يعتمد على عقله فقط للوصول الى الحقائق ؛ فان فكر في اعادة صياغة عبارة ما يفترض ان تكون في ميزان حسانته لانه نبهنا الى ما كنا قد غفلنا عنه في سابق الايام؛
وعليه فانني اتمنى ان تعاد صياغة عبارة التوحيد الاسلامي بما يتفق مع منطق وعقل الانسان المعاصر كأن يقال مثلا لا الاه سوى الاله الذي نادى به محمد ؛
هنا يتم تحديد عن أي الاه نتكلم وبأي الاه نؤمن.
والله من وراء القصد
من تلك المسائل التي حملناها منذ عصر الاسلام الاول دون ان نفكر للحظه واحده انه يوجد تناقض صارخ في متن الجمله التي يقولها ملاين البشر يوميا دون ان يشعروا بهذا التناقض ؛ هذا وان كنت اعذر الشعوب الغير ناطقه باللغه العربيه بسبب عدم فهمهم للغه العربيه لانها ليست لغتهم الاصليه فانني لا يمكن ان اعذر من يتكلم هذه اللغه المسماه عربيه نسبة لحامليها الاساسين وهم العرب؛
ففي جميع اللغات البشريه هناك حد فاصل بين الشيء الذي تود تعريفه وبين التعريف نفسه فانت تقول لا بحر ميت الا بحر البحر الواقع بين فلسطين والاردن مثلا بذالك تكون استثنيت جميع البحار في الدنيا وخصصت هذا التعريف للبحر الميت فقط؛ او قد تقول لا رئيس وزراء اوجد ضريبة المبيعات الا الكبارتي ؛كل هذا قد يكون معقولا ومقبولا سواء في لغتنا العربي هاو غيرها من لغات العالم ؛ اما ان اقول لا بحر ميت سوى البحر الميت ا وان اقول لا رئيس وزراء سوى الكباريتي فذالك غير صحيح نهائيا لانني في الاولى فسرت الماء بعد الجهد بالماء بحيث انني قلت كلاما ليس له معنى ؛ فما هو معنى لا بحر ميت سوى البحر الميت لاشيء اطلاقا؛زكذالك عبارة لا رئيس وزراء سوى الكباريتي فهيه كذالك غير صحيحه لانه يوجد عدد من رؤساء الوزراء احدهم هو الرئيس عبدالكريم الكباريتي ؛ فلا يحق لي ان انكر وجود جميع رؤساء الوزارات من اجل اظهار رئيس واحد فقط ؛
من هنا ندخل الى تعريف لفظ الجلالة (الله) فنحن نعرف الله بقولنا لا الاه الا الله ؛ وهذا كلام ليس دقيق لاننا عرفنا الماء بعد الجهد بالماء ؛ فهل يحق لي ان اقو لان الماء هو الماء ؛ وهذا ما هو حاصل بالضبط في تعريف الله اذ نقول ان الله هو الله فماذا جبنا من جديد عن تعريف الماء بالماء او الله بالله في الحقيقه لا شيء ؛
هل كان يجب من اجل تعريف ما هو الاله ان نعيد النظر بهذا التعريف؟
اقول نعم علينا ان نعيد النظر بما يتفق مع درجة تطورنا في هذا العصر الذي اكتسب معارف لا تعد ولا تحصى ومنها الايمان بمنطق الاشياء فان كان اقرها عقل العصور الماضيه بالتهديد او بالترغيب فاننا في هذا العصر يفترضان ان نكون قد ابتعدنا عن لغة التهديد او الترغيب التي كانت سائده في عصور سابقه ابتعدنا لنقترب من لغة الانسان العاقل الذي يعتمد على عقله فقط للوصول الى الحقائق ؛ فان فكر في اعادة صياغة عبارة ما يفترض ان تكون في ميزان حسانته لانه نبهنا الى ما كنا قد غفلنا عنه في سابق الايام؛
وعليه فانني اتمنى ان تعاد صياغة عبارة التوحيد الاسلامي بما يتفق مع منطق وعقل الانسان المعاصر كأن يقال مثلا لا الاه سوى الاله الذي نادى به محمد ؛
هنا يتم تحديد عن أي الاه نتكلم وبأي الاه نؤمن.
والله من وراء القصد
السبت، 2 يناير 2010
مسالة خلق القرءان
مسالة خلق القرءان
كثيرا ما نسمع عن موضوع خلق القرءان دون أن نعير للموضوع اية اهميه معللين النفس انه مثل هذه القضايا هي قضايا فلسفيه شائكه ولا حاجة لنا بارهاق عامة الناس بها ؛ والفكره هنا قد تكون صحيحه في بعض جوانبها من حيث انهم صوروا لنا المساله من الصعوبة بمكان بفضل ما اغرقوها بكثير من التعابير التي يصعب على الانسان العادي فهمها ؛ هذا من جهه ومن جهة اخرى فان العربي المسلم تعود أن لا يرهق نفسه كثيرا في مثل هكذا قضايا خوفا من أن يصنف من قبل رجال الدين على انه بدأ يتفلسف ونحن نعرف رأي الفقهاء المسلمين في التفلسف حيث قالوا فيه بصريح العباره من تفلسف فقد تزندق أي انهم ربطوا بين الفلسفه التي مجالها العقل والمنطق وبين الزندقه كمبدأ ديني يتعارض مع الدين الاسلامي ؛ هذا اضافة الى اننا كسنه في هذه البلد قد حسم مشايخنا الموضوع بشكل قاطع وانحازوا الى الجانب الذي يقول بخلق القرءان وذالك منذ ما سمي بمحنة احمد بن حنبل وكيف تم سجنه بناءا على تمسكه بهذا الرأي وكيف انقلبت الآيه لصالحه وصالح الاتجاه السني بعد أن تولى – الخليفه العباسي المتوكل على الله - الذي انحاز بشكل واضح لمذهب أهل السنه وبذالك عمل على اقصاء فرقة المعتزله وهي الفرقه التي تبنت فكرة خلق القرءان؛
اذن نحن أمام اتجاهين عاشا في التاريخ الاسلامي ردحا من الزمن جنب الى جنب وكان كل منهما يسعى لكسب الجمهور الاسلامي الى جانبه عن طريق اقناعه بوجهة نظره التي يعتقد انها صحيحه ؛ فاخذ المعتزله على عاتقهم اقناع الخاصه او ما يسمى الآن في البطانه وعملوا على اقناعهم بمسالة خلق القرءان وبالفعل استطاعوا اقناع ثلاث من الخلفاء العباسين وهم المأمون والمعتصم والواثق حيث امنوا بمذهب المعتزله بما فيه الفكره الرئيسيه التي قال بها المعتزله وهي أن القرءان مخلوق وليس قديم ؛
لكن ماذا يعني هذا الكلام بالتحديد؟
قبل أن نتكلم عن فكرة خلق القرءان دعنا نتكلم عن موضوع الجبر والاختيار الذي هو القاعده الرئيسيه التي ابتنى عليها فكرة خلق القرءان ؛
اول من قال بموضع أن الانسان مخير وليس مجبر على أعماله هو غيلان الدمشقي وغيلان هذا دخل في حوارات كثيره مع المسلمين في بداية تشكل الدوله الأمويه دخل في صراع فكري على ارضيه سياسيه تقول أن كل ما يعمله الخليفه مقدر ومجبر على فعله ولا خيار له في ذالك ؛ وعليه فان فقهاء الامويين كانوا يبررون للخلفاء الامويين أعمالهم حتى جاء هذا الغيلان وقال أن الانسان مخير في عمله أي أن أعماله هو المسؤول عنها لانه ببساطه سيحاسبه الله على أعماله لانه اعطاه حرية الاختيار في أن يعمل المنكر او لا يعمله فلا يعقل أن احرم من حرية الاختيار بين فعلين وفي نفس الوقت يتم محاسبتي على ذالك فالاصل في الاختيار هي الحريه وبعدها يتم الثواب او العقاب سواء في الدنيا من قبل ولي الامر او في الآخره؛ هكذا كان يدور الحوار بين الجبر والاختيار ولم تكن امور الفرق قد حددت كما حصل في عهد مابعد المأمون وانما كانت النقاشات تدور تحت غطاء مما كان يسمى بعلم الكلام الاسلامي كموضوع عام رغم خصوصيته الشديده في أن النقاش كان يعني موقف المسلم من الخليفة المسلم خصوصا إذا كان مغتصب للخلافة كما هو حال معاوية ومن تبعه من الخلفاء الأمويين ؛ بمعنى أن الموقف من الحرب بين على ومعاوية كانت احد أهم الأسباب التي طرحت موضوع الجبر والاختيار ؛ وكانت أكثر الأسئلة تدور حول مقتل الصحابي عمار بن ياسر الذي قتل بسيوف جماعة معاوية بسبب أن هناك حديث شبه مؤكد يقول – ستقتلك الفئة الباغية- وبالفعل قتل هذا الصحابي من قبل شيعة معاوية ؛ فهل رضي معاوية أن يسمى بقائد الفئة الباغية ؛ كلا فانه قاوم هذه الفكرة بكل ما أوتي من جهد سواء كان بشراء الذمم أو بقتال كل من تظهر عليه علامات الاقتناع بفكرة الاختيار أي بمسؤوليته معاوية عن مقتل عمار وكان يدفع باتجاه فكرة الجبر في أعمال الإنسان أي انه كان مقدر له إن يموت .
إذن نحن هنا أمام مسألة هامه جدا تضع العقل الإنساني أمام طريقين احدهما يقول بان الإنسان مجبر على القيام بجميع أعماله وبالتالي فليس له علاقة بما يعمل لان أعماله مكتوبة عليه منذ الأزل وهو لا يستطيع إن يغيرها قيد أنمله وعليه فان كل ما يقوم به من أعمال في هذه الحياة هي معروفه لدى الله مسبقا الذي هو عالم الغيب والشهادة فان الله قادر إن يعرف مصير الإنسان ؛ فإذا كان الإنسان مجرد منفذ لأعمال مرسومه فلماذا يحاسب في الآخرة على أعماله أو حتى في الدنيا مادام هو لم يعملها كانسان في تلك اللحظة بل هي مكتوبة على جبينه منذ الأزل ولا قدرة له بتغيرها هذا إن كانت أعمال منكره أما إن كانت أعمال صالحه سيكافئه الله عليها فهو كذالك لم يعملها كفرد في تلك الفترة بل إن الله اختاره ليعمل هذه الأعمال ألصالحه وبعدها يكافئه عليها فان كان قادر على معرفة مصائر البشر فإذن لماذا نحاسب على شيء لا نستطيع إن نغيره بعقولنا مهما حاولنا ذالك لأنه خط مرسوم للإنسان ومجبر على إتباعه القيام شرا أم خيرا ؛
ولكن ما هي العلاقة مسالة بين الجبر والاختيار وبين مسالة خلق القرءان؟
أقول نعم هناك علاقه متينه فقد ظهرت مسالة خلق القرءان بعد ظهور مسالة الجبر والاختيار وان الذين جاءوا بمسالة خلق القرءان هم نفسهم أتباع غيلان الدمشقي وواصل بن عطاء الذين تكلما في مسالة الجبر والاختيار وهي تعني عندهم ؛ ان الانسان الذي كلفه الله بطاعته بموجب اعطائه عقل يحمل هذه المهمه فانه في نفس الوقت قد اعطاه حرية الاختيار في صنع أعماله ؛ ولان الأعمال تخلق تباعا وفقا لميزة الزمن ؛ أي أن الأعمال ترتبط بزمان حصولها فانا احضرت الخضروات من السوق اليوم بموجب زمان ومكان محددين وكذالك الآيات القرءانيه نزلت وفقا لزمان ومكان محددين ؛ وكمثال على ذالك فان اية معركة حنين نزلت بعد أن حصلت معركة حنين ولا وجود لاية اسمها اية معركة حنين قبل أن تحصل المعركه ؛ لان الأحداث تخلق تباعا من قبل الله وفقا لزمانها ؛ أي أن اله هو الذي يخلق الآيه في لحظتها ثم ينزلها على الرسول ؛ وهنا نلاحظ تدخل مسالة الاختيار في الأفعال أي حرية العمل يتبعها حرية الاختيار ؛ ولان الله يملك هذا الحريه فمن الخطأ أن نلصق كلماته مع وجوده كما يدعي اصحاب قدم القرءان حيث يقولون أن القرءان قديم قدم الله وهذه هي قمة الشرك بالله فمن يقول بالقدم هو يقول في نفس الوقت بان القرءان شريك لله وهذا غير صحيح لأن القرءان مخلوق من مخلوقات الله وبذالك ما الضير في أن نقول أن القرءان مخلوق وليس قديم؟
كثيرا ما نسمع عن موضوع خلق القرءان دون أن نعير للموضوع اية اهميه معللين النفس انه مثل هذه القضايا هي قضايا فلسفيه شائكه ولا حاجة لنا بارهاق عامة الناس بها ؛ والفكره هنا قد تكون صحيحه في بعض جوانبها من حيث انهم صوروا لنا المساله من الصعوبة بمكان بفضل ما اغرقوها بكثير من التعابير التي يصعب على الانسان العادي فهمها ؛ هذا من جهه ومن جهة اخرى فان العربي المسلم تعود أن لا يرهق نفسه كثيرا في مثل هكذا قضايا خوفا من أن يصنف من قبل رجال الدين على انه بدأ يتفلسف ونحن نعرف رأي الفقهاء المسلمين في التفلسف حيث قالوا فيه بصريح العباره من تفلسف فقد تزندق أي انهم ربطوا بين الفلسفه التي مجالها العقل والمنطق وبين الزندقه كمبدأ ديني يتعارض مع الدين الاسلامي ؛ هذا اضافة الى اننا كسنه في هذه البلد قد حسم مشايخنا الموضوع بشكل قاطع وانحازوا الى الجانب الذي يقول بخلق القرءان وذالك منذ ما سمي بمحنة احمد بن حنبل وكيف تم سجنه بناءا على تمسكه بهذا الرأي وكيف انقلبت الآيه لصالحه وصالح الاتجاه السني بعد أن تولى – الخليفه العباسي المتوكل على الله - الذي انحاز بشكل واضح لمذهب أهل السنه وبذالك عمل على اقصاء فرقة المعتزله وهي الفرقه التي تبنت فكرة خلق القرءان؛
اذن نحن أمام اتجاهين عاشا في التاريخ الاسلامي ردحا من الزمن جنب الى جنب وكان كل منهما يسعى لكسب الجمهور الاسلامي الى جانبه عن طريق اقناعه بوجهة نظره التي يعتقد انها صحيحه ؛ فاخذ المعتزله على عاتقهم اقناع الخاصه او ما يسمى الآن في البطانه وعملوا على اقناعهم بمسالة خلق القرءان وبالفعل استطاعوا اقناع ثلاث من الخلفاء العباسين وهم المأمون والمعتصم والواثق حيث امنوا بمذهب المعتزله بما فيه الفكره الرئيسيه التي قال بها المعتزله وهي أن القرءان مخلوق وليس قديم ؛
لكن ماذا يعني هذا الكلام بالتحديد؟
قبل أن نتكلم عن فكرة خلق القرءان دعنا نتكلم عن موضوع الجبر والاختيار الذي هو القاعده الرئيسيه التي ابتنى عليها فكرة خلق القرءان ؛
اول من قال بموضع أن الانسان مخير وليس مجبر على أعماله هو غيلان الدمشقي وغيلان هذا دخل في حوارات كثيره مع المسلمين في بداية تشكل الدوله الأمويه دخل في صراع فكري على ارضيه سياسيه تقول أن كل ما يعمله الخليفه مقدر ومجبر على فعله ولا خيار له في ذالك ؛ وعليه فان فقهاء الامويين كانوا يبررون للخلفاء الامويين أعمالهم حتى جاء هذا الغيلان وقال أن الانسان مخير في عمله أي أن أعماله هو المسؤول عنها لانه ببساطه سيحاسبه الله على أعماله لانه اعطاه حرية الاختيار في أن يعمل المنكر او لا يعمله فلا يعقل أن احرم من حرية الاختيار بين فعلين وفي نفس الوقت يتم محاسبتي على ذالك فالاصل في الاختيار هي الحريه وبعدها يتم الثواب او العقاب سواء في الدنيا من قبل ولي الامر او في الآخره؛ هكذا كان يدور الحوار بين الجبر والاختيار ولم تكن امور الفرق قد حددت كما حصل في عهد مابعد المأمون وانما كانت النقاشات تدور تحت غطاء مما كان يسمى بعلم الكلام الاسلامي كموضوع عام رغم خصوصيته الشديده في أن النقاش كان يعني موقف المسلم من الخليفة المسلم خصوصا إذا كان مغتصب للخلافة كما هو حال معاوية ومن تبعه من الخلفاء الأمويين ؛ بمعنى أن الموقف من الحرب بين على ومعاوية كانت احد أهم الأسباب التي طرحت موضوع الجبر والاختيار ؛ وكانت أكثر الأسئلة تدور حول مقتل الصحابي عمار بن ياسر الذي قتل بسيوف جماعة معاوية بسبب أن هناك حديث شبه مؤكد يقول – ستقتلك الفئة الباغية- وبالفعل قتل هذا الصحابي من قبل شيعة معاوية ؛ فهل رضي معاوية أن يسمى بقائد الفئة الباغية ؛ كلا فانه قاوم هذه الفكرة بكل ما أوتي من جهد سواء كان بشراء الذمم أو بقتال كل من تظهر عليه علامات الاقتناع بفكرة الاختيار أي بمسؤوليته معاوية عن مقتل عمار وكان يدفع باتجاه فكرة الجبر في أعمال الإنسان أي انه كان مقدر له إن يموت .
إذن نحن هنا أمام مسألة هامه جدا تضع العقل الإنساني أمام طريقين احدهما يقول بان الإنسان مجبر على القيام بجميع أعماله وبالتالي فليس له علاقة بما يعمل لان أعماله مكتوبة عليه منذ الأزل وهو لا يستطيع إن يغيرها قيد أنمله وعليه فان كل ما يقوم به من أعمال في هذه الحياة هي معروفه لدى الله مسبقا الذي هو عالم الغيب والشهادة فان الله قادر إن يعرف مصير الإنسان ؛ فإذا كان الإنسان مجرد منفذ لأعمال مرسومه فلماذا يحاسب في الآخرة على أعماله أو حتى في الدنيا مادام هو لم يعملها كانسان في تلك اللحظة بل هي مكتوبة على جبينه منذ الأزل ولا قدرة له بتغيرها هذا إن كانت أعمال منكره أما إن كانت أعمال صالحه سيكافئه الله عليها فهو كذالك لم يعملها كفرد في تلك الفترة بل إن الله اختاره ليعمل هذه الأعمال ألصالحه وبعدها يكافئه عليها فان كان قادر على معرفة مصائر البشر فإذن لماذا نحاسب على شيء لا نستطيع إن نغيره بعقولنا مهما حاولنا ذالك لأنه خط مرسوم للإنسان ومجبر على إتباعه القيام شرا أم خيرا ؛
ولكن ما هي العلاقة مسالة بين الجبر والاختيار وبين مسالة خلق القرءان؟
أقول نعم هناك علاقه متينه فقد ظهرت مسالة خلق القرءان بعد ظهور مسالة الجبر والاختيار وان الذين جاءوا بمسالة خلق القرءان هم نفسهم أتباع غيلان الدمشقي وواصل بن عطاء الذين تكلما في مسالة الجبر والاختيار وهي تعني عندهم ؛ ان الانسان الذي كلفه الله بطاعته بموجب اعطائه عقل يحمل هذه المهمه فانه في نفس الوقت قد اعطاه حرية الاختيار في صنع أعماله ؛ ولان الأعمال تخلق تباعا وفقا لميزة الزمن ؛ أي أن الأعمال ترتبط بزمان حصولها فانا احضرت الخضروات من السوق اليوم بموجب زمان ومكان محددين وكذالك الآيات القرءانيه نزلت وفقا لزمان ومكان محددين ؛ وكمثال على ذالك فان اية معركة حنين نزلت بعد أن حصلت معركة حنين ولا وجود لاية اسمها اية معركة حنين قبل أن تحصل المعركه ؛ لان الأحداث تخلق تباعا من قبل الله وفقا لزمانها ؛ أي أن اله هو الذي يخلق الآيه في لحظتها ثم ينزلها على الرسول ؛ وهنا نلاحظ تدخل مسالة الاختيار في الأفعال أي حرية العمل يتبعها حرية الاختيار ؛ ولان الله يملك هذا الحريه فمن الخطأ أن نلصق كلماته مع وجوده كما يدعي اصحاب قدم القرءان حيث يقولون أن القرءان قديم قدم الله وهذه هي قمة الشرك بالله فمن يقول بالقدم هو يقول في نفس الوقت بان القرءان شريك لله وهذا غير صحيح لأن القرءان مخلوق من مخلوقات الله وبذالك ما الضير في أن نقول أن القرءان مخلوق وليس قديم؟
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
