الجمعة، 22 يناير 2010

إسلام واحد ام اسلا مات متعدده

في مقالته في جريدة الرأي الأردنية يرى الدكتور رحيل الغرايبه (نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي)يرى أن الإسلام واحد لا يتجزأ وهو هنا يرد تهمتا أثبتها الزمن كما اعتقد وهي انه لا يوجد في هذا العصر من يمثل الإسلام
وخلال محاولته الغير موفقه لإثبات أن الإسلام واحد موحد يلجأ إلى الطرق التالية
1- اتهام كل من يوجه نقدا للإسلام بالجهالة أو اتهامه بأنه يتبع إلى الدوائر الغربية التي تقوم برشوته مقابل أن ينتقد الإسلام أي انه يقسم المسلمين إلى جبهتين جبهة الجهلة والمتآمرين على الإسلام وجبهة ألفرقه الناجية التي بالتأكيد هو احد أعضائها .
2- إذا كان الإسلام واضحا ولا يوجد فيه أسرار ولا طلاسم كما تدعي فلماذا هذا الجلبة التي نسمعها في كل مكان حينما تصدر فتوى جريئة من مثل فتوى الشيخ جمال ألبنا حول أحقية الإنسان بتغير دينه سواء كان مسلم أو يهودي أو مسيحي؛ نعرف مسبقا أنكم ستتهمونه بالعمالة للغرب الكافر أو أنكم تتهمونه بالخرف بسبب تجاوزه سن الخامسة والثمانين من العمر ولكن الشيء الذي لا تستطيعون اتهامه به هو انه عالم مسلم عندما يأتي بفكرة جديدة يناقشها من كافة الأوجه ولق أن تقتنع أو تمتنع عن ذالك فأنت لست مجبراً على الإقتداء به ومن جهة أخرى عندما نتهم عالم جليل مثل هذه الشخصية بالغباء والجهل فمن هو العالم المسلم الذي يبقى محصنناً من النقد ذالك أن الفكرة الواضحة لا يمكن أن يختلف عليها الناس بسبب وضوحها فلا يمكن أن نرى كروية الأرض بأم أعيننا وبعدها نفتي ونقول أن الأرض منبسطة بسبب أن الأولين لم يقولوا بذالك .
3- يدعونا الدكتور للبحث بالعقيدة الإسلامية بمنهجية علمية أسوة بكل العلوم كما يدعي فهل يدعونا إلى تطبيق الشك الديكارتي مثلا لطرح بعض الاسئله عن العقيدة الإسلامية ؛هذا الشك الذي يدونه لا يمكن أن نلج إلى الدرس الأول في العلم الحديث المبني على مناهج موضوعية صحيحة لا تقبل التأويل أو الاختلاف بين عالم وآخر؛ والعصر الحديث عزيزي الدكتور بني على عدد من النظريات العلمية التي من مثل نظرية أصل الحياة ونظرية الجاذبية الأرضية والنظرية النسبية كأمثله وليس حصرا هذه النظريات التي لازلت أنت ورفاقك تقفون منها موقف المتشكك وفي بعض المرات الرافض ؛ فهل جاءت هذه النظريات من اجل أن تهدم الإسلام أم أن الإسلام يقف حجر عثرة في طريق تطبيقها في عالمنا العربي الإسلامي مما انعكس سلبا على وضعنا الحضاري بحيث بقينا في مؤخرة الأمم ؛ فمن هو الذي يرفض المنهج العلمي للوصول إلى الحقيقة مهما كانت هذه الحقيقة صاعقه انتم من تدعون بتمثيل الإسلام الحق أم معارضيكم الذين تحاولون إخراسهم بكل الوسائل هؤلاء الذين استشهدوا دفاعا عن حق الإنسان بقول رأيه مهما كان مختلف مع الاغلبيه ابتداء من الجهم بن درهم في القرن الثاني للهجرة ومرورا بالحلاج وليس انتهاء بفرج فوده شهد ألكلمه الحرة في مصر .
4- ينكر الدكتور على الكتاب والصحفيين والباحثين الخوض في أمور الإسلام معللا سبب ذالك إلى عدم إلمامهم بالإسلام متناسيا انه تكلم في الفقرة التي سبقتها عن وضوح الإسلام وعدم وجود طلاسم به فهل قصد من وراء سهولة الإسلام إثبات سهولة اتفاق إتباعه عليه وبالتالي يثبت نظريته بأن الإسلام واحد إما عندما رأى انه يوجد من غير فرقته ممن يبحثون في الإسلام عقيدتا وشريعتا لجا إلى هذا التضييق في من يحق لهم التحدث عن الإسلام وكأن المسلمين يستطيعون أن يمنعوا طالب في أية جامعه في هذه الدنيا التقدم لنيل درجة الدكتوراه مثلا في العقيدة الاسلاميه أليس هذه تقية ما بعدها تقية تنكر بكل بساطه أن يتعرف الأخر علينا وهي بالمقابل لا تريد أن تعطيه معلومات عن ألحرفه الذي يعتقد الدكتور أنها لا تليق إلا به وببعض جماعته فقط أما بقية البشر مسلمين وغيرهم فهم غير مهيئين لفك الطلاسم والأسرار الاسلاميه .
5- يقرر الكاتب بكل بساطه أن الإسلام إسلام واحد ويعرفه( وهو ما أنزله الله عز وجل على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بوحي صادق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لهداية الناس وتحقيق صلاحهم في الدنيا و الآخرة.)إذن الإسلام هو القرآن بكل بساطه دون لف أو دوران أي أن من يؤمن بالقرآن فهو بكل بساطه مسلم ينطوي تحت لواء الإسلام الواحد ولكن كم فرقةً تقول بهذا الكلام ابتداء من الخوارج مرورا بالسنة وليس انتهاء بالشيعة؛ وليس هذا فقط ففي داخل كل فرقه عشرات الفرق التي ترفع شعار أن المصحف هو دستورهم فهل تعتبر جميع هذه الفرق تعمل لصالح الإسلام والمسلمين ؟وقد تكون الاجابه بالنفي ذالك أن القرآن وكما يقول عنه أول المسلمين حمال أوجه فإذا كان علي ينظر للقرآن على انه حمال أوجه فكيف سينظر له المسلم الهندي الذي لا يعرف من اللغة العربية جملتا واحده. 6- لا ادري من أين يأتي الدكتور بهذه اليقينيان الراسخة عن الله والكون والحياة والإنسان فإن ن كانت هذه اليقينيان علمية كما يدعي فليدلنا على يقينية واحده لا تقبل النقاش ألا وهي يقينية الكون من أين جاء والى أين هو ذاهب؛ فإذا كان العالم بكل قدرات علماؤه منذ بدء الخليقة إلى هذا اليوم لم يستقر لهم رأي ثابت حول ما تدعيه انه يقين لديك فلماذا تصمت على هذا الفتح العظيم وتتقدم بهذه النظريات عالميا علك تفوز بجائزة نوبل وترفع رؤوس الاردنين والعرب والمسلمين.
7-يدعي الكاتب انه يوجد نموذج للإسلام الكامل ولم يحدد لنا زمان ومكان هذا النموذج الكامل فهل هو عهد الخلافة الراشدي أم عهد ألخلافه الطالبانية في أفغانستان أم عهد الاماره الحمساوية في غزه أم البرنامج السياسي لحزب جبهة العمل الإسلامي الذي يمثلها الدكتور في هذه ألمقاله.
8- ينهي الكاتب مقاله بالحديث عن الاجتهاد حيث يقول(وهناك مساحة للاجتهاد واسعة) ورغم تقبلنا لكلمة واسعة على علا ته خوفا من الفهم الخاطئ الذي لا نريده في هذه المرحلة فإننا نعتقد أن كل من يقول بأن باب الاجتهاد في هذا العصر مفتوح فهو ضال ومضلل فهو ضال لأنه لا يعرف أن باب الاجتهاد أغلق منذ محنة احمد بن حنبل في القرن الرابع هجري وما تراه من أراء يدعي صاحبها أنها فتوى مضاهى إلا رأي السلطة السياسية أو من هم ضدها فهل يعقل أن تكون فتوى رجل السلطة مثل فتوى رجل الدين ألجهادي؛ إما المضلل فهو الذي يصدق أن الإسلام واحد موحد حيث يدعي بهذا الصدد مثلا أن رجل الدين الإسلامي في ماليزيا يفتي بمسألة خلافية فيتبعه رجل الدين في المغرب العربي مصدقا مقال به أخوه في الإسلام هذا من جهة ومن جهة أخرى من هو المثل الفعلي لإصدار فتوى بحيث يتقبلها كل المسلمين بكل رحابة سدر هل قلنا أن فتوى رضاعة الكبير في الإسلام عملت بلبله في العالم الإسلامي مثلا .
ومن هنا نخلص إلى القول أن كل من يدعي أن الإسلام واحد موحد هو يعرف انه يضحك على نفسه ويحاول الإيحاء وان بشكل موارب انه هو وفرقته من يمثل الإسلام وليس غيره أليس هذه دعاية مجانية لحزبه من اعلي المنصات الاعلاميه إلا وهي جريدة الرأي الغراء فان كنا قد قرأنا مقاله وكان لنا هذا الرد فلينشر في نفس مكان مقاله وليرد أن كان يملك قدرة الرد .

ليست هناك تعليقات: