الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

الوطن والمواطن

اشكر الكاتب القدير الاستاذ ياسر ابو هلاله على اهتمامه الكبير باللهم الوطني الاردني وخصوصا ما يتعلق بالانتخابات النيابيه القادمه التي هي حديث الساعه على مستوى الوطن؛
وانا اذ اتفق مع وجهة نظر الكاتب في توجيه اصابع الاتهام لكل من يدعي سعيه الى اقامة دولة المواطنه وفي نفس الوقت يرتكب اشنع الموبقات بها عندما تتعارض هذه الفكره مع مصالحه الخاصه؛
و المثال الذي طرحه الكاتب عن مدعي الليبراليه خير دليل على ان هناك من يختطف المفاهيم ويتلبسها من اجل مصالح انيه ذاتيه فقط؛
وانا لا انكر على الكاتب توجيه اصبع الاتهام لهذه الفئه الا انني في نفس الوقت انكر عليه ربط الانزلاق نحو العشائريه والاقليميه بهذه الفئه من الناس فقط؛
فكم تمنيت على الكاتب ان يسحب الخيط على استقامته ليمر بكل الاتجاهات السياسيه الاخرى ابتداءا من متقاعدي رجال الدوله ومرورا بالاتجهات الاسلامويه وليس انتهاءا بالاحزاب السياسيه التي اصبحت تتمسح بعشائرها ليس حب في العشيره بقدرماهو حب بكسب اصوات افرادها؛
اما بالنسبه للامثال التي ضربها الكاتب عن التلاحم الوطني في فترات سابقه مستذكرا انسحاب هزاع المجالي من مجلس الامه فهذا ليس دليل على ان المواطنه كانت موجوده واندثرت تحت ضربات العشيره او الاقليمه في هذا الزمن ؛ بل ان السبب هو انه لم يكن هناك دولتان بل كانت دوله واحده اسمها(المملكه الاردنيه الهاشميه) وكانت الضفتان منضويتان تحت هذه التسميه ولم يشعر اي منهما انه جزء يختلف عن الاخر ؛
ومن هنا فان النظره الجزئيه لدولة المواطنه من ثقب الماضي تدعوا للاسى والقنوط من اثر الحاضر وتفاعلاته الجمه على حق الانسان بالعيش الكريم في وطنه؛
وهو ما ندعوه بالمواطنه التي هي نقيض تام لكل اشكال الهويات الفرعيه التي تدعوا لها جهات تارة تحت شعار الامه وتارة تحت شعار العشيره؛
فالمواطنه الحقه تعني ان نتخلص من كافة العوالق التي حملناها كرها وطواعية ولا زالت تتصدر احاديثنا في الاماكن المغلقه متسلحة بوسائل واساليب تعتمد التقيه في تنفيذ اجندتها التقسيميه التي تمجد المجموعه على حساب بقية المجموعات الاخرى مدعية انها وحدها التي تملك اعطاء صك المواطنه الحقه لهذا او ذاك ؛ من يريد ان يبني دوله المواطنه عليه اولا ان يسعى لبناء مواطن يعطيه حقوقه الانسانيه اولا وعلى راسها حقه في حرية التفكير والتعبير التي هي الاساس في توضيح وجهات نظر الجميع دون اتهاميه مسبقه؛ تلك الاتهاميه التي هي حاضره دوما في اجندة كثير من التجمعات السياسيه في بلدنا؛
وبعد ان يأخذ الانسان حقه الطبيعي هذا عندها استطيع ان اطالبه بحق المواطنه وذالك بالزامه بالقيام بواجبه على قاعدة المساواه في الحقوق والواجبات بين الجميع ؛

ليست هناك تعليقات: