الاخوان المسلمين والشعب الاردني
نقلت لنا الاخبار التي رشحت عن اجتماع رئيس الوزراء مع ممثلين عن جمعية الاخوان المسلمين على خلفية اتخاذ الجماعه قرار مقاطعة الانتخابات النيابيه القادمه ان الاخوان وافقوا على تاجيل المطالبه بتعديل قانون الانتخابات مقابل ان ترفع الحكومه يدها عن جمعية المركز الاسلامي - الممول الرئيسي لجماعة الاخوان المسلمين- ؛ وللتذكير نقول ان الحكومه عندما وضعت يدها على مقدرات هذه الجمعيه اوردت من الاسباب الموجبه لذالك القرار الكثير منها الخروقات الماليه والاداريه و تمويل حركات جهاديه خارج البلاد ووصل الامر بان وجهت الحكومه حينها اتهامات مباشره لقيادة الاخوان المسلمين بالفساد والرشوه ؛ ولان قرارات الحكومه كانت مبرره ويمكن تصديق اقوالها فاننا كمواطنين دعمنا موقف الحكومه هذا مؤملين النفس ان الحكومه بدأت تضع يدها على الملفات الساخنه وها هي تعالج اخطرها واهمها .
اما وان الحكومه قد بدأت ترخي قبضتها عن هذا الملف الخطير فان من حق كل مواطن اردني ان يبدأ بتوجيه الاسئله للطرفي الحوار الحكومه والاخوان.
اما الاسئله التي توجه للحكومه في هذا المضمار فهي كيف تستطيع ان تقنع الجمهور الذي امن في حينه ان يد الحكومه طائله وقادره على مواجهة اصعب الملفات وانها اي الحكومه وضعت هم المواطن الاردني نصب عينها عندما فتحت ملف جمعية المركز الاسلامي دون الالتفات كثيرا لاهمية التحالف التاريخي بينها وبين الاخوان المسلمين ؛ وعندما باركنا هذا التوجه كنا حينها ندرك ان الحكومه على حق ولذالك تم دعم توجهها من غالبية المؤمنيين بان الوطن للجميع وان الدوله اكبر من الكل واننا جميعا ننضوي تحت لوائها ؛
اما وان الحكومه قد تقايض عودة الاخوان عن قرار المقاطعه بكف يدها عن جمعيتهم هذا يعني احد امرين اما ان الحكومه قد ظلمت الجمعيه وادارتها او انها قد خضعت لرغبت الاخوان بفكفرت عن خطأها واأعادة الجمعيه للاخوان ؛
فان كانت الحكومه قد ضلمت الاخوان في هذا الامر فمن حق الجميع ان يطالب الحكومه بالاعتذار الصريح عن تشويهها لصورة الاخوان في الشارع الاردني وعلى الحكومه ان تستجيب لهذا النداء لان اغتيال الشخصيات محرم في كل شرائع العالم؛
اما ان كانت الحكومه قد خضعت لرغبة الاخوان لضعف فيها فهذا يعني بكل بساطه انها لجأت الى تقوية هذا الحزب ودعمه ماديا ومعنويا على حساب بقية الاتجاهات الوطنيه التي تعاني الامرين مر الحكومه التي تستمر في تتجاهلهم ومر الشعب الذي سيتم اقناعه بان الاخوان قوه قادره على لي ذراع الحكومه متى شاءت .
ومن جهة اخرى فان اعادة جمعية المركز الاسلامي لها تداعيات امنيه على الدوله الاردنيه وهناك دلائل اتهام واضحه لايمكن ان يتجاهلها عاقل بدأت بصواريخ حماس التي وجدت مدفونه في الاراضي الاردنيه وكانت الحجه انها في طريقها الى فلسطين دون ضمانات ؛ووصلت الى دعم القاعده ورجالها في الاردن وما المشاركه والاشاده ببطولة الزرقاوي الا دلاله حسيه على الدعم المباشر لمثل هكذا حركات
ان كل ما قالته الحكومه من موجبات لوضع اليد على جمعية الاخوان هو محظ افتراء يعني ببساطه ان حليمه ستعود الى عادتها القديمه دون رادع ولا محاسبه من اية جهه وهذا يشكل خطر امني على الاردن الذي نسعى لسد الثغرات الامنيه بحسب ادعاء الحكومه نفسها عندما وضعت يدها على جمعية المركز الاسلامي؛
وليس هذا فقط بل ان اصابع الاتهام ستتوجه لقضائنا التي تنظر القضيه امامه ؛ ذالك اننا نعلم ان قضية جمعية المركز الاسلامي منظوره امام القضاء الاردني .
وماذا لو تجرأنا نحن كمواطنين وسألنا حينها عن درجة عدالة قضائنا الذي يحاسب المجرم على سرقة بيضه فكيف اذا كانت السرقات بالملاين حسب ادعاء الحكومه؟.
اما الاسئله التي يفترض ان يتم توجيهها الى جماعة الاخوان المسلمين في الاردن ؛ فهي تتمحور حول حق المواطن الاردني بان يتم التعامل معه بثقه واحترام لعقله وانسانيته بحيث لا يتم اسغفاله بوعود خياليه وفي اخر المطاف يكتشف نفسه واذ به مضلل من قبل هذه الجهه ؛لان الاخوان المسلمين في الاردن عندما رفعوا شعار مقاطعة الانتخابات كان على راس مطالبهم تعديل قانون الانتخابات فان كانوا غير قادرين على تنفيذ هذا المطلب في هذا الوقت بالذات فلماذا تم رفع هذا المطلب اصلا امن اجل المقايضه فقط؟؛
نعم قد نفهم ان يدخل الحزب اي حزب في العالم مع حكومته في مساومات تتبعها مقايضات من اجل مصالح وطنيه عامه تتعلق بحرية وكرامة وحياة المواطنين وهذا شيء متعارف عليه ولا يلحق الحزب منه اي انتقاد لانه قايض موضوع وطني مع آخر وطني الا ان مقايضة قضيه وطنيه مع اخرى حزبيه ضيقه تتعلق بحزب هوجزء من هذا الوطن وليس الوطن كله عندها علينا ان لا نكتفي بالشجب والاستنكار بل ندعوة كل من هو حريص على مصلحة المواطن داخل جماعة الاخوان المسلمين للوقوف مع المواطن الاردني الذي انهكته هذه المساومات على حساب كرامته الوطنيه والانسانيه .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق