نقابه في الحلم ام اتحاد خالي الدسم؟
أما وانه قد انقشعت الغيوم التي كانت تحجب الرؤيا عن حقيقة موقف الحكومة في موضوع إعادة إحياء نقابة المعلمين فانه بات من الضروري مناقشة الأفكار التي تقدمت بها اللجنة الوزاريه المكلفة من قبل رئيس الوزراء لمحاورة المعلمين وصولا الى حل يرضي اطراف المعادله –الحكومه والمعلمين- كما كنا نأمل من هذا الحوار -.
ان ما طرحته اللجنة الوزارية برآسة نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر حول ترحيل مطلب النقابه الى حين انتخاب مجلس النوا ب القادم ماهو الا تسويف متعمد من قبل الحكومه لترحيل هذه ألازمه الى زمن غيبي وحكومة غيبيه ؛ حيث انه لا يستطيع ان يؤكد أي فرد بشكل قطعي متى ستحصل الانتخابات القادمه داخل المملكه ؛ اضافة الا انه لا يستطيع أي فرد ان يضمن الى أي وقت ستبقى هذه الوزارة خصوصا اذا علمنا انه جرت العاده في هذا البلد على تغير رئيس الوزراء وطاقمه بعد الانتخابات النيابيه ؛ وعليه فلا احد يضمن ان يبقى رئيس الوزراء ونائبه الحالي الذي وعد المعلمين بتقديم قانون النقابه بشكل مستعجل لمجلس النواب في حال انعقاده .
هذا من جانب ومن جانب آخر فان المجلس العالي لتفسير الدستور عندما اصدرقراره بتاريخ 6-4-1994 حذر مجلس الامه من اصدار أي قرار يتعلق بالموظفين العمومين لان ذالك من اختصاص رئيس الوزراء وتحت ولايته الرسميه حيث يقول القرار (فإذا خرجت السلطة التشريعية على هذا المبدأ وتناولت تلك المسائل بالتشريع فان القانون الذي تصدره بهذا الشأن يكون مخالفا للدستور) .
ومن هنا فان المسألة تتعلق بالاختصاص حيث ان الحكومه وفقا لقرار المجلس العالي لتفسير الدستور هي المخوله بوضع قانون لنقابة المعلمين وليس مجلس النواب لان مجلس النواب لا يملك الصلاحيه في الموافقه على قانون يمس بشكل مباشر موظفين عموميين تقع مسؤوليتهم على رئيس الوزراء وفقا لنص الماده 120 من الدستور الاردني حيث تقول الماده (التقسيمات الإدارية في المملكة الأردنية الهاشمية وتشكيلات دوائر الحكومة ودرجاتها وأسماؤها ومنهاج إدارتها وكيفية تعيين الموظفين وعزلهم والإشراف عليهم وحدود صلاحياتهم واختصاصاتهم تعين بأنظمة يصدرها مجلس الوزراء بموافقة الملك).
فهل يا ترى لا يعرف نائب رئيس الوزراء حدود صلاحياته كي يوجه المعلمين للانتظار لحين انعقاد المجلس ام انه فقط يريد ترحيل الازمه لحكومات قادمه ؟.
قناعتي ان نائب رئيس الوزراء الحالي لا يختلف في هذا الاسلوب في معالجة لاية ازمه عن كل الحكومات السابقه التي تعمل على اخماد أي حريق يثور في وجهها بكل الوسائل الممكنه ليس لقناعه لديها انه الاسلوب الامثل لمعالجة الازمه بل لانها لا تستطيع ان تجترح حلول عمليه تضمن عدم ظهور هذه الازمه لاحقا لان بعض الحلول تحتاج الى استقلاليه كامله من اجل اخذ مثل هكذا قرار ونحن نعرف ان حكوماتنا ليست مستقله تماما لانها ببساطه ليست منتخبه بل معينه .
لقد طرح نائب رئيس الوزراء خلال لقائه باللجنه الوطنيه لاحياء نقابة المعلمين هيئه تنظيميه للمعلميين سماها –اتحاد المعلمين – ضمن روابط في كل مديريه ؛
وعندما سوئل عن قانون هذا الاتحاد اجاب بانه لايمكن اصدار قانون لاي اتحاد لان جميع الاتحادات في المملكه يحكمها نظام وليس قانون ؛ وعندما شعر بردة الفعل الرافضه لاصدار الاتحاد بدون قانون التف على الموضوع بالقول اننا سنصدر نظام للاتحاد بقوة القانون حيث ان هذا النظام سيستند الى نص الماده 120 من الدستور ؛ ولو سألنا هنا فقهاء القانون عن نظام بقوة القانون لقيل لنا انه لم يوجد سابقا شيء من هذا القبيل لان القانون له مواصفاته الخاصه والنظام له مواصفات اخرى ولا يمكن الجمع بين القانون والنظام باية حال من الاحوال ؛
ومع ان الاتحاد المتخيل هو هيئه خالية الدسم حيث انه لن يصدر بقانون هذا اضافة الى ان الاتحاد سيخلو من اللزامية العضويه التي يعول عليها المعلمين بلم شملهم بهيئه تنظيميه تجمعهم جميعا تحت لوائها وحجة الحكومه في ذالك هو ان المنظمات الانسانيه العالميه تنتقد أي تنظيم يجبر جميع اعضائه على الانتساب له ؛ ونحن اذ نقر مع الحكومه بضرورة الالتزام يتوجهات المنظمات الانسانيه التي تعنى بحقوق الانسان الا اننا نتمتى على حكومتنا الرشيده ان تعامل حقوق الانسان في كل المواقع وليس فقط في اللزامية العضويه في اتحادنا او نقابتنا ؛ فمثلا تقتطع الحكومه من كل معلم ما مقداره اربعة دنانير في السنه من اجل اصدار مجله تسمى مجلة المعلم فهل تركت الحكومه ممثله بوزارة التربيه هذا الامر اختياري للمعلم كي نقول انها فعلا حريصه على حقوق الانسان بعدم اجباره على امر هو لا يريده ؛
وهناك مثال اخر الا وهو التأمين الصحي حيث يتم اقتطاع مبلغ يصل الى اكثر من 10 دناير شهريا من راتب المعلم من اجل تأمينه صحيا ؛ فهل تركت الحكومه للمعلم حرية الاختيار بين العلاج في مستشفياتها ومراكزها الصحيه وبين انضمام المعلم لاية مؤسسه طبيه اخرى بمحض ارادته .
اما المعضله الاخرى في هذا الاتحاد المتخيل هي ان هذه الهيئه لن تكون مستقله ماليا واداريا عن وزارةالتربيه حيث سيشرف على ادارتها موظفين يتم تعينهم من قبل وزارة التربيه ؛ وما نصيحة نائب رئيس الوزراء بابقاء الصناديق تحت اشراف وزارة التربيه الا تأكيدا لمى نقوله ان مسألة الاشراف الاداري على هذا الاتحاد تحت مسؤولية الحكومه التي تتحكم في كل شؤونه الاداريه والماليه وحتى ان كان هناك انتخاب لبعض هيئاته تجميلا لهذا الاتحاد فهي ستكون تحت اشراف وادارة مدراء التربيه ؛ فاين الاستقلاليه التي نطالب بها في مثل هكذا اتحاد؟
نخلص الى القول ان الحكومه لا تريد نقابه للمعلمين ولا تريد اتحاد فعلي للمعلمين ومع ذالك تحملنا جميله بانها حاورت اللجنه الوطنيه لاحياء نقابة المعلمين في حين ان الحقيقه تقول ان الحكومه ممثله بنائب رئيس الوزراء القت على مسامع المعلمين محاضره عن نهج الحكومه في التعامل مع الازمات عنوانها فكروا كيفما شئتم الا اننا كحكومه سنعمل ما نشاء .
الأحد، 16 مايو 2010
الجمعة، 14 مايو 2010
كيف تعاملت الحكومه مع حراك المعلمين ؟
كيف تعاملت الحكومه مع حراك المعلمين ؟
في تتبعنا الحثيث لكل حركات ألدوله في حراك المعلمين الأخير نلاحظ ما يلي .
1- أن من بدأ الحراك هم رجال ألدوله ممثلين ببعض المعلمين الذين حملوا هذا الحراك بإيعاز من الجهات الامنيه في الدولة حيث توصلت الدوله الى ضرورة ايجاد تنظيم للمعلمين تحت ضغط المنظمات الحقوقيه العالميه والمحليه فعلى الصعيد العالمي وجهت منظمة حقوق الانسان العالميه للدوله اربعة عشر موضوع على الدوله ان تعمل بالسرعة الممكنه على تحسين اوضاعها المعيشيه والمهنيه ومن ضمن هذه المواضيع موضوع المعلمين وضرورة ايجاد هيئه نقابيه ترعى شؤونهم المعيشيه والمعنويه ؛
اما على الصعيد المحلي فقد توجه المركز الاردني لحقوق الانسان في اكثر من تقرير سنوي الى ضرورة انشاء نقابه للمعلمين وعليه فقد باشرة الدوله الاردنيه الى البحث عن طريقه تمتص بها غضب المنضمات الانسانيه العالميه والمحليه فكان ان هداها تفكيرها الى تشكيل لجنه من عدد من الاشخاص ليكونوا على رأس هذا التنظيم المنتظر بغض النظر عن مدى ملامسة هذا التنظيم القادم لهموم المعلمين .
وكي نقتنع جميعا ان نوات هذه اللجنه قد شكلتها الحكومه الاردنيه وليس شارع المعلمين فانني اسوق الملاحظات التاليه:
أ- ان من سمى نفسه ناطقا اعلاميا للجنه ودعى لاجتماع 7-3 -2010 قد وضع اعلان الاجتماع على شريط اخبار محطة الاردن الفضائيه( جو سات) حيث عنون الخبر( دعوه لمعلمي الاردن للاجتماع في نادي المعلمين في عمان يوم السبت الموافق 7-3-2010 )؛ وقد بقي الخبر على شريط الاخبار ثلاثة ايام متتاليه وهي ايام الاربعاء والخميس والجمعه الموافق 4و 5و و6 – 3 -2010 على التوالي ؛وهنا من حقنا ان نتسائل هل يعقل ان ينزل خبر مثل هذا على محطه فضائيه تتبع للقانون الاردني دون ان تعلم عنها اجهزة المخابرات الاردنيه ؟
انا شخصيا لا اعتقد ذالك لمعرفتي الاكيده ان الاجهزه الامنيه الاردنيه تراقب كل شيء داخل البلد ومن المستحيل ان تمرر خبر مثل هذا الا اذا كانت هي من صنعت الخبر وشخصه الذي هو الناطق الاعلامي الذي قلدته الاجهزه الامنيه هذا المنصب دون استشارة احد من المعلمين.
ب- من خلال وجودي في هذه اللجنه وصلت الى قناعه لا تقبل الشك وهي ان الناطق
الاعلا مي داخل اللجنه التحضيريه كان هو كل شيء ولا شيء غيره اما بقية الاعضاء الثمانيه فقد كانوا يلفون في ركبه رهبة ورغبه ليس الا ؛ رهبة لانه يعمل موظف في الديوان الملكي ورغبه من نواة اعضاء اللجنه في الحصول على مكاسب من هذا الشخص ؛ودليلي على ذالك هو ان نواة هذه اللجنه كانت تأتمر بامره في كل صغيره وكبيره ولا يمكن ان يتجاوز أي منهما تعليماته وهذا احد الادله على درجة الالتزام من قبل نواة اللجنه بتعليمات الناطق الاعلامي الذي يمثل خط الوصل مع النظام ولي على ذالك مثال واضح ولا يستطيع أي عضو من اعضاء اللجنه انكاره ؛ ففي احد الاجتماعات التي تغيب فيها الناطق الإعلامي حيث تم إقرار بيان من قبل الثمانية اعضاء وتم التوقيع عليه من قبل المجتمعين دون استثناء ؛ وقد كان مساء يوم اربعاء ولانه ناطق اعلامي فقد كلف احد الاعضاء بالاتصال به لنشر البيان باسم اللجنه التحضيريه ؛ الا ان البيان لم ينشر مساء الاربعاء وطوال يوم الخميس ويوم الجمعه وفي الساعة العاشرة من يوم السبت اتصل معي مقرر اللجنه وقال بالحرف الواحد ان الناطق الاعلامي له ملاحظات على البيان ويود ان يغير بعض الافكار فيه ؛ وكان ردي المباشر( ان- الغائب ليس له نائب- واية ملاحظات على البيان تقع تحت مسؤولية من وقع عليه والناطق الاعلامي لم يكن حاضرا في اجتماع اقرار هذا البيان فلذالك هو ليس مسؤول لانه ببساطه لم يوقع عليه بسبب غيابه عن الاجتماع كاملا ونحن كأعضاء حاضرين وموقعين على البيان نتحمل المسؤوليه كامله فلماذا هذا التغير) ورغم قناعة مقرر اللجنه بوجهة نظري الا انه لم يستطع ان يثني الناطق الاعلامي عن تغير البيان حيث قلب الناطق الاعلامي البيان رأسا على عقب بحيث اصبح البيان وكأنه صادر عن الجهات الامنيه ؛ وليس عن جهه تطالب بكف الاجهزه الامنيه عن التدخل بشؤون المعلمين.
ج- قد لا يعرف الكثير ان الناطق الاعلا مي للجنه التحضيريه هو اخ لمستشار رئيس الوزراء الحالي وفي نفس الوقت هو ابن اخت احد المستشارين في الديوان الملكي ؛ هذا اضافة الى انه يعمل كمندوب لوزراة التربيه داخل الديوان الملكي؛ فهل لذالك دلالات على قربه من النظام وبالتالي دفعه للتنطع للحراك المعلمين؟
د- كل من تعامل مع الناطق الاعلامي للجنه خصوصا اعضاء اللجنه يشعر مباشرة ان هذا الشخص لا يقتصر موقعه كناطق اعلامي بل يتكلم كمسؤول اول عن هذا الحراك .
2- الأساليب التي اتبعتها الدوله بعد اجتماع 7-3
قلنا ان الدوله وجهت نواة اللجنه التحضيريه وعددهم ثمانية اشخاص من اصل اربعة عشر شخصا - تم تطفيش اربعة اشخاص لاحقا من قبل الاجهزه الامنيه – وجهتهم للبدء بحراك بسيط يكلل بانتخابهم ممثلين للمعلمين من اجل الجلوس على هيئه تنظيميه للمعلمين تواجه بها المجتمع الدولي الذي وضع ملاحظه فاقعه للمطابه بنقابه للمعلمين ؛ الا انه كما يقول المثل سارة الرياح بما لا تشتهي السفن حيث تم اضافة شخص لم يتوقعوا درجة تمترسه حول ضرورة انشاء نقابه للمعلمين لا بل فرض نفسه رئيسا لهم ؛ هذا من جهه ومن جهة اخرى فان ماحصل من حراك للمعلمين بعد 14-3-2010 خصوصا في جنوب المملكه اربك هذه الفئه حيث اصقط في يدها هذه الاحداث حتى ان الناطق الاعلامي خرج في اليوم التالي للاعتصامات ليقول - عاد المعلمين الى عملهم رافعي الرؤوس - في حين ان المعلمين كانوا مستمرين في الاعتصام الى تاريخ 24-3-2010 مما يدل على ان الناطق الاعلامي في واد والمعلم الاردني وخصوصا في الجنوب في واد اخر ؛وعليه فان الدوله ممثلة باجهزتها الامنيه لم تقف مكتوفة الايدي ازاء ما يحصل من احداث في جنوب المملكه لذالك باشرت باستدعاء كل من شارك وجدانيا وفعليا في هذه الاعتصامات لمعرفة الاسباب اولا وثانيا لاحباط أي تحرك قادم ؛ والمفارقه الغريبه التي يجب ذكرها هنا هي انني كنت احد المستديعين للاجهزه الامنيه الا انني فوحئت بوجود الناطق الاعلامي معي في غرفة الانتظار ؛ولقد شعرة خلال وجودي في دائرة المخابرات انني مدعوا للتحقيق معي في شأن حراك المعلمين في حين ان الناطق الاعلامي كان مدعوا لشرب الشاي والقهوه مع رجال الامن.
لقد عملت الاجهزه الامنيه بكل ما اوتيت من اساليب لتفريق شمل المعلميين تارة بتشويه رموز الحراك واخرى بتهديد اعضاء اللجان التي تشكلت بعيدا عن اعينها واخرى بالطلب من اعضاء تلك اللجان الانظمام الى لجنة الناطق الاعلامي لانها هي اللجنه الشرعيه ؛
وعندما لم تستطع الاجهزه الامنيه السيطره على تناسل اللجان الوطنيه التي تطالب باحياء نقابتهم لجأت الى اسلوب جديد وهو شق اللجان الموجوده الى قسمين احدهما يطالب بنقابه والآخر يطالب فقط بحقوق للمعلمين مهما كانت ناقصه المهم ان يبقى تحت ضوء الشمس .
3- لقد جندت الدوله كل اجهزتها من اجل اجهاض حق المعلمين بالمطالبه بنقابتهم وما اخر هذه الاساليب الا ما لا حظناه من تهديد ووعيد من قبل نائب رئيس الوزراء يوم الخميس الموافق 14-5-2010 لاعضاء اللجنه الوطنيه لاعادة احياء نقابة المعلمين حيث صرح بكل وضوح ان الحكومه الحاليه لن تتقدم باية مشروع لاحياء نقابة المعلمين ؛
4- وفي النهايه اقول كل تلك الاساليب لن تثني المعلم عن المطالبه بحقوقه كاملة غير منقوصه وعلى رأس هذه المطالب نقابه مهنيه لهم ولايام القادمه حبلى بالمفاجآت
في تتبعنا الحثيث لكل حركات ألدوله في حراك المعلمين الأخير نلاحظ ما يلي .
1- أن من بدأ الحراك هم رجال ألدوله ممثلين ببعض المعلمين الذين حملوا هذا الحراك بإيعاز من الجهات الامنيه في الدولة حيث توصلت الدوله الى ضرورة ايجاد تنظيم للمعلمين تحت ضغط المنظمات الحقوقيه العالميه والمحليه فعلى الصعيد العالمي وجهت منظمة حقوق الانسان العالميه للدوله اربعة عشر موضوع على الدوله ان تعمل بالسرعة الممكنه على تحسين اوضاعها المعيشيه والمهنيه ومن ضمن هذه المواضيع موضوع المعلمين وضرورة ايجاد هيئه نقابيه ترعى شؤونهم المعيشيه والمعنويه ؛
اما على الصعيد المحلي فقد توجه المركز الاردني لحقوق الانسان في اكثر من تقرير سنوي الى ضرورة انشاء نقابه للمعلمين وعليه فقد باشرة الدوله الاردنيه الى البحث عن طريقه تمتص بها غضب المنضمات الانسانيه العالميه والمحليه فكان ان هداها تفكيرها الى تشكيل لجنه من عدد من الاشخاص ليكونوا على رأس هذا التنظيم المنتظر بغض النظر عن مدى ملامسة هذا التنظيم القادم لهموم المعلمين .
وكي نقتنع جميعا ان نوات هذه اللجنه قد شكلتها الحكومه الاردنيه وليس شارع المعلمين فانني اسوق الملاحظات التاليه:
أ- ان من سمى نفسه ناطقا اعلاميا للجنه ودعى لاجتماع 7-3 -2010 قد وضع اعلان الاجتماع على شريط اخبار محطة الاردن الفضائيه( جو سات) حيث عنون الخبر( دعوه لمعلمي الاردن للاجتماع في نادي المعلمين في عمان يوم السبت الموافق 7-3-2010 )؛ وقد بقي الخبر على شريط الاخبار ثلاثة ايام متتاليه وهي ايام الاربعاء والخميس والجمعه الموافق 4و 5و و6 – 3 -2010 على التوالي ؛وهنا من حقنا ان نتسائل هل يعقل ان ينزل خبر مثل هذا على محطه فضائيه تتبع للقانون الاردني دون ان تعلم عنها اجهزة المخابرات الاردنيه ؟
انا شخصيا لا اعتقد ذالك لمعرفتي الاكيده ان الاجهزه الامنيه الاردنيه تراقب كل شيء داخل البلد ومن المستحيل ان تمرر خبر مثل هذا الا اذا كانت هي من صنعت الخبر وشخصه الذي هو الناطق الاعلامي الذي قلدته الاجهزه الامنيه هذا المنصب دون استشارة احد من المعلمين.
ب- من خلال وجودي في هذه اللجنه وصلت الى قناعه لا تقبل الشك وهي ان الناطق
الاعلا مي داخل اللجنه التحضيريه كان هو كل شيء ولا شيء غيره اما بقية الاعضاء الثمانيه فقد كانوا يلفون في ركبه رهبة ورغبه ليس الا ؛ رهبة لانه يعمل موظف في الديوان الملكي ورغبه من نواة اعضاء اللجنه في الحصول على مكاسب من هذا الشخص ؛ودليلي على ذالك هو ان نواة هذه اللجنه كانت تأتمر بامره في كل صغيره وكبيره ولا يمكن ان يتجاوز أي منهما تعليماته وهذا احد الادله على درجة الالتزام من قبل نواة اللجنه بتعليمات الناطق الاعلامي الذي يمثل خط الوصل مع النظام ولي على ذالك مثال واضح ولا يستطيع أي عضو من اعضاء اللجنه انكاره ؛ ففي احد الاجتماعات التي تغيب فيها الناطق الإعلامي حيث تم إقرار بيان من قبل الثمانية اعضاء وتم التوقيع عليه من قبل المجتمعين دون استثناء ؛ وقد كان مساء يوم اربعاء ولانه ناطق اعلامي فقد كلف احد الاعضاء بالاتصال به لنشر البيان باسم اللجنه التحضيريه ؛ الا ان البيان لم ينشر مساء الاربعاء وطوال يوم الخميس ويوم الجمعه وفي الساعة العاشرة من يوم السبت اتصل معي مقرر اللجنه وقال بالحرف الواحد ان الناطق الاعلامي له ملاحظات على البيان ويود ان يغير بعض الافكار فيه ؛ وكان ردي المباشر( ان- الغائب ليس له نائب- واية ملاحظات على البيان تقع تحت مسؤولية من وقع عليه والناطق الاعلامي لم يكن حاضرا في اجتماع اقرار هذا البيان فلذالك هو ليس مسؤول لانه ببساطه لم يوقع عليه بسبب غيابه عن الاجتماع كاملا ونحن كأعضاء حاضرين وموقعين على البيان نتحمل المسؤوليه كامله فلماذا هذا التغير) ورغم قناعة مقرر اللجنه بوجهة نظري الا انه لم يستطع ان يثني الناطق الاعلامي عن تغير البيان حيث قلب الناطق الاعلامي البيان رأسا على عقب بحيث اصبح البيان وكأنه صادر عن الجهات الامنيه ؛ وليس عن جهه تطالب بكف الاجهزه الامنيه عن التدخل بشؤون المعلمين.
ج- قد لا يعرف الكثير ان الناطق الاعلا مي للجنه التحضيريه هو اخ لمستشار رئيس الوزراء الحالي وفي نفس الوقت هو ابن اخت احد المستشارين في الديوان الملكي ؛ هذا اضافة الى انه يعمل كمندوب لوزراة التربيه داخل الديوان الملكي؛ فهل لذالك دلالات على قربه من النظام وبالتالي دفعه للتنطع للحراك المعلمين؟
د- كل من تعامل مع الناطق الاعلامي للجنه خصوصا اعضاء اللجنه يشعر مباشرة ان هذا الشخص لا يقتصر موقعه كناطق اعلامي بل يتكلم كمسؤول اول عن هذا الحراك .
2- الأساليب التي اتبعتها الدوله بعد اجتماع 7-3
قلنا ان الدوله وجهت نواة اللجنه التحضيريه وعددهم ثمانية اشخاص من اصل اربعة عشر شخصا - تم تطفيش اربعة اشخاص لاحقا من قبل الاجهزه الامنيه – وجهتهم للبدء بحراك بسيط يكلل بانتخابهم ممثلين للمعلمين من اجل الجلوس على هيئه تنظيميه للمعلمين تواجه بها المجتمع الدولي الذي وضع ملاحظه فاقعه للمطابه بنقابه للمعلمين ؛ الا انه كما يقول المثل سارة الرياح بما لا تشتهي السفن حيث تم اضافة شخص لم يتوقعوا درجة تمترسه حول ضرورة انشاء نقابه للمعلمين لا بل فرض نفسه رئيسا لهم ؛ هذا من جهه ومن جهة اخرى فان ماحصل من حراك للمعلمين بعد 14-3-2010 خصوصا في جنوب المملكه اربك هذه الفئه حيث اصقط في يدها هذه الاحداث حتى ان الناطق الاعلامي خرج في اليوم التالي للاعتصامات ليقول - عاد المعلمين الى عملهم رافعي الرؤوس - في حين ان المعلمين كانوا مستمرين في الاعتصام الى تاريخ 24-3-2010 مما يدل على ان الناطق الاعلامي في واد والمعلم الاردني وخصوصا في الجنوب في واد اخر ؛وعليه فان الدوله ممثلة باجهزتها الامنيه لم تقف مكتوفة الايدي ازاء ما يحصل من احداث في جنوب المملكه لذالك باشرت باستدعاء كل من شارك وجدانيا وفعليا في هذه الاعتصامات لمعرفة الاسباب اولا وثانيا لاحباط أي تحرك قادم ؛ والمفارقه الغريبه التي يجب ذكرها هنا هي انني كنت احد المستديعين للاجهزه الامنيه الا انني فوحئت بوجود الناطق الاعلامي معي في غرفة الانتظار ؛ولقد شعرة خلال وجودي في دائرة المخابرات انني مدعوا للتحقيق معي في شأن حراك المعلمين في حين ان الناطق الاعلامي كان مدعوا لشرب الشاي والقهوه مع رجال الامن.
لقد عملت الاجهزه الامنيه بكل ما اوتيت من اساليب لتفريق شمل المعلميين تارة بتشويه رموز الحراك واخرى بتهديد اعضاء اللجان التي تشكلت بعيدا عن اعينها واخرى بالطلب من اعضاء تلك اللجان الانظمام الى لجنة الناطق الاعلامي لانها هي اللجنه الشرعيه ؛
وعندما لم تستطع الاجهزه الامنيه السيطره على تناسل اللجان الوطنيه التي تطالب باحياء نقابتهم لجأت الى اسلوب جديد وهو شق اللجان الموجوده الى قسمين احدهما يطالب بنقابه والآخر يطالب فقط بحقوق للمعلمين مهما كانت ناقصه المهم ان يبقى تحت ضوء الشمس .
3- لقد جندت الدوله كل اجهزتها من اجل اجهاض حق المعلمين بالمطالبه بنقابتهم وما اخر هذه الاساليب الا ما لا حظناه من تهديد ووعيد من قبل نائب رئيس الوزراء يوم الخميس الموافق 14-5-2010 لاعضاء اللجنه الوطنيه لاعادة احياء نقابة المعلمين حيث صرح بكل وضوح ان الحكومه الحاليه لن تتقدم باية مشروع لاحياء نقابة المعلمين ؛
4- وفي النهايه اقول كل تلك الاساليب لن تثني المعلم عن المطالبه بحقوقه كاملة غير منقوصه وعلى رأس هذه المطالب نقابه مهنيه لهم ولايام القادمه حبلى بالمفاجآت
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
