الجمعة، 13 فبراير 2009

الضرب تحت الحزاب عند الاسلامين


لماذا يحاربوننا

المتفحص للعلاقه بين الزمان كتاريخ وبين الأحداث التي تجري في هذا التاريخ يلاحظ ان الذي يوسس للزمان هي قيمة الاحداث التي تجري فيه ولذالك نلاحظ انه مر على الانسان ازمان طويله جدا لاتكاد تذكر الا كتواريخ زمنيه وفي الاغلب يتم ذكر القرن او العقد او على اكثر تقدير السنه وغالبا من يكون ذكر الزمان هنا من اجل سد الفراغ كي لايكون هناك انقطاع في الازمان ليس الا

اما عندما يزدحم الزمن بالاحداث التي تؤسس لمرحله مختلفه عن سابقتها فان الانسان يسعى للتدقيق في الفواصل الزمنيه الصغيره من شهر ويوم وحتى ساعه وذالك من تفحص اللحظه الزمنيه الحاسمه التي غيرة وجه التاريخ

ومن هذه اللحظات التي يذكرها هذا الجيل بكل وضوح هو المقطع الزمني ملتحما مع الحدث التاريخي الهام الا وهو انهيار جدار برلين على يد الشعب الالماني فاتحين الطريق ليس من اجل توحيد الدوله الالمانيه بل الى نهاية مرحله تاريخيه وبداية مرحله تاريخيه جديده اتسمت بخصائص عرفناها فيما بعد انها بالفعل كانت تختلف عن خصائص المرحله السابقه

ولعظم هذا الحدث وجلالته فقد القى بمفاعيله على كافة ارجاء المعموره واثر بشكل واضح على طبيعة تفكير الانسان اينما كان بغض النظر عن موقعه التنظيمي او وضعه الاقتصادي ولذالك نرى ان هذا الحدث اثر على المسؤول كما اثر على العامل وكذا المفكر والحزبي وغيرهم كثير

ولقد شهدة تلك الفتره انفراجا سياسيا اثر على كافة الدول ومن ضمنا الدوله الاردنيه التي عملت على اقتناص اللحظه التاريخية للسير بركب الذي بدأه العالم المتحظر مبكرا الا وهو وضع الاردن على الدرجه الاولى من سلم الديمقراطيه وعليه فقد عمل النظام الاردني على اسدار عدد من المراسيم الهامه منها مراسيم اقتصاديه تتمحور حول الخصصه واخرى سياسيه تتعلق باعادة العمل بقانون الانتخابات وتفعيله وآخرها هي الالتفاته الملكيه لاعادة المفصولين سياسيا الىوضائفهم الحكوميه وبالفعل عاد المئات من هؤلاء السياسين الى وضائفهم كما كانوا عليها سابقا

ونستطيع ان نقول ان درجة تقبل المجتمع الاردني لهذه المكرمه كانت في غاية السعاده من جميع القوى السياسيه الموجوده في الاردن ولقد استمرى

ة هذه الحاله الى مايقارب العشر سنوات أي عندما بدأت هذه القوى السياسيه تعمل على تثبيت نهجها داخل المجتمع الاردني منطلقه من حقيقه وهي ان الدوله هي التي اعترفت بخطأها واعادتهم الى وضائفهم دون ان يطلب من هؤلاء السياسين التخلي عن قناعاتهم او اسنتكار اعمالهم السياسيه وبالتالي كان لسان حال هذه القوى يقول ما المانع من العمل على نشر افكارنا داخل المجتمع ما دامنا لم نستنكرها بل على العكس من ذالك فان الدوله رفعت يدها عن كثير من الاساليب التي كانت تستخدمها في العهد السابق

الا انه مع الاسف الشديد خرج السياسين ولنقل اليسار منهم بشكل خاص بكافة تلاوينه المعروفه خرجوا من تحت دلف الحكومه ليجلسوا تحت مزراب اليمين هذا اليمين الذي يتمثل في هذه البلد من الاحزاب التي تسمي نفسها وطنيه- وكأن غيرهم ليسوا وطنيون – اضافتا الى الحركه الاسلاميه وعلى رأسها جماعة حسن البنا

وتفصيل ذالك ان بعض الاحزاب التي تحسب نفسها ويحسبها الناس كذالك على قائمة الاحزاب اليساري لجأت لتشكيل تيار معارض تحت اسم (احزاب المعارضه الاردنيه) مع حزب جبهة العمل الاسلامي

هذا التيار يشبه الى حد كبير جدا تحالف بعض الاحزاب مع النظام السوري والذي درج على تسميته استهزءا بالزواج الشرقي حيث تتبع المراه الى زوجها بكل شيء ؛وهذا ماهو حاصل بالضبط في علاقة احزاب المعارضه اليساريه مع جبية العمل الاسلامي حيث نلاحظ الهيمنه والتبعيه والاستفراد من قبل هذه الجبهه على كافة الاحزاب اليساريه المتحالفه معها ومن يخالجه الشك في ذالك ارجوا ان يرجع الى ملف المظاهرات التي حصلت في الاردن انتصارا لغزه ؛فلقد عملت الجبهه على تجير كل مفاعيل المظاهرات لصالحها دون ان تلتفت بشيء من العطف وكأنها تعمل لوحدها او قل ان جميع المتظاهرين هم جماهيرها فلذالك نراها بكل استحواذ تسعى الى رفع رايتها الاسلامويه من اجل التغطيه على أي راية اخرى وعملت بكل فوقيه واستفراد على اخراج كثير الشخصيات من الصفوف الاولى لدحرهم للصفوف الخلفيه دون أي شعور بالعلاقه التحالفيه معهم

اما العمل الاخطر الذي تقوم به الجماعات الدينيه داخل البلد هو الاستفراد بالمؤسسات الحكوميه متبعين اكثر من طريقه من اجل اقصاء أي فرد يختلف مع نهجهم ومن هذه الاسايب تكفيرهم للاشخاص والجماعات ليسهل عليهم اقصائهم فيما بعد وهم يضعون هنا الصلاه كعباده لله تعالي للتفريق بين من هو معهم ومن هو ضدهم ومن ثم اذا وجدوا ان هذا الشخص لم تردعه هذه التفرقه يلجأون الى طرق اخرى مثل الافتراء والتشويه ووضع العصي في دواليب تقدمه وغيرها من الاساليب اللا اخلاقيه كل ذالك من اجل الاستفراد بالساحه لوحدهم

ليست هناك تعليقات: