الجمعة، 22 يناير 2010

التيار العلماني الديمقراطي اللبرالي - عدل

تيار سياسي اردني
الاردن

التيار العلماني الديمقراطي اللبرالي - عدل

علمانية ديمقراطية ليبرالية
ارتبطت منطقة شرق البحر المتوسط عبر التاريخ بعلاقة حميمة مع محيطها ، ولم تشكل في أي وقت من الأوقات كياناً مستقلاً معزولاً يسمح بتكون أمة نمطية مستقلة ، بل كانت على الدوام تضم مزيجاً متغيراً من شعوب محلية ووافدة . وبسبب هذا التفاعل البشري والثقافي المستمر ، كانت هذه المنطقة مهداً للثقافة الإنسانية التي قدّمت للعالم ثلاثاً من أهم دياناته . وحتى عندما سادت الثقافة العربية ، والدين الإسلامي بتنوعاته المذهبية ( في القرون الأربعة عشر الأخيرة )، فقد تعايشا مع معظم مكونات المنطقة الإثنية والثقافية والعقائدية المتعددة والمتنوعة الأخرى دون أن تلغيها ،رغم استمرار الطابع العام ( العربي الإسلامي ) يطبع هوية المنطقة حتى الآن .
.
و مما لا شك فيه أن هذه الحالة التعدّديّة أصيلة ، وغير طارئة على المجتمع الأردني، حيث أن الروابط بين الشعب الأردني وشعوب المنطقة سواء الناطقة بالعربية أو غيرها ، عميقة للغاية بسبب هذا النوع من التواصل الثقافي،.
ونظرا لان مفهوم اللبرالية هو الشكل الارقى والأحدث والأكثر انسجاما مع التطورات ألعالميه فقد رأينا أن فكرة الدولة الديمقراطية، ذات الدستور القائم على الفلسفة الليبرالية، هي الشكل الأنسب للمجتمع الأردني.


التيار الليبرالي الديمقراطي الذي نقترح هو إطار تنظيمي سياسي ، يضم أفراداً أو هيئات مدنية أو أحزاباً من المجتمع ، تجتمع على مفاهيم سياسية محددة ومنسجمة فيما بينها ، تجاه ما يتوجب العمل من أجله : سياسياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ، تستند إلى : الإيمان بالديمقراطية كنظام سياسي ، والليبرالية كفلسفة حقوقية واقتصادية ، و العلمانية ، ( عدل ) , و تشمل حتماً احترام حقوق الإنسان ، والنهوض بالمجتمع المدني ،و المساهمة في العولمة الإنسانية والسلم العالمي . يعمل هذا التجمع مع بقية القوى الديمقراطية في الأردن من أجل بناء دولة الحق و القانون والحرية والعدالة لكل المواطنين على السواء من دون تمييز ولا تسلط .

أولاً - الديمقراطية : كأرقي شكل من أشكال أنظمة الحكم المعروفة حتى الآن ، تقوم على اعتبار أن السيادة العليا ملك للشعب وحده
واعتبار أن الشعب بكليته وإرادته الحرة ومن دون وصاية عليه هو مصدر كل سلطة . فيعبر هذا الشعب عن تمايزا ته ( السياسية وغير السياسية ) بأحزاب متعددة متنوعة وحرة ، ونقابات وجمعيات لا تقل حرية عنها ، ويتمثل بمجالس تمثيل منتخبة بحرية وفق معايير دولية . كما تقوم الديمقراطية على مبدأ سيادة القانون ، واستقلال القضاء ، وفصل السلطات الثلاث ، والتعددية السياسية ، في مناخ من الحريات المتكاملة ، و من احترام حق الاختلاف ، وضمان كامل الحقوق للجميع ، و ضمان جميع حقوق المعارضة التي لا يجب أن تقل شرعية وأهمية عن الحكومة .
فالديمقراطية تعني الانضباط و النظام القائم على احترام القانون الواحد المطبق على الجميع ، والذي تقره مجالس تشريع منتخبة بحرية ، وتسهر على تطبيقه سلطة تنفيذية تكون بشكل دائم تحت رقابة الشعب ، والإعلام الحر ، ومجالس التشريع ، وتخضع لقرارات القضاء المستقل النزيه الذي يبت في المنازعات
كما يتطلب التحول نحو الديمقراطية إعادة كتابة الدستور على قواعد ومبادئ حقوقية جديدة تعتمد أساساً حقوق الإنسان واحترام التعددية والحرية والمساواة . كما يتطلب إصلاح نظام الانتخابات ، ونرى أن نظام الحكم الأمثل الذي يناسب واقعنا ومرحلة تطور مجتمعنا هو القائم على مجلسين تمثيليين :
1- مجلس أحزاب برلمان : يمثل المجتمع المدني ، وتكون فيه الدولة دائرة انتخابية واحدة ، ويتم التصويت بالطريقة النسبية على برامج حزبية سياسية ،مرتبطة بلوائح اسمية ، يقوم هذا المجلس بكل مهام التشريع ، وتشكيل الحكومات ومحاسبتها . أما الأحزاب التي تشارك فيه فهي حتماً هيئات أو أحزاب مدنية ، وليست عقائدية ولا قومية ولا طائفية ، ولا اقليميه، ويلتزم عضو المجلس بخط حزبه وقراراته ، كما يحق للهيئة العامة للحزب سحب ممثلها في المجلس أو استبداله .
2- مجلس النواب ( شيوخ ) : يمثل المجتمع الأهلي ، ويعكس بشكل دقيق مكوناته المتعددة ، وينحصر عمله في الرقابة على حسن تطبيق الدستور ، والتصديق على التشريعات الأساسية ، والموازنة العامة ، والإشراف على الجيش والقضاء. في هذا المجلس تتمثل الأحزاب والجمعيات والنقابات المهنية ، وتضمن حقوقها كمجتمع أهلي ؛ويحتفظ هذا المجلس بدور مراقب وحكم نهائي ، له حق القبول أو الرفض ، بحيث لا تمر القرارات من دون توافق أهلي عليها ،

ثانياً - الليبرالية : كمفهوم فلسفي حقوقي يعتبر أن الأساس في الوطن هو الفرد السيد الحر، المتمتع بذات القدر من الحرية والكرامة والحقوق الأساسية، التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ثم الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وبقية المواثيق الأخرى خاصة المتعلقة بالمرأة والطفل . و يأتي في مقدمة هذه الحقوق : حرية الاعتقاد والتعبير والنشاط السياسي والثقافي ، وحق التملك والسكن والتعليم والسفر والصحة والبيئة النظيفة والعمل والضمان الاجتماعي ضد البطالة و المرض والفقر والشيخوخة ، و حق التقاضي أمام قضاء عادل ونزيه .
الليبرالية ترى أن المواطنة تبدأ من الفرد الحر في عقيدته وفكره و إرادته ، فحقوق المواطن قبل الأمة والدولة والدين ، وقبل الدستور وقبل القانون ،ولا يجوز انتهاكها تحت أي عذر أو مبرر ، و على الدستور أن يكفل هذه الحقوق ، كشرط لا بد منه لولادة العقد الاجتماعي ، كما نعتبر أن الحكومة مسئولة عن توفير كل الحقوق والضمانات ذاتها لكل مواطنيها . وواضح أن هذه الليبرالية عميقة الارتباط بالديمقراطية، التي هي بدورها لا تقوم من دون رعاية الكثير من الحريات ، و من دون احترام حقوق الإنسان.

أما الليبرالية الاقتصادية فهي تعني اقتصار دور الحكومة على رسم السياسات الاقتصادية العامة ، ودفع مسيرة التنافس والإبداع والمشاركة. و تعني أيضاً التمسك بآليات منع الاحتكار والغش والاستغلال ومحاربة الفساد ، من خلال نظام الشفافية المالية. والتمسك بضرورة مراعاة وجود نظام ضريبي قادر على توفير مستلزمات الضمان الاجتماعي. حيث لا يمكننا تصور سلم اجتماعي بدون عدالة وتكافؤ فرص ، وبدون فرص حقيقية لردم الهوة بين الفقر والغنى ، أو لتداول الثروة حسب الكفاءة والإبداع ( وليس الجشع والاستغلال ) ، وبدون ضمانات حقيقية تحفظ كرامة كل إنسان وتمكنه من استعمال حريته ، وإذا كنا نطالب بالحرية كشرط للإبداع و الملكية الخاصة كمحفز للعمل ؛فنحن لا نقبل في الوقت نفسه أن تكون الحرية التي نطالب بها مرادفاً لانتهاك حقوق الآخرين ، أو على حساب حقهم في العيش الكريم ، الذي يجب أن يضمنه المجتمع (ممثلاً بالحكومة ) و لكل فرد من أفراده على الإطلاق .
ومع ذلك فنحن نؤكد أن هذا شيء مختلف عن اللبرالية الاجتماعية لأنها تقوم على الملكية الخاصة واقتصاد السوق الحر ، بينما الدولة تقوم بالإشراف العام على حسن سير آلية السوق ، و باقتطاع الضرائب على الدخل والاستهلاك لتؤمن رواتب الضمان ، في حين أن اللبرالية الاجتماعية تقوم على ملكية الدولة لوسائل الإنتاج والمرافق ، ولعب دور مدير و منتج ، ومحدد للأسعار والأجور وللإنتاج كماً ونوعاً وموجه لكل أنماط الاستثمار ، حيث تصبح الملكية الخاصة مجرد حيازة , أو ملكية استعماليه مشروطة بموافقة الدولة ،.
و نرى أن ما يجري الكلام عنه كنوع من الديمقراطية الاجتماعية تقوم فيه الدولة بملكية الكثير من المؤسسات ، لا يعدو عن كونه ليبرالياً في جوهره ، وليس اجتماعياً ، لأن من يحكم ومن ينظم الاقتصاد في هذه الحالة هو السوق الحر أيضاً ، والدولة تتدخل فيه لمنع الغش والاحتكار ، ولمحاربة التضخم والكساد عبر آليات محددة ( خاصة التحكم بسعر الفائدة وحجم الكتلة النقدية ، ونسبة الضرائب و طريقة توزيعها ) فتساهم في توجيه الاقتصاد لكن من خلال آلية السوق وليس عكسها أو ضدها ، حيث تبقى كل ملكيات الدولة الإنتاجية والتجارية مستقلة الإدارة ومراعية لقانون السوق ، وهو ذاته ما يحصل في الشركات الكبيرة الخاصة ، حيث تنفصل الملكية عن الإدارة ، وهذا شيء رأسمالي بامتياز . فملكية الدولة لكمية كبيرة من الأسهم في سوق رأسمالي ، أو حتى ملكية العمال ذاتهم لها ، لا تعني نمط إنتاج مختلف غير رأسمالي . ونعتقد أن هذا هو الطريق المناسب للوصول إلى نسبة أكبر من العدالة الاجتماعية ضمن النمط الرأسمالي الذي يطور نفسه باستمرار ، والذي يملك المرونة المطلوبة لذلك ، بعكس اللبرالية ألاجتماعيه حيث تقود ألدوله الاقتصاد فتصبح مالك ومدير ومنتج بمؤسساتها الجبارة التي تمتلك الاقتصاد والمواطن وتقتل كل حرية وإبداع .
والليبرالية الثقافية و القيمية لا تعني التخلي عن الهوية ولا الثقافة ولا القيم ولا الدين ، ولا التقاليد ، لكنها تعني أن يكون التمسك بهذه الأمور حراً وطوعياً ، و تؤكد أنه لا يجوز فرض ثقافة أو تقليد أو معتقد بالإكراه أو بقوة السلطة السياسية ، بل تصر على أن تترك الثقافة حرة التكون دون أي تدخل سياسي قمعي ، وأن يترك لكل فرد حق اختيار النمط الاجتماعي الذي يريد ، والنمط ألعقيدي والقيمي والجمالي الذي يرغب . فالليبرالية هي النقيض التام للشمولية ، وهي ثقافة مضادة لثقافة القمع والكبت والتستر والكذب والتناقض : الذي يشيع اليوم بين الشكل والمضمون ، بين المعلن والمستور ، بين الشعار المرفوع وبين الممارس .. بل هي التعبير العفوي المباشر الحر عن مكنونات الفرد وإرادته ، بشكل مبسط وشفاف دون عقد ولا خوف ، ضمن مناخ من الاحترام والتوافق والتسامح .
ثالثاً- العلمانية ليست تخلياً عن الدين ، أو عن دوره الثقافي ألقيمي الهام والضروري ، بل تحييداً لرجال الدين عن السلطة ، لكي تبقى كل سلطة خاضعة فقط لنتائج صندوق الاقتراع ، وليس لفتاوى الهيئات الدينية ، التي تدعي تمثيل الرب والإله ، وبالتالي تصبح بديلاً عن إرادة الشعب الحرة ووصية عليه ، إرادة الشعب التي يجب أن تعبر عن نفسها بواسطة حق الاقتراع المتساوي لكل فرد في المجتمع دون تمييز . لكي يبقى الدين كمرجعية قيمية أخلاقية طوعية ، قائم على الإرادة الحرة ، ويعمل في مستوى الضمير والوازع الداخلي ، و يعبر عن نفسه بشكل تلقائي في سلوك الناس واختياراتهم ، التي تنعكس في نتائج صندوق الاقتراع ، في حين تبقى الفتاوى والاجتهادات الفقهية ، مجرد آراء معروضة على الرأي العام ، يأخذ بها من يريد دون إكراه ، تماماً كما هي العقيدة على الدوام . فالعلمانية تعني أن لا يكون هناك أي تمييز بين الناس تبعاً لعقائدهم ودياناتهم وضمائرهم ، وألا تفرض أي قرارات أو سلطات سياسية بنتيجة الفتاوى الدينية أو قرارات الهيئات الدينية أو من قبل رجال الدين
رابعاً- العولمة هي التوافق مع مسعى العالم نحو الاندماج بعكس التقوقع والجمود والانعزال ، فنحن نفهم الهوية والثقافة ككائنات حية و متغيرة ومتطورة وليست جامدة ، ونرى أن الهوية لا تعرف بناء على العداء للآخر ، بل إن الوطن يبنى انطلاقاً من الاعتراف بمكوناته الداخلية ، ولا يعيبه تنوعها ، أو تغيرها ، فهي فضيلة فيه إذا عرفنا كيف نحول ذلك التنوع إلى غنى ، وذلك التغير إلى تطور وارتقاء ، عبر الممارسات الديمقراطية .
ونؤكد أن أسوأ طريق نحو العولمة هو طريق التخلي المجاني عن الهوية والثقافة والخصوصية , بل في أن نكون شركاء في رسم صورة العالم ، فالعالم الخارجي ليس عدواً يتربص بنا ، ولا الثقافة العالمية شيء غريب عنا يجب محاربته وعلى الدوام ، بل هي تحتوي على قسم هام من مساهمتنا الحضارية السابقة . ولا نستطيع أن نوافق على وجود صراع بين الحضارات ، بل فقط بين الحضارة الإنسانية و بين مفاهيم التعصب والجمود والانعزال ، وكلنا ثقة بأن ثقافتنا قادرة على الإسهام بشكل فاعل في مستقبل الثقافة الكونية .
ونرى أن نتائج العولمة ستكون في صالحنا على المدى البعيد ومرتبطة بقدرتنا على استغلال الظروف والفرص المتاحة ، في حين أن الانغلاق ستكون له نتائج كارثية سرعان ما تودي بالسلطة التي تتبناه . ونلاحظ أن العولمة الاقتصادية ما تزال ناقصة ( في حين تسعى لتعميم الإنتاج والتداول والتجارة ، تمنع حرية تنقل قوة العمل وإعادة توزيعها بشكل حر على أسواق العمل ) وهو ما يخلق تباينات جغرافية ظالمة .
أيضا نرى أن العولمة الحقوقية ما تزال مقصرة في رعاية حقوق كل المشاركين في عملية الإنتاج ، وفي منع الاحتكار والغش والفساد ، وبشكل خاص تبييض الأموال المنهوبة من الشعوب .وما يزال هناك نقص شديد في الإجراءات الحقوقية الدولية ، وفي فعالية ودور الأمم المتحدة التي تعطلت بسبب حقوق النقض ، وبسبب غياب الجهاز التنفيذي الفاعل لقراراتها .
كما أننا نتفهم حاجات العالم السياسية وظروفه الأمنية ونتفاعل معها ، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن ظاهرة الإرهاب ( أو التعصب والعنف ) هي من وجهة نظرنا مرتبطة بالاستبداد والجهل والتخلف والقمع والتعذيب والخوف والتهميش والفقر والبؤس واليأس والاستعمار والاحتلال ، ومحاربتها تتطلب تغييراً جذرياً وعميقاً في السياسة الدولية وفي حياة الشعوب المعنية ، وهذا يحتاج أول ما يحتاج لإطلاق الحوار وحرية التعبير والنشر والتواصل بين النخب الثقافية والفكرية ، وفيما بينها وبين عامة الشعب ، بهدف كبح جماح الإرهاب الفكري الذي يستمد مقوماته من بنى ثقافية شمولية تلغي الآخر وتستأصله ولا تعترف بحق الاختلاف ، وكل ذلك يحتاج إلى تعاون محلي ودولي لتطوير حياة الشعوب التي ترزح تحت نير الاستبداد والاحتلال والتخلف والفقر . والذي يجب أن يترافق مع انطلاق عملية إصلاح ديني وثقافي كبرى تطال المجتمعات المسلمة .
ونرى أن السلام بين الدول يقوم على احترام الشرعية الدولية احتراماً كاملاً ، بما فيها شرعة حقوق الإنسان ، ومن دون معايير مزدوجة. و أن السلام يعني التخلص من نزعة الهيمنة والاستعمار والحرب والعدوان ومن ملكية أسلحة الدمار الشامل ، و نرى بشكل خاص أن السلام مع إسرائيل قد اصبح حقيقتا واقعيه لايمكن التراجع عنها . ونحن نفهم أن التاريخ لا يعود للوراء وأنه علينا النظر نحو المستقبل ؛
ولا بد أن تستتبع العولمة الاقتصادية عولمة ثقافية وسياسية ( بما تعنيه من تقارب واندماج مع الآخر ) ، لكن العولمة التي نرغب بها هي العولمة الشرعية القانونية الأخلاقية ، التي تؤكد على الدور السياسي والحقوقي للمجتمع الدولي ، بشكل خاص في التدخل لضمان السلم العالمي ، وضمان حق تقرير المصير لكل الشعوب ، بما فيها حقها في اختيار السلطة التي تحكمها بحرية ، وعبر انتخابات ديمقراطية نزيهة وتحت رقابة دولية ، و التدخل أيضاً في كل ما يخص احترام شرعة حقوق الإنسان ، لأن قضية حقوق الإنسان هي قضية كونية أخلاقية وليست شأناً سياسياً داخلياً . واحترامها شرط لا بد منه لتشكيل دولة الحق والقانون ، و من ثم شرط لاحترام سيادة هذه الدولة من قبل المجتمع الدولي

خامساً - نحن نتمسك بصيغة المجتمع المدني, ونرى أن العلاقات داخل المجتمع يجب تبدأ من الفرد الحر المنتمي مباشرة للدولة - الوطن ، وليس المنتمي للعشيرة أو الطائفة أو الإقليم ، ونؤمن بأن المجتمع المدني هو الذي يولّد الدولة القانونية الحديثة الديمقراطية ويعززها. ونرى أيضا أن كل مؤسسات المجتمع المدني بحاجة للتطوير, على ذات القدر من الأهمية، إن كانت سياسية أو نقابية أو اجتماعية أو ثقافية أو فنية أو رياضية .
ونعتبر أن الليبرالية هي المناخ المناسب لإزالة كل أشكال التمييز ضد المر أه ، و في سبيل استعادة دورها في الحياة العامة وحقوقها المتساوية مع الرجل ، وهذا يعني تغيراً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً عميقاً وهاماً ، سوف ينعكس بشكل كبير على مجمل المناحي الأخرى .

سادساً – الضوابط الداخلية :
نحن ملتزمون بالعمل السلمي ، ونؤكد على نبذ كل أشكال العنف والإرهاب والقمع ، ونستنكر بشكل خاص إرهاب الجماعات السياسية التي تتبنى العنف تحت أي مبرر ديني أو دنيوي .
كما نتبنى أسلوب العمل العلني الشفاف ، وسوف ننشر كل ما يتعلق بنا على موقع خاص على الانترنت مباح للجميع ، يحتوي على البنية التنظيمية و المقررات ومحاضر الاجتماعات والموازنات المالية ، كما أننا نقبل التبرعات والهبات غير المشروطة ، ونرفض أي تدخل أو أملاءات مهما كانت ،
ونحن إذ نمارس حقنا الطبيعي في النشاط السياسي والمشاركة السياسية، نطمح لأن يكون عملنا تحت سقف قانون الأحزاب الأردني
إن التيار الليبرالي الديمقراطي هو إطار تنظيمي ديمقراطي مرن وموسع (غير مركزي وغير عقائدي) ، أي على غرار الأحزاب الغربية ، تتسع في داخله ساحة الحرية ، ويقبل درجة من الاختلاف والتمايز بين مكوناته ، وتقوم قراراته على التوافق وبتصويت الأغلبية ، ويحق لغير الموافق على قرار معين تسجيل تحفظه ، دون أن يعني ذلك الانسحاب من التجمع . ويبقى الالتزام وكذلك الانتساب والانسحاب طوعياً وحراً في كل وقت و كل ظرف . يمكن لأعضاء التجمع الاحتفاظ بانتسابهم الحزبي الثاني إذا كان حزبهم لا يعارض أهداف التجمع ،
هذاالتيار هو مشروع وطني عام ، لا يقتصر نشاطه على السياسة بل أيضاً يشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية الأخرى ذات العلاقة ، وهو تيار تحالفي عريض يفترض به أن يستوعب أحزاب وجمعيات وأفراد منسجمين بالهدف والوسيلة (الليبرالية و الديمقراطية ) بحيث يحافظ كل مكون من مكوناته على شخصيته ضمن الإطار العام ، كما نطمح أن يمارس عدد كبير من الأنشطة المتنوعة ( إعلام ، ثقافة ، سياسة ، حقوق ، انتخابات ، بيئة ، طفل ، مرأه ، نوادي ، جمعيات ، منتديات .. ) و هو ينتظر مساهمة كل المؤمنين به ، وتشاركهم في إنجاحه والسير به ، وفق نظام داخلي ديمقراطي حقيقي يتم التوافق عليه .
يتشكل التجمع من جمعيته العامة ( كل الأفراد المنتسبين إليه ) ومن ممثلي الأحزاب والجمعيات المشاركة بنسب متفق عليها لحقوق التصويت . تنتخب هذه الجمعية هيئه عامة تنوب عنها في ما بين اجتماعين ، ويتفرع عنها هيئات فرعية تتبع المحافظات ، ومكاتب إدارية ومكاتب بحثية تخصصية
تضم المكاتب الإدارية : 1 - مكتب سياسي يرأسه رئيس دوري يتبدل حتماً كل سنة على الأكثر 2- مكتب إعلامي ( بيانات جريدة انترنت ) 3- مكتب توثيق 4- مكتب مالي 5- مكتب علاقات عامة ( مقابلات وفود مراسلات داخلية وخارجية ) 6- مكتب الرقابة الداخلية ( محكمة داخلية ) 7- مكتب الحملات .
تضم الفروع التخصصية : 1- السياسية ( الداخلية والخارجية ) 2_ الشؤون الاقتصادية ( صناعة زراعة تجارة ومال )3- الحقوقية والقانونية ( ومتابعة ورصد حقوق الإنسان ) 4- الاجتماعية والثقافية والفنية والتربوية 5- شؤون ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي 6- الخدمية ( المواصلات والاتصالات والصحة ) .
ويعمل كل عضو في القسم الذي يرى نفسه أنه ناجح فيه بشكل تطوعي ، أو براتب متفق عليه في حال تفرغه أو تكليفه بمهام إضافية ، ويقوم كل قسم بمتابعة الشؤون المهتم بها ورسم السياسات الناجعة لها ، و ينشر ما ينتج عنه في الجريدة الرسمية للحزب بشكل دوري ، ويعمل على مراقبة أداء الحكومة .
تنتخب الهيئات وتعزل بتصويت الهيئات الأدنى فقط ، ولا يجوز استمرار أي هيئة أو أي عضو في هيئة لمدة تزيد عن أربع سنوات ، ولا يحق له التجديد بعدها ، كما لا يحق لأي شخص أن يكون رئيس أي مكتب لمدة تزيد عن سنة .. و يحق للجنة الرقابة الداخلية المكلفة بالرقابة المالية والأمنية وحسن تطبيق النظام الداخلي . أن تجمد عضوية أي عضو يتورط في الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان ، أو يخرق النظام الداخلي بشكل سافر ، أو يحاول أن يرجح كفة مصالحه الخاصة بشكل ضار بالمصلحة العامة في نشاطه الحزبي ، وأن تحيل قضيته بعد ذلك للهيئة العامة التي تملك وحدها حق الفصل من التجمع ..
نحن نأمل بعملنا هذا أن نحدث نقلة نوعية في مفاهيم وأشكال ممارسة السياسة ، ونأمل أن يجد عملنا ( قبولاً أو مشاركة ) من أوسع فئات الشعب وهيئاته المدنية ، وأن نساهم في مشروع البناء الوطني بكل آفاقه ومعانيه مع بقية المخلصين لهذا الوطن .
نشكر كل من ساهم في نقاش و إغناء هذه الورقة شفهيا أو كتابياً ، كما نرحب مجدداً بكل المساهمات والآراء التي سندرسها ونستفيد منها لمزيد من التطوير

ليست هناك تعليقات: