الاثنين، 2 نوفمبر 2009

الليبراليه


في البدايه علينا ان نتذكر اننا كعرب او مسلمين  لا نعيش في جزيره مغلقه عن العالم بحيث يعتقد البعض انه بامكاننا ابتداع نظام خاص فينا بعيدا عن التبدلات والتحولات التي تجري في العالم الخارجي الذي يحيط بنا من كل حدب وصوب ؛ ذالك العالم الذي هو منا ونحن منه وحياتنا وحياته اصبحت مرتبطه مع بعضها البعض اكثر من أي وقت مضى  ونحن متفرقين وما صلح لتلك الدول من نظام فانه بالقطع صالح لشعوبنا ؛ فالسعاده والهناء التي ينعم بها الانسان في الدول المتقدمه جائت بعد صراع طويل ومرير مع قوى الظلام والتخلف التي كانت تلف ارجائه ؛ ونحن اذا اردنا ان نحصل على تلك السعاده فعلينا ان نتبع الطريق التي مروا بها لانها افضل الطرق صلاحا لهم ولنا في ان واحد . بل يوجد اناس آخرين لهم نفس خصائصنا الانسانيه وعندهم نفس مشاعرنا البشريه وعندهم نفس طموحنا في السعي الدائم  للبحث عن السعاده عن طريق الرقي الحضاري ؛ الذي هو الضمانه الوحيده للحصول على سعادتنا ؛ ومن هنا فاننا عندما نطمح ان نكون سعداء في هذه الدنيا فانه علينا ان نتبع من سبقونا على هذا الدرب ؛ ليس كمقلدين لهم دون علم بل كمؤمنين بأن طريق الخلاص من القيود التي تكبلنا تدعونا لتبني افكار ثبت صحتها في تلك الدول التي تبنت المنهج الليبرالي الذي يسود في اكثر من ثلاثة ارباع العالم الحديث؛ ولاننا جزء من هذه المنظمومه العالميه فان من المسؤوليات الملقاه علينا في هذه المرحله البحث عن انجع الطرق للوصول بشعوبنا الى بر الامان.
ومن هنا نحاول سويا ان نبحث عن الاسباب التي ادت الى تطور تلك الشعوب من اجل الاخذ بها ؛ غير ناضرين لمى يسمى خصوصة المنطقه الا بما يدعم خط سيرنا باتجاه السعاده والتقدم واي حجر يوضع في هذه الطريق تحت مسميات الخصوصيات او الثوابت او الهيبه هي محظ افتراء تقف كعارض في طريقنا لمصلحة افراد كان لديهم القدره على الهيمنه علينا بسبب امتلاكهم القوه اولا وثانيا بسبب تأبيدهم لهذه الثوابت لان الخروج عليها هو احد اهم اسباب تساويهم معنى كبشر وهم لا يريدون الا ان نكون مواطنين صالحين لخدمتهم فقط .
ومن هنا جاءت فكرت تشكيل تيار للبحث عن سبل سعادتنا  كأفراد وفي نفس الوقت ينعكس علينا كجماعه موجوده ضمن اطار محدد شكليا اسمه دوله ؛ ولقد كان هناك نقاشات مطوله حول ماهو المنهاج او النظريه او الفلسفه التي علينا اتباعها والقادر على ايصالنا الى بر ا الأمان ؛ فكانت الاجابه اننا بحاجه لفكر تحرري قادر على ان يخرجنا من كثير من اوهامنا التقليديه التي تربينا عليها منذ زمن بعيد تلك الافكار التي وصفتنا كرعيه مسؤول عنها راعي في حين اننا نصر على تأكيد كياننا كبشر لنا عقول مثل تلك العقول التي عندهم فعلام يصرون على استنقاصنا وعدم الالتفات لاهمية وجودنا معهم من اجل تشكيل هذا الصرح الحضاري المسمى دوله؛ ولقد تجمعت الافكار في النهايه واتفقنا على تشكيل تيار ليبرالي اردني يؤمن بالانسان الاردني كونه انسان عالمي (كوني ) في هذا المجال يفكر كما يفكر الأخرين ويتمنى كما يتمنون ؛ وفي نفس الوقت يفتح المجال للنقد والحوار دون تعصب او ثوابت مهترئه لم تعد صالحه ؛
ان النهج الليبرالي الاردني يعتمد على فتح افآق الحريه للجميع فهو في هذا الجانب ليس ايدلوجيه مغلقه بل نهج حياه للجميع يسهل الارض ويفرشها من اجل ان يجلس الجميع في مكان واحد للتحاور من اجل مستقبلهم ومستقبل اجيالهم القادمه وكل المعطيات التي امامنا تشير لاهمية ان تأخذ كل بلدان العالم ومنها الاردن بهذا النهج الذي اصبح مستقرا وانتشر في جميع ارجاء الكره الارضيه منذ اكثر من ثلاثة قرون ولا زال في اوج قوته وباعتقادي انه لا مفر لنا الا با تباع هذا النهج ؛ فالليبراليه كما افهمها هي عدو للفكر المغلق  الذي يسوقه اتباعه وكانه افضل البضاعه؛ تلك الافكار المغلقه التي قادتنا من هزيمه الى هزيمه اخرى ومع ذالك يصر اتباعها على انها صالحه لكل زمان ومكان ؛ هذا فضلا عن ان الفكر الليبرالي يعمل تحت الاضواء وامام الجميع  ويمقت التقيه التي تتبعها بعض الحركات السياسيه؛ حيث يعمد  قيادات هذه الحركات الى اتباع صفة التقيه فيها خوفا من انكشاف امرهم الذي نراه مريبا ان لم يكن تحت الشمس وتحت سمع ونظر الجميع ؛ فمع اللبراليه لا يوجد اسرار مذهبيه او حزبيه يتمترس حولها أي انسان فالكل هنا امام الحقيقه ناصعة البياض الا وهي الحريه للجميع دون تميز او هيمنة .
ومن هنا يمكن فهم النهج الليبرالي على انه يؤسس للمبادء التاليه
اولا- العقلانيه: أي اتباع طريق العقل ولاشيء سواه  في الوصول الى الحقائق والايمان بها مهما اختلفت مع ثقافتك الشخصيه التي هي في الغالب نتاج ثقافه تسلطيه لاتقبل ان يكون بجوارها ثقافة اخرىوالتي تنهل من مخزون الحفظ والتلقين اكثر من اعتمادها على العقل والتفكير.
ثانيا- الديمقراطيه- ذالك النظام الذي طوره الانسان خلال تاريخه باحثا عن اليه  تساوي بين الناس وقد هداه تفكيره للاعتماد على الديمقراطيه كنظام حياه بين البشرلانها الظمانه الوحيده للحصول على حقونا المهدوره تحت وقع الشعارات الايدلوجيه  .
ثالثا- العلمانيه- التي تعني ابعاد رجال الدين عن السياسه ؛ لان العبادات لله وحده وهي خاصه بالانسان اما المعاملات فهي بين الفرد والجماعه فلا خلط بين العباده والعمل فلكل مكانه ولكل مجاله الذي لا يجوز بأي حال من الاحوال التلاعب بمساحته بناءا على ادعاء رجال الدين امتلاكهم الحقيقه كامله  ؛ ومن هنا فان العلمانيه ليست ضد الدين وانما هي ضد رجال يعتبرون ان الدين لهم وحدهم وهم الوحيدين المخولين للحديث باسمه ؛
رابعا- الاقتصاد الحر: لاننا نعتقد ان الانسان بطبعه يسعى الى التملك وهي صفه بشريه خاصه بالانسان دون غيره من الحيوانات؛ فان الليبراليه تدعوا في مذهبها الى ان يسعى الانسان للحصول على رزقه بالطريقته دون ان يؤثر او يتصادم مع غيره من الناس ؛ فالقانون هنا هو الرادع لاي انسان يتجاوز على غيره في هذا المجال؛ هذا اضافة الى اننا نراهن على ان الانسان اكتسب اخلاق حضاريه تمنعه غالبا من التجاوز على غيره في هذا المجال؛ فنحن نؤمن بمبدأ دعه يعمل بحريه لا تعكر عليه عمله ودعه يعبر عن  سعادته  بحريه كما يشاء .



ليست هناك تعليقات: