الجمعة، 22 يناير 2010

وعرف الماء بعد الجهد بالماء

لأن الحياة لم تتوقف لذا فان الافكار لن تتوقف وسنبقى ننبش في كل ماهو حولنا من اجل التأكد من مدى صحة هذه الاشياء التي حملونا اياها فان كانت حسنه فلا مانع من السير بها لاحر المشوار وان كانت غير ذالك فعلينا ان نقف لحظه من اجل التفكير بها ؛
من تلك المسائل التي حملناها منذ عصر الاسلام الاول دون ان نفكر للحظه واحده انه يوجد تناقض صارخ في متن الجمله التي يقولها ملاين البشر يوميا دون ان يشعروا بهذا التناقض ؛ هذا وان كنت اعذر الشعوب الغير ناطقه باللغه العربيه بسبب عدم فهمهم للغه العربيه لانها ليست لغتهم الاصليه فانني لا يمكن ان اعذر من يتكلم هذه اللغه المسماه عربيه نسبة لحامليها الاساسين وهم العرب؛
ففي جميع اللغات البشريه هناك حد فاصل بين الشيء الذي تود تعريفه وبين التعريف نفسه فانت تقول لا بحر ميت الا بحر البحر الواقع بين فلسطين والاردن مثلا بذالك تكون استثنيت جميع البحار في الدنيا وخصصت هذا التعريف للبحر الميت فقط؛ او قد تقول لا رئيس وزراء اوجد ضريبة المبيعات الا الكبارتي ؛كل هذا قد يكون معقولا ومقبولا سواء في لغتنا العربي هاو غيرها من لغات العالم ؛ اما ان اقول لا بحر ميت سوى البحر الميت ا وان اقول لا رئيس وزراء سوى الكباريتي فذالك غير صحيح نهائيا لانني في الاولى فسرت الماء بعد الجهد بالماء بحيث انني قلت كلاما ليس له معنى ؛ فما هو معنى لا بحر ميت سوى البحر الميت لاشيء اطلاقا؛زكذالك عبارة لا رئيس وزراء سوى الكباريتي فهيه كذالك غير صحيحه لانه يوجد عدد من رؤساء الوزراء احدهم هو الرئيس عبدالكريم الكباريتي ؛ فلا يحق لي ان انكر وجود جميع رؤساء الوزارات من اجل اظهار رئيس واحد فقط ؛
من هنا ندخل الى تعريف لفظ الجلالة (الله) فنحن نعرف الله بقولنا لا الاه الا الله ؛ وهذا كلام ليس دقيق لاننا عرفنا الماء بعد الجهد بالماء ؛ فهل يحق لي ان اقو لان الماء هو الماء ؛ وهذا ما هو حاصل بالضبط في تعريف الله اذ نقول ان الله هو الله فماذا جبنا من جديد عن تعريف الماء بالماء او الله بالله في الحقيقه لا شيء ؛
هل كان يجب من اجل تعريف ما هو الاله ان نعيد النظر بهذا التعريف؟
اقول نعم علينا ان نعيد النظر بما يتفق مع درجة تطورنا في هذا العصر الذي اكتسب معارف لا تعد ولا تحصى ومنها الايمان بمنطق الاشياء فان كان اقرها عقل العصور الماضيه بالتهديد او بالترغيب فاننا في هذا العصر يفترضان ان نكون قد ابتعدنا عن لغة التهديد او الترغيب التي كانت سائده في عصور سابقه ابتعدنا لنقترب من لغة الانسان العاقل الذي يعتمد على عقله فقط للوصول الى الحقائق ؛ فان فكر في اعادة صياغة عبارة ما يفترض ان تكون في ميزان حسانته لانه نبهنا الى ما كنا قد غفلنا عنه في سابق الايام؛
وعليه فانني اتمنى ان تعاد صياغة عبارة التوحيد الاسلامي بما يتفق مع منطق وعقل الانسان المعاصر كأن يقال مثلا لا الاه سوى الاله الذي نادى به محمد ؛
هنا يتم تحديد عن أي الاه نتكلم وبأي الاه نؤمن.
والله من وراء القصد

ليست هناك تعليقات: