انا اعتقد ان هناك معضلتين نتجنب الحديث عنهما عندما يتم الحديث عن فدراليه اردنيه فلسطينيه وان تكلمنا عنهما نمر عليهم سريعاخوفا من الاتهام بتهم اعدها اصحابها منذ زمن بعيد دون اعتبار انه مر تحت الجسر مياه كثيره؛
المساله الاولى وهي ؛
استحالة اقامة دوله فلسطينيه مستقله في الضفه والقطاع ان لم يكن بسبب اسرائيل فبسبب الحكومتان القائمتان الآن في الضفه - السلطه- وفي غزه -حماس؛
اما المعضله الثانيه فهي حق العوده الذي اصبح في خبر كان ولم يعد له وجود الا في الشعارات العاطفيه التي يرفعها البعض مزاوده من جهه واثبات للذات من جهه اخرى ونحن نتفهم كلتى الحالتين ولكن يجب ان نتعامل معها بعقلنا وليس بعواطفهم؛
بالنسبه للمعضله الاولى قد يكون للاخوه في القياده الفلسطينيه الدور الاكبر في افشال قيام دوله مستقله وهذا فشل يجب ان يعترف فيه الجميع؛ الا انه في المقابل هناك خطأ تاريخي وتواطيء في معاهدة وادي عربه في عدم تثبيت حق العوده كبند رئيسي من اجل التعامل معه في كل مراحل الحل؛
فكما يقولون كلنا خطائون وخير الاخطاء التي يمكن تصحيحها وهذا لا يعني اطلاقا ان جميع المواضيع يمكن تصليحها؛
فعلى صعيد عودة اللاجئين لا اعتقد ان هذا وارد مهما حاولنا تأنيب ضمير الجهات الحكوميه التي سمحت في التجنيس؛خصوصا اذا لحق بهذا البند موضوع وحدة الضفتين ومسؤولية الدوله الاردنيه في هذا المضمار؛
اذن علينا ان نكون واقعين ونتكلم عن اردن الآن لكل الفئات والاعراق والاصول والمنابت وهذا للعلم ليس خيار بل هو واقع؛وكل ما نلاحظه من تعطيل في هذا المجال ليس لقناعه عند مروجيه بان الوقت لم يحن بل لانه ابتنت على هذا الوضع مصالح شخصيه ليس من السهوله التخلي عنها ؛
تبدأ المصالح من النظام الاردني الذي يستخدم الفلسطيني كبقره حلوب للضرائب ومن جهة اخرى يرفع دائما وابدا شعار الحمايه لهم وعلى انه هو النظام الوحيد الذي وقف مع الفلسطينين ؛
هذا وان كنا لا ننكر هذا الدور الانساني الذي قام فيه النظام الاردني اتجاه الاشقاء في فلسطين الا انه من الاستهبال ان يبقى النظام يقايض حرية الناس وكرامتها على حساب تلك المكارم ؛
وفي المقابل لانه لم تتشكل دوله فلسطينيه ولن تتشكل على ما اظن في القريب العاجل فانه من الضروري ليس حمل هم فلسطين كما يعتقد البعض بل التوسيع على الدوله الاردنيه بضم قسمها الغربي الذي هو لا زال ساسيا من ضمن املاكها بغض النظر عن مدى دستورية فك الارتباط الذي كان من جانب واحد ؛
وكي يتم اجتياز العقبات التي تعترض مثل هذا الحل يمكن ان يتم الاتفاق مع السلطه الوطنيه الفلسطينيه وشريكتها حماس بضرورة الالتحاق بالدوله الاردنيه لانه يحقق هدف ذهبي لكليهما للخروج من المأزق الذي ادخلا نفسيهما به ؛
وفي نفس الوقت يتم طرح دستور للدولة الفيدراليه بما يحقق مصالح الجميع ؛ وكي تكون الفكره واضحه تماما هنا فان دستور الدوله يفترض ان يستمد نصوصه من نصوص دساتير الدول الفيدراليه في العالم دون التركيز على ثوابت قوميه واسلاميه خاصه في هذه المنطقه لان الاساس هو انشاء دوله للجميع دون تميز بين عرق او اصل او جهه معينه ؛ والهدف من هذه الدستور العلماني هو التخلص من مسالة الاقلية والاغلبيه التي تحكم مسار النقاش حيثما طرح موضوع الوحده؛ فالوحده التي ادعيها وحده مبنيه على دستور علماني يعيد تركيبة المجتمع الاردني الفلسطيني بتقسيمات فكريه سياسيه وليس تقسيمات اقليميه لان نظرة كل فريق لاقليمه والتحيز له هي العقيه الكأداء التي تقف في طريق الوحده .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق